النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

في شؤون القول- محمود ابو الهيجاء


في ثمانينيات القرن الماضي مات أهم فلاسفة النصف الثاني من هذا القرن، الفرنسي ميشال فوكو، هذا الفيلسوف الذي اكتشف ان للمعرفة تاريخا كتاريخ الحضارات والأمم، وإن ادراك اصول خطاباتها ومصطلحاتها ومنظوماتها الاخلاقية وغيرها، يتطلب حفريات كحفريات علماء الاثار، فكتب "اركولوجيا المعرفة" وهذا الكتاب في ظني من أهم ما كتب في الفلسفة، في النصف الثاني من القرن الماضي ولعله ما زال الاهم حتى اللحظة، لاهمية ما يقدم من معرفة في تاريخ اصول المعرفة.
في اركولوجيا فوكو سنعرف ان منظومات الحظر والنبذ والاقصاء والمنع، ومنع القول تحديدا، تأسست على قاعدة مصالح النخب دائما،النخب المسيطرة، ويقول فوكو في هذا السياق اننا لا نستطيع ان نقول كل شيء في اي وقت او متى نشاء، فالقول حتى الاعتراضي منه مرتبط بهذه المصالح التي قدست ضرورتها عبر المؤسسة صاحبة تلك المنظومات، ولهذا نرى القول ممكنا في اي شيء لكن ليس في كل وقت، بل انه يتبدل وفقا لحاجات تلك المصالح ورغباتها...!!
قد يبدو ما نكتب هنا في هذا السياق ترفا استعراضيا للمعرفة، لكني اتحدث عن الديمقراطية التي ما زلت اراها عندنا كمحسنات بديعية لخطاب سياسي واجتماعي وثقافي لا يسعى لتأصيل المبدأ والمفهوم والتجربة، بقدر ما يريد التماهي الشكلي مع متطلبات العصر، لهذا ثمة الكثير من النبذ والاقصاء والحظر للقول المعترض والناقد، لأمر او حالة او موقف او خطاب، وخاصة ما يتعلق بالموضوع الاجتماعي اكثر من اي موضوع خر.
عيني وقلبي على تجربة لا نريد لها ولهاً شكلياً، اعني تجربتنا الديمقراطية التي اثق تماما اننا بها، وحين ندرك تمام شروطها الحضارية والمعرفية، سنعبر بها الى المستقبل الذي نريد، مستقبل الحرية والاستقلال، ودعوني اقول بصريح العبارة: ان من شروط الديمقراطية الصحيحة، حسن ادارة الخلاف وقبل ذلك حسن الحوار ونزاهته الاخلاقية، واقول ذلك الى الذين عادوا الى الردح في حوارات المصالحة الوطنية...!!
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026