الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

أعمل لأعيش فاقدا طفولتي

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
  لورين زيداني
في أزقة بلدة نابلس القديمة، يعيش عبد الفتاح حبيبة (12 عاما) الابن الأكبر بين ثلاثة إخوة مع والدته؛ في غرفة صغيرة تغص عليهم بجدرانها العفنة المتهالكة وضيق عيشها.
حاصرت الظروف الاقتصادية والاجتماعية عبد الفتاح، ووضعته في مقام يكبر سنه بمراحل، فاضطر إلى العمل ليسد حاجة أسرته.
تقول قمر حبيبة والدة عبد الفتاح: " قبل سنة ونصف، والد عبد الفتاح هو الذي  دفعه للعمل، عندما انفصلت عنه لسوء ما لقيته منه، إلا أنني الآن أجد نفسي مضطرة لإرسال ابني للعمل، فأنا لا أستطيع توفير القوت لأطفالي، ولا أملك ما يكفيهم ويلبي حاجاتهم. لقد كشفت حاجتي وطلبتها مرارا، لكن لا وزارة الشؤون ولا غيرها سمعت صوتي".
بعد أن يراجع عبد الفتاح مع والدته دروسه ويحل الفروض المدرسية، تودعه أمه من نافذة البيت الصغير، وتؤكد عليه الاهتمام بنفسه، ليتوجه إلى شوارع نابلس بعد أن يشتري علبة العلكة، فيجوب المدينة معترضا طريق المارة على تنوعهم، لعل أحدهم يشتري منه، ويحصل على مبلغ لا يزيد عن ثلاثين شيكلا في اليوم الواحد.
بكثير من العزم والإصرار يؤكد عبد الفتاح على ضرورة عمله ليصرف على أمه وأخويه، رغم عدم سهولة عمله لما يتعرض له من رفض الناس وصراخهم في وجهه، وأثناء حديثنا معه رسم لنا أحلامه الصغيرة في بيت أكبر وأجمل، وغرفة خاصة تملؤها ألعابه وأغراض أخرى تخصه.
بعيداً عن أجواء حياته القاسية، عاش عبد الفتاح ثلاثة أيام من المرح والفائدة، من خلال مشاركته في دورة "حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي"، بتنظيم من الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، مع حوالي ثلاثين طفلا البعض منهم عاشوا تجربة العمل سابقا.
من هم العمال الأطفال، وما الظروف التي تدفعهم للعمل والعوامل الاجتماعية والنفسية المؤثرة فيهم؛ كانت أبرز محاور الدورة التي تعتبر جزءا من فعاليات الحركة في حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي، إضافة إلى تخصيص يوم الطفل الفلسطيني الموافق الخامس من نيسان (أبريل) القادم في نفس المجال.
يقول مدير برنامج الحماية والمدرب في الدورة رياض عرار: "الدورة تسلط الضوء على موضوع تشغيل الأطفال، وواقعهم بشكل عام، والظروف التي يعيشونها في الأرض المحتلة".
الطفل بشار يعقوب من الخليل يؤكد أنه تعلم أشياء جديدة عن حقوق الطفل وحمايته، وعن ، ووجوب عدم عمل الأطفال تحت سن الخامسة عشر ومنع تسربهم من المدارس.
أما الطفلة سماح برويش، فأشارت إلى استفادتها من المعلومات الخاصة التي تلقتها في الدورة عن دوافع توجه الأطفال لسوق العمل، ومنها الأكاديمية والاقتصادية والاجتماعية، وأضافت: "اتضح لنا أن هناك جهات مسؤولة مقصرة في مكافحة هذه الظاهرة، لعدم إيلاءها الاهتمام الكافي.
ورغم أن قانون العمل الفلسطيني يمنع عمل الأطفال دون سن الخامسة عشر، إلا أن أحدث إحصاءات وزارة العمل بينت أن عدد الأطفال العاملين في هذه الفئة يزيد عن ستين ألف طفل في الأراضي الفلسطينية، تدفعهم عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية وقانونية، إلى خوض غمار تجربة تعرضهم للاستغلال والضرر الجسيم

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026