الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

قصة الجامعية آمنة واحلامها المحاصرة بأنياب الفقر!

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 مجدي نصاصرة - يقال بأن الأحلام لا تعرف حدودا، وما القول بأحلام فتاة تبلغ من العمر 19 عاما، بالخروج من قريتها، لترى ما اذا كان ثمة عالم خارج حدود تلك القرية، وما اذا كان الكون اكبر من جدران ذلك المنزل المتداعي الذي تسكن فيه.
ربى، فتاة تعيش مع اسرتها المكونة من 12 شخصا في قرية جالود جنوب نابلس، درست واجتهدت، ورغم صعوبة الظروف وقهرها، اتمت دراستها الثانوية بنجاح، لكنها اصطدمت بواقع بفقر مرير اجبرها على التخلي عن الدراسة الجامعية.
رب العائلة (أبو محمد)، مصاب بعجز كبير بيده اليمنى، وبعض الاضطرابات النفسية، وأزمة في التنفس لا يجد لها حلاً. ومحمد الابن الأكبر البالغ من العمر 23 عاما، يكابد الصعاب بعد ان اصبح المعيل الوحيد، لعائلته، مما يجنيه من عمله في منطقة الأغوار، حيث يتقاضى أجراً لا يتجاوز 50 شيكل في اليوم.
وتقول الوالدة (أم محمد) والحسرة تغرق عينيها: "بعد انقطاع زوجي عن العمل بسبب وضعه الصحي، أصبح وضعنا صعب للغاية، ولم نعد نجد ما يكفينا من الطعام في معظم الأيام، وأضطر للطبخ باستخدام الحطب لأننا لا نملك ثمن اسطوانة الغاز، وما يجنيه ابني محمد لا يكاد يكفي الحاجات الاساسية من الطعام ".
أما الوالد أبو محمد، الذي يجابه المرض فيقول: احتاج إلى كثير من الأدوية التي لا نملك ثمنها، ومعظم هذه الأدوية نقوم بصرفها من خلال تأمين صحي تغطيه وزارة الشؤون الاجتماعية، ولكن في معظم الأوقات يكون هناك نقص في الأدوية.
ويضيف أبو محمد "عندما لا أجد الدواء عند وزارة الصحة، أقوم بتقسيم الجرعة الدوائية الاسبوعية نصفين، لتكفيني مدة أسبوعين بدلا من أسبوع، وعند نفاذها أتوقف عن أخذ الدواء لعدم قدرتي على شرائه".
وفي ذلك بيتهم المتهالك، ينام أفراد تلك العائلة تحت سقف لم يعد يحجب عنهم مياه الامطار، ولا يحميهم من شدة البرد، فلا نوافذ له، اما الاثاث فمحدود كما مختلف الاحتياجات الاخرى حيث تقول أم محمد: لا نملك في بيتنا الاساسيات، وفي حال نفاذ رصيد الكهرباء لا نتمكن من اعادة شحنه، ونقضي معظم الليالي دون إنارة.. نستخدم الكهرباء فقط للإنارة ليلا، و"أجبر ابنائي على النوم في الساعة الثامنة حتى نوفر هذه المصاريف"، مشيرة إلى ان الكهرباء "مقطوعة (عن منزلهم) منذ أسبوعين".
وما تواجهه هذه العائلة لم يتوقف عند الاحتياجات والفقر الشديد فابنها الأصغر (18 عاما)، كان أصيب خلال مواجهات برصاصة مطاطية في عينه، تسببت له تلف القرنية وأفقدته الرؤية، وتوقف عن العلاج بعد انقطاع التغطية المالية لعلاجه من السلطة كما تقول العائلة التي اضطرت لتزويج ابنتها (آمنة) في سن مبكرة، لكنها ما لبثت بعد اربع سنوات ان انفصلت عن زوجها وانضمت وطفليها الى العائلة التي دفعتها ظروفها المعيشية القاسية لتزويجها مبكرا.
ورغم ذلك الا ان آمنة لم تستسلم لظروف لم تحالفها، حيث اكملت دراستها الثانوية في المنزل وتفوقت في الفرع العلمي، حيث قالت بهذا الصدد: "بعد الانفصال، دفعني وضع عائلتي الى متابعة دراستي في محاولة لإكمال تعليمي، وللعمل على انتشالهم من الفقر الذي يعيشون فيه".
ولتحقيق هذا الحلم البسيط، انضمت آمنة الى كلية التمريض في جامعة النجاح الوطنية، بعد ان عانت الأمرين لتأمين قسط الدراسة، لكن الامر لم يستمر طويلا حيث انها اصبحت امام تحدٍ شديد رغم بساطته.
وتقول آمنة:"محاولاتي لتأمين القسط التالي شبه معدومة، ولم انجح في ذلك حتى الان، وإذا لم استطع التسجيل في الجامعة، فسوف اترك الدراسة وأعود إلى البيت، لمواجهة القدر المحتوم، مع باقي افراد عائلتي".

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026