النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

خير جليس..

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
 رشا حرز الله - يكتفي المواطن ناجح عليوي (74 عاما) يوميا، بمسح الغبار الذي شوه أغلفة وصفحات مئات الكتب والمجلات السياسية والثقافية والعلمية المتكدسة على رفوف محله في البلدة القديمة في مدينة نابلس، ونثرها على الرصيف بجانب محله محاولا إبرازها بشكل ملفت علّه يخطف أنظار المارة، ويغريهم لشرائها.
ولا تفلح كلمات عليوي المعسولة (الذي يعمل في بيع الكتب منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاما)، في جذب الكثير منهم، فالبعض منهم يلقي نظرة خاطفة على الكتب، وآخرون يدفعهم فضولهم لتقليب صفحاتها، ليقوم هو بإعادة ترتيب ما بعثروه بذلك الفضول.
'أغلب جيل اليوم لا يقرأ، لا يحب الكتب. في السابق لم يكن لدى الناس ما يشغلون به وقتهم، لذلك كانوا يقضون ساعات طويلة في القراءة والمطالعة. اليوم طغى وجود الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، والراديو والتلفزيون على قراءة الكتب' قال عليوي.
ينثر عليوي مجموعة من الروايات على طاولته لأشهر الروائيين العرب والأجانب قائلا: 'رغم أن هذه الروايات محببة للناس، إلا أنها لا تجد إقبالا من المشترين. بعضهم يقول إن سعرها مرتفع في ظل الوضع الاقتصادي المتردي، أحدهم قال إنه يستطيع تصفح الكتاب الذي يريده عبر المواقع الإلكترونية، دون الحاجة لشرائه، غير أنني مقتنع بأن متعة القراءة تكمن في ملامسة الكتاب'.
ويعود عليوي بذكرياته إلى الوراء، حