الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

شعراء في الغياب- يوسف أبو لوز


يرحل الشعراء في زمن لا يليق به مثل هذا الرحيل .
في السنوات العشر الأخيرة اختطف الموت أكثر الشعراء العرب تألقاً في الشعر وفي الحياة . الواحد بعد الآخر ذهبوا إلى الغياب تاركين أصواتهم وأرواحهم السارية في اللغة وفي الأناشيد سريان الماء في نسغ الأشجار .
هذا الشاعر السوري علي الجندي رحل في العام ،2009 يقول في قصيدته “القطارات تمر”:
“انقضى عهد شباب النورس الحائم في الزرقة
لم يبق على أرصفة الميناء غيري
لم يعد للغرباء
بعد أن مرّ نهار العيد هذا العام غير الانتظار
ربما، ربما جاء لهم في السنة المقبلة العيد
على جنحي قطار” .
ومن الغريب حقاً أن يكتب الجندي شعراً بمثل هذا الأسى وهذه المرارة مع أن شخصيته كانت غارقة في المرح والضحك حتى أقصى درجة في النسيان، لكن يبدو أن ثمة ما هو ناء وعميق في النفس البشرية .
رفيقه وتوأم روحه ممدوح عدوان رحل في العام ،2004 وهو الآخر قوس بشري ملوّن بالبهجة والمسرات التي لا حدود لها . يقول في قصيدة له بعنوان “بردى”:
متمهلاً يمضي وقد أضحى بلا طاقة
متمهلاً والدمع محقون بعينيه
طعنوه مرّات فلم يُصرعْ
قسّموه سبعة أنهر في كل نهر عذّبوه
وجرّحوا بالحقد خديه/ قلعوا أظافره
وما تركوا على كفٍ له إصبع” .
الشاعر الفلسطيني محمد القيسي كان يُطلق عليه الشاعر المشاء أو الشاعر الصعلوك . هو الآخر “مشغل” شعر يومي . يكتب في المقهى، في الحافلة، في المنزل، في الطريق .
عشر سنوات عجاف مضت وأخذت معها أكثر الشعراء العرب بهاء وجمالاً شعرياً وإنسانياً، عبدالوهاب البياتي، أحمد المصلح، محمد عفيفي مطر، حبيب الزيودي، وغيرهم من أجمل المبدعين العرب .
في زماننا هذا . زمن الإنسان العربي الجديد الذي يولد حراً لأن الحرية من حقه وهي في الأخير هدية السماء إليه، ما أحوجنا إلى أولئك الشعراء .

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026