مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

بيت ابو خالد البطراوي- عادل عبد الرحمن


عشية رحيل المثقف العضوي محمد البطراوي، أثرت مع عدد من الزملاء والمنابر الثقافية موضوع إخلاء بيت شهيد الثقافة. وتم تقديم عدد من المقترحات امام جهات الاختصاص في الحكومة ومراكز القرار لتفادي اولا ترحيل ابو خالد وعائلتة من البيت؛ وثانيا لحماية المكان وتحويله بعد رحيل الراحل الى بيت للثقافة الوطنية، يحفظ إرث الرجل. وتم التداول بين العديد من اصحاب القرار وعائلة الفقيد وبعض المنابر ، منها : إمكانية شراء البيت أو مبادلة البيت بارض اخرى توازيه بالقيمة والاهمية ... الخ
لكن يبدو ان ما دار خلال تلك الفترة، لم يكن اكثر من مسكنات للعائلة واهل الثقافة من المهتمين بالبيت وصاحبه. لانه لم يحدث شيء مما جرى التداول بشأنه. وترك البيت لقرار القضاء، الذي لم تعامل مع المكان بشكل مجرد، دون الابعاد الثقافية، لانها ليست من اختصاص القضاء. وهكذا صدر القرار باخلاء البيت، وطرد ام خالد صنو وظل الراحل محمد البطراوي دون اي ترمش عين القضاء او المسؤولين، وقد يكون بعضهم ادخل الازمة المالية سبيلا للتهرب من مسؤلياته!
الثقافة ورجالها ومن ابرزهم ابو خالد، الذي شكل بيته منارة هامة في إحيائها، واحتضان روادها زمن الاحتلال الاسرائيلي المطلق، هانوا على اصحاب القرار المالي والاداري، وضمنا السياسي. ولم ترمش عيونهم خشية من روح الشهيد او من رواد الثقافة الوطنية، الذين لم ينسوا ابو خالد او غيره من رموز الثقافة الوطنية. لان الثقافة آخر همهم، ولا تعني لهم شيئا، رغم ان الكثيرين منهم يتبوأ دائما المقاعد الامامية في المناسبات الثقافية، ويطلقوا العنان للوعود ب"حماية" الثقافة والمثقفين. ولكن على الارض وفي الواقع لا تتناسب الاقوال مع الافعال نهائيا، باستثناء رموز بعينها، كان الاهتمام بها رغما عنهم، او لحسابات دعاوية لصالح القائمين على هذا الفعل او ذاك لتسويق الذات في محافل بعينها او لاعتبارات اخرى لا يعلمها سوى الله وحده.
مع ذلك حتى لو صدر قرار من القضاء مجددا لترحيل ارملة الفقيد محمد البطراوي، يمكن لاصحاب القرار ان يتفادوا هذا الامر، وان يعيدوا للبيت بهاؤه ورمزيته ومكانته باتخاذ قرار جريء يتناسب وقيمة ومكانة الرجل من خلال ايجاد اليات وحلول منطقية مع القضاء واصحاب البيت بالعودة لما تم تداوله سابقا,,
اي كان الموقف، فإن جبهة الثقافة ستبقى متقدمة على كل الجبهات، وسيبقى ابو خالد وغيره من رموز الثقافة حاضرين في المشهد الثقافي، وعناوين للدفاع عن راية الثقافة الوطنية.وسيبقى انتاجهم واسهامهم جزءا من خط الدفاع الامامي عن الثقافة والهوية الوطنية وعن الحقوق التاريخية للشعب العربي الفلسطيني.
a.a.alrhman@gmail.com   

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026