الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

ربع قرن على استشهاد أول مسيحي من غزة بالانتفاضة الأولى ...

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 عبد الناصر فروانة
خمسة وعشرون عاماً مرت على رحيله وذكراه ( لا ) تزال باقية فينا وصورته ماثلة أمامنا ، واسمه محفور في قلوبنا ، وباستشهاده يؤكد بأن الاحتلال ( لا ) يميز بين هذا الفلسطيني أو ذاك ، من حيث الجنس والعمر ، أو الانتماء أو الديانة ، وأن المسيحيين كانوا ولا يزالوا شركاء في الألم والأسر والنضال والتضحيات والدم .
عربي  الانتماء .. فلسطيني الهوية .. مسيحي الديانة  ، واختط الثورة طريقاً ومقاومة الإحتلال نهجاً وخياراً ... فقبض على حجره المقدس وقذف الاحتلال به ، معبراً عن رفضه لوجوده ولاستمرار احتلاله لوطنه .
انه الشهيد الأسير " خضر إلياس الترزي " أعزب ومن مواليد الثامن من آب / أغسطس عام 1968 في حي الزيتون شرق مدينة غزة .
كبر وترعرع بين أزقة الحي ، ومن ثم انتقلت أسرته لتسكن في حي الصبرة غرب المدينة ، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الإمام الشافعي ، والإعدادي في مدرسة الزيتون الإعدادية ، وواصل تعليمه الثانوي في مدرسة الكرمل بالقرب من مستشفى الشفاء بغزة ، وكان بسيطاً معطاءً أحبه أصدقاؤه وجيرانه ومدرسوه وكان يشارك في أغلب النشاطات المدرسية  .
ويضيف فروانة في مقالته : عانى كما باقي أبناء شعبه من ظلم الاحتلال وعنجهيته وممارساته الدموية ، والذي لا يميز ما بين فلسطيني وفلسطيني ، مسلم ام مسيحي ، فالكل سواسية أمام شواخص استهدافه وممارساته القمعية ، كما وأن حال المقدسات المسيحية تحت الاحتلال ( لا ) تختلف عن مثيلتها المقدسات الإسلامية .
ومع اندلاع الانتفاضة الشعبية وتزايد مشاهد القتل والدمار ، لم يقبل " خضر " أن يبقى واقفا على قارعة الطريق ، فقبض على حجره وقذف به جنود الاحتلال كشكل من أشكال المقاومة المشروعة للتعبير عن رفضه لممارساته ولوجوده فوق أرضه .
وفي الثامن من شباط / فبراير عام 1988 وبعد شهرين فقط على اندلاع الإنتفاضة الشعبية أعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي ولم يكن حينها يعاني من أية أمراض ، لكنه تعرض ومنذ اللحظة الأولى لاعتقاله لتعذيب قاسي وضرب مبرح داخل الجيب العسكري وتم ربطه على مقدمة الجيب العسكرية ، وحين وصوله لمعتقل أنصار 2 غرب مدينة غزة ، رفضت إدارة المعتقل تقديم العلاج له بذريعة أنه في الرمق الأخير من حياته .
 وبعد ضغط وصراخ من الأسرى اضطر الجيش لنقله إلى مستشفى سوروكا ببئر السبع ، حيث فارق الحياة هناك بعد يوم واحد فقط وذلك في التاسع من شباط / فبراير عام 1988 وكان يبلغ من العمر آنذاك 20 عاماً ، وبعدها تم نقله إلى معهد أبو كبير الطبي وتعتقد عائلته انه قد تم سرقة بعض أجزاء جسده هناك  .
و قد أكد التقرير الطبي بأن سبب الوفاة كانت " قسوة التعذيب والضرب المبرح، كسور في جمجمة الرأس، كسر في العامود الفقري، وكسور وكدمات أخرى في أنحاء متفرقة من جسمه " ، وهذه العلامات وآثار التعذيب بدت واضحة على جثته قبل دفنها . 
وعودة على بدء .. فان المسيحيين الفلسطينيين هم جزء ( لا ) يتجزأ من النسيج الوطني وتعرضوا للظلم التاريخي والتشريد والاعتقال والتعذيب ، وانخرطوا في النضال ضد الاحتلال وقدموا تضحيات جسام ، وبرزت منهم القيادات التاريخية التي شكلت معالم بارزة في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة ، وأن الآلاف منهم ذاقوا مرارة الاعتقال وقسوة السجان ، واحتجزوا مع المعتقلين المسلمين في ظروف قاسية ، وتعرضوا لما تعرض له باقي المعتقلين من معاملة لا إنسانية وصنوف مختلفة من التعذيب والحرمان ، وكانوا شركاء في الألم والصمود والنضال خلف القضبان ، وبرزت منهم نماذج أعتبرت قيادات ورموز للحركة الأسيرة .
و أن قائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة لم تخلُ من أسمائهم ، فكان الشهيد الأسير " خضر الترزي " عنوان لوحدة الألم والدم والمصير المشترك ، وهو يكون بذلك أول مسيحي من غزة يستشهد في الانتفاضة الأولى  .
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026