الاحتلال يهدم منزلا بين بلدتي بير نبالا وبيت حنينا شمال غرب القدس ومنشأة تجارية في جبل المكبر    "التعاون الإسلامي" تدين مصادقة الكنيست على مشروع قانون توسيع قرصنة أموال المقاصة    الاحتلال يغلق كافة مداخل الطرق المؤدية إلى سهل عرابة الزراعي جنوب جنين    "بتسيلم" تنشر توثيقا لقتل أحد جنود الاحتلال الرضيع سام أبو هيكل في الخليل    القوات الأميركية تشن ضربات جوية على مواقع في إيران    مستعمرون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب شرق بيت لحم    الاحتلال يداهم عدة قرى وبلدات في جنين ويحتجز مواطنين    منظمات أميركية تطالب الكونغرس بالضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته في الضفة    الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي  

نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي

الآن

الأسيرة المحررة بني عودة: "امتزج حزني بفرحي عندما تركت ورائي أخواتي الأسيرات"

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 في أول حديث للأسيرة المحررة إيمان بني عودة (20 عاماً)، من بلدة طمون بعد الإفراج عنها، لمركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، عن اعتقالها منذ البداية وحتى خروجها من السجن".
تقول إيمان لمركز "أحرار" والتي حمدت الله على نعمة الحرية، أنها ومنذ لحظة اعتقالها من البيت، بدأ مشوار الألم، فبعد أن اقتادها جنود الاحتلال، ووضعوها داخل الجيب، وساروا بها حتى وصلت لمكان لا تدري ما هو، حيث كانت معصوبة العينين.
تكمل إيمان:" عندما وصلت لذلك المكان، بقيت عيناي معصوبتين، وأجلسني الجنود على وعاء قمامة لفترة طويلة، وكان الجو بارداً جداً، وأنا أسمع أصوات الجنود يضحكون بأصوات مرتفعة ملأت المكان، وفجأة أحسست بأني ما عدت أحتمل البرد، وأصابني تشنج ووقعت أرضاً".
في ذلك الحين نقلت إيمان للمشفى، وكانت مصابة بحالة إغماء، وأجريت لها الفحوصات اللازمة، حتى أفاقت وشعرت بتحسن، ثم نقلت إلى مركز تحقيق المسكوبية، حيث هناك المجندة، التي لم تفارقها منذ لحظة اعتقالها.
بدأ التحقيق مع إيمان، واستمر سبعة أيام، وهناك ذكرت إيمان، أنهم يجلبون محققين من أنواع مختلفة، منهم الشديد، ومنهم من يري ويظهر الوجه البشوش، وهي وسيلة لدفع الأسير للاعتراف.
وفي حديثها، تطرقت إيمان أيضاً لقضية هامة، وأردات بها أن تكون على محمل الاهتمام، ألا وهي قضية (العصافير) داخل السجن، والذين يحاولون أخذ معلومات من الأسرى والإيقاع بهم، عبر عدة وسائل ذكرت من أهمها: التظاهر بالمرض والمسكنة، وإعطاء نصائح دينية وعبر ومواعظ وسرد قصص للأسرى، بالإضافة لاختلاق قصة مشابهة لقصة الأسير، محاولين استراق أي معلومات منه حول التهمة الموجهة إليه.
ومن هنا، وجهت إيمان نداءاً للأهالي، بتعليم وتثقيف أبنائهم حول ما يسمون بالعصافير، لتفادي الوقوع في فخاخهم، في حال جرى اعتقالهم، وخاصة أن كثيراً من الأسرى اعترفوا بزلة لسان على أيدي هؤلاء.
