مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

الاستبداد أو الخراب - فؤاد ابو حجلة


ليس صحيحا أن الولايات المتحدة قلصت فعلها السياسي والعسكري خارج حدودها في عهد الرئيس باراك حسين أوباما، ومن يتابع ما يجري في المنطقة العربية وفي مناطق أخرى في العالم يلمح البصمات الأميركية الواضحة في معظم، إن لم يكن كل المواجهات المحتدمة في بؤر التوتر السياسي والعسكري والأمني.
لم يتغير شيء غير الأسلوب، فالأميركيون الذين كانوا في المراحل السابقة يخوضون حروبهم بجيوشهم وبتدخلهم المباشر وراء البحار بدأوا بتحريك حلفائهم وأدواتهم لإنجاز الأهداف المرحلية والبعيدة المدى للسياسة الأميركية.
يتجلى هذا الواقع بصورة مؤذية في الربيع العربي، ومن يرصد التحولات في بلاد الربيع يستطيع تلمس العبث الأميركي في قصور الحكم وفي الساحات والميادين في الكثير من العواصم العربية، ولعل ما يجري في تونس ويتكرر بشكل ملفت في مصر يؤكد ما نذهب إليه في هذه القراءة للمشهد الربيعي المحير.
تبدو تونس التي أشعل "عزيزها" شرارة ربيع العربي وكأنها حقل تجارب أميركي للخطوات السياسية وتجلياتها الميدانية، وتبدو مصر التي يصر "عزيزها" على المضي حتى النهاية في مشروع التغيير الذي لم يغير شيئا، وكأنها تكوين سياسي ومجتمعي يلتقط الاشارات التونسية ويعيد انتاجها في سياق نسخي ممل يبقي الحال على ما هو عليه، وينزع الدسم من الشعار، وينقل الجموع من حالة الاقتراب من الانفجار الى حالة التعايش مع اللايقين ومع الضبابية التي تغلف الحاضر والمستقبل.
لم يخرج الأميركيون من المشهدين العربي والشرق أوسطي، ولا توجد إدارة في واشنطن قادرة على اتخاذ قرار بالانسحاب السياسي من هذه الجغرافيا المتفجرة، لأن الولايات المتحدة لا تستطيع استبدال روافعها الشرق أوسطية بأخرى من أي جهة في العالم.
الأميركيون يقطفون ثمار الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا وسيقطفون ثمار هذا الربيع في سوريا وفي اليمن وربما في دول أخرى. وواشنطن تتمسك بفوضاها الخلاقة لأنها لا تحتمل نتائج الاستقرار في بلادنا.
ستواصل الولايات المتحدة دعم الجرائم الاسرائيلية في فلسطين، وستستمر في تأهيل البديل المضمون للنظام السوري وستواصل دعم حلفائها الاسلاميون حتى تحين ساعة استبدالهم بالعسكر.. وسيظل كل شيء أميركيا من علبة السجائر إلى رئيس الدولة.

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026