الاتحاد البرلماني الدولي يؤكد طرح قضية الأسرى في عدة محافل
قال رئيس وفد لجنة الشرق الأوسط في الاتحاد البرلماني الدولي فرانك جد، إن اللجنة طرحت موضوع الأسرى الفلسطينيين في عدة محافل دولية، وناقشها البرلمان الدولي.
وأكد خلال لقائه أعضاء المجلس التشريعي في مدينة رام الله، اليوم الأحد، أن خط لجنة الشرق الأوسط العام يؤمن بالقضية الفلسطينية، ويتضامن مع الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق أهدافه بنيل سيادته.
وشدد على أن القضية الفلسطينية هي قضية عادلة، وأن الشعب الفلسطيني يناضل من أجل سيادته وحريته.
وأعرب رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد، عن تقديره لهذه الزيارة التي تهدف للاطلاع على أوضاع الفلسطينيين على أرض الواقع، وما يتعرض له الفلسطينيون من اضطهاد وتعذيب بشكل يومي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وسلط الأحمد الضوء على موضوع الشهيد الأسير عرفات جرادات، الذي قضى تحت التعذيب في سجون الاحتلال، داعيا لجنة الشرق الأوسط للعمل على تسليط الضوء في كافة المحافل الدولية على الأسرى، وتحقيق دولي محايد من المنظمات الدولية لمعرفة أسباب وفاة جرادات.
وأشار إلى قضية النواب الأسرى المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، موضحا أن إسرائيل تنتهك القانون باعتقالها نواب يحملون الحصانة البرلمانية.
وقال إن البرامج الانتخابية الإسرائيلية من كافة الأحزاب وخاصة حزب العمل، غيبت الحديث عن المفاوضات، وإن كل الحكومات الإسرائيلية لم توقف الاستيطان بل عملت على ضم القدس المحتلة لإسرائيل.
وأكد أن القيادة الفلسطينية لن توافق على إعادة المفاوضات إلا بعد وقف الاستيطان في القدس والضفة الغربية المحتلة، ووقف كافة التجاوزات الإسرائيلية أحادية الجانب، والعودة لقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد أن دولة فلسطين دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بسلام.
وشدد الأحمد على أن القيادة الفلسطينية مصرة على تحقيق الوحدة الفلسطينية التي ستكون حجر الأساس، وركيزة العمل الوطني نحو التحرير وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، مبينا أن لجان العمل المشتركة الداعمة لجهود المصالحة حققت العديد من الانجازات، ولا زالت عدة عقبات حيث أن لجنة الانتخابات ستنهي عملها في قطاع غزة حتى نهاية الشهر الجاري.
وكان أعضاء التشريعي برئاسة الأحمد اجتمعوا مع أعضاء لجنة الشرق الأوسط في الاتحاد البرلماني الدولي بحضور كل من النواب: برنارد سابيلا، ومصطفى البرغوثي، ونجاة الأسطل، وجهاد أبو زنيد، وخالدة جرار، وأمين عام المجلس التشريعي إبراهيم خريشة.
كما قام الوفد بجولة ميدانية وعقد لقاءات مع ممثلي وفعاليات حقوق الإنسان والأسرى، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، إضافة لجولة ميدانية في مخيم الجلزون في رام الله.
وفي ذات السياق، التقى أعضاء الوفد البرلماني الدولية مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين، والهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن أحمد حرب.
وأكد ممثلو مؤسسات حقوق الإنسان أن الانتهاك الأكبر الذي يعاني منه الفلسطينيون هو الاحتلال الإسرائيلي وممارساته بحق الفلسطينيين وبخاصة النساء والأطفال.
وأشار ممثلو مؤسسات حقوق الإنسان إلى أن الحواجز العسكرية واعتقال الأطفال وتقديمهم لمحاكم عسكرية تعتبر أكبر الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين، داعين الأوروبيين للعمل على تفعيل مقاطعة منتجات المستوطنات كونها مخالفة للقانون الدولي، مؤكدين ضرورة تفعيل هذه المقاطعة على المستويين الشعبي والحكومي في أوروبا.
كما التقى الوفد البرلماني الدولي بوزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، ورئيس نادي الأسير قدورة فارس.
وتحدث قراقع عن واقع الأسرى في معتقلات الاحتلال، والتعذيب الذي يتعرضون له دون حسيب أو رقيب، منوها لمحققي الاحتلال الذين تمنع القوانين الإسرائيلية محاسبتهم أو تجريمهم.
ودعا قراقع إلى توفير حماية دولية للأسرى عبر رفع قضايا بالمحاكم الدولية، مشيرا إلى الاعتداءات اليومية التي يتعرض لها الأسرى، خاصة المضربين عن الطعام حيث حرمتهم مصلحة السجون من لقاء أهاليهم.
وتطرق إلى ملف 'الاعتقال الإداري'، لافتا إلى أن 21 ألف فلسطيني قد مروا بتجربة الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال، منهم من قضى 12 سنة إداريا بدون أي تهمة موجهة لهم، مشيرا إلى أنه لا يوجد إرادة دولية للضغط على إسرائيل لوقف جرائمها بحق الفلسطينيين وبخاصة الأسرى المعتقلين.
ووصف قراقع اعتقال النواب الفلسطينيين بدون تهمة، بفضيحة للعالم وليس لإسرائيل فقط وأنها انتهاك للعدالة والإنسانية، مبينا أن عديد الأسرى مضربين عن الطعام، حيث تجاوزت مدة إضرابهم عن الطعام 8 أشهر، وحياتهم أصبحت مهددة، والموت يقترب منهم يوما بعد يوم.
من جهته، أكد فارس قيام جمعية نادي الأسير بدراسة إمكانية التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة ومحاسبة إسرائيل على الجريمة التي ارتكبتها بحق الشهيد الأسير عرفات جرادات، لأن الاستنكار وحده لا يكفي ولن يوفر الحماية للأسرى.
وأشار إلى أن القانون الدولي واضح ويجب على مؤسسات العدالة أن تؤدي واجبها لأن هناك خطة مبرمجة في إسرائيل ضد الحركة الأسيرة، ويجب إفشالها بكل السبل وفي مقدمتها القضاء والقانون.
وأضاف أن الوفاء لدماء الشهيد جرادات تتطلب من الجميع تضافر الجهود نحو محاكمة ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وبما يليق بهذه الدماء وبتضحيات أبناء شعبنا، خاصة الأسرى منهم، ولإجبار هذه الدولة على احترام المواثيق والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها خاصة اتفاقية جنيف التي كفلت حقوق الأسير في السجن وصون كرامته.
بدوره، قال النائب مصطفى البرغوثي إن 67% من الإسرائيليين لا مانع لديهم من العيش في ظل نظام فصل عنصري 'أبرتهايد' إذا كان ذلك يعني احتفاظهم بالأرض.

الاسرى
2013-03-03 | 21:55
1899