انتهى التحقيق، الفترة الأصعب والأقسى على إيمان، وحان وقت المحاكمة والدخول لسجن هشارون، الذي ذكرت إيمان أنها شعرت فيه بارتياح كبير، عندما دخلت عند أخواتها الأسيرات، اللواتي خففن عنها عبأها الثقيل.
تضيف إيمان، السجن ظلمات وقهر، وخاصة بالنسبة للفتيات، والاحتلال يمارس أنواع كثيرة للضغط والإهانة والتعذيب، حيث في السجن التسلط والتكالب على الأسيرات والأسرى، الذين كنا نسمع صراخهم وأنينهم عبر ما يسمى ب( مواسير الهواء) الموجودة داخل غرف السجن.
أما فيما يتعلق بالصعاب والمشاكل التي تواجهها الأسيرات داخل السجن، فذكرت إيمان أن من أبرز تلك المشاكل، التفتيش العاري، الذي يمارس ضد الأسيرات، وهو الأمر المؤلم والقاسي لهن، كما أن رحلة البوسطة الشاقة تسبب عناءاً من نوع آخر لجميع الأسرى والأسيرات.
مشكلة أخرى، وهي كثرة تأجيل المحاكم للأسيرات، والذهاب بهن في رحلة طويلة للمحاكمة، والعودة دون محاكمة، مما يؤثر على نفسية الأسيرات، ويزداد ألم الانتظار.
عدم السماح للأهالي بزيارة الأسيرات إلا ما ندر مشكلة أخرى، فذكرت إيمان أن الزيارات المسموحة للأسيرات ضئيلة جداً، وهناك أسيرات سمح الاحتلال لذويهن بالزيارة بعد أكثر من سنة.
إيمان أكدت لمركز"أحرار"، أن كل تلك المشاكل هي ثقل وعذاب، ومشكلة الأسيرات المدنيات أو تحت مسمى آخر (الجنائيات)، اللواتي يفصلهن جدران صغير عن غرف الأسيرات الأمنيات ثقل آخر، فهؤلاء الأسيرات اللواتي يصرخن ويتبادلن الألفاظ البذيئة مع السجانات، ومنهن من تتعاطى المخدرات، ويبقين طيلة الليل يصرخن، من أجل جلب إبرة لهن، هن عبارة عن مصدر إزعاج ومضايقة للأسيرات.
وهناك مشكلة أخرى هامة ذكرتها إيمان، وهي انعدام نظافة الأكل، حيث أن الأكل المقدم للأسيرات غير نظيف وغير صحي، وفي كثير من الأحيان تجد الأسيرات في الأكل حشرات، مما يضطرهن لشراء الأغراض اللازمة من الكانتين، والقيام بإعداد الطعام بأنفسهن.
وفي المقابل، فإن من الأمور التي خففت عن إيمان فراقها لأهلها وبعدها، وخفف عنها مرارة السجن، هو الأسيرات أنفسهن، واللواتي يخلقن جواً من الراحة والسرور، رغم تسلط السجن وجبروت السجان، فهناك فترات تجتمع فيها كل الأسيرات يقرأن القرآن، أو يجلسن للحديث سوياً أو يعقدن مسابقات، مما يخفف عنهن المعاناة داخل الأسر.
وفي نهاية حديثها، أكدت إيمان أن تجربة الاعتقال مريرة، وأن الأسرى والأسيرات يعيشون ظروفاً قاسية للغاية، وأنهم جميعاً بحاجة لوقفة مخلصة لإنقاذهم مما هم فيه، متمنية لجميع الأسرى والأسيرات الفرج القريب من عند الله.
من جهته قال فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لحقوق الإنسان أن الأوضاع الحياية للأسيرات في سجون الإحتلال غاية في الصعوبة والقسوة ، والأسيرات الفلسطينيات وعددهن 14 أسيرة فلسطينية يواجهن صعوبات كبيرة نتيجة الإعتقال.
وتحدث الخفش أن الإهمال الطبي بحق الأسيرات كبير ولا يوجد طبيبات متخصصات يعرضن الأسيرات عليها مطالبا بضرورة فضح ممارسات الإحتلال بحق الأسيرات.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026