مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

شعراء في الغياب- يوسف أبو لوز


يرحل الشعراء في زمن لا يليق به مثل هذا الرحيل .
في السنوات العشر الأخيرة اختطف الموت أكثر الشعراء العرب تألقاً في الشعر وفي الحياة . الواحد بعد الآخر ذهبوا إلى الغياب تاركين أصواتهم وأرواحهم السارية في اللغة وفي الأناشيد سريان الماء في نسغ الأشجار .
هذا الشاعر السوري علي الجندي رحل في العام ،2009 يقول في قصيدته “القطارات تمر”:
“انقضى عهد شباب النورس الحائم في الزرقة
لم يبق على أرصفة الميناء غيري
لم يعد للغرباء
بعد أن مرّ نهار العيد هذا العام غير الانتظار
ربما، ربما جاء لهم في السنة المقبلة العيد
على جنحي قطار” .
ومن الغريب حقاً أن يكتب الجندي شعراً بمثل هذا الأسى وهذه المرارة مع أن شخصيته كانت غارقة في المرح والضحك حتى أقصى درجة في النسيان، لكن يبدو أن ثمة ما هو ناء وعميق في النفس البشرية .
رفيقه وتوأم روحه ممدوح عدوان رحل في العام ،2004 وهو الآخر قوس بشري ملوّن بالبهجة والمسرات التي لا حدود لها . يقول في قصيدة له بعنوان “بردى”:
متمهلاً يمضي وقد أضحى بلا طاقة
متمهلاً والدمع محقون بعينيه
طعنوه مرّات فلم يُصرعْ
قسّموه سبعة أنهر في كل نهر عذّبوه
وجرّحوا بالحقد خديه/ قلعوا أظافره
وما تركوا على كفٍ له إصبع” .
الشاعر الفلسطيني محمد القيسي كان يُطلق عليه الشاعر المشاء أو الشاعر الصعلوك . هو الآخر “مشغل” شعر يومي . يكتب في المقهى، في الحافلة، في المنزل، في الطريق .
عشر سنوات عجاف مضت وأخذت معها أكثر الشعراء العرب بهاء وجمالاً شعرياً وإنسانياً، عبدالوهاب البياتي، أحمد المصلح، محمد عفيفي مطر، حبيب الزيودي، وغيرهم من أجمل المبدعين العرب .
في زماننا هذا . زمن الإنسان العربي الجديد الذي يولد حراً لأن الحرية من حقه وهي في الأخير هدية السماء إليه، ما أحوجنا إلى أولئك الشعراء .

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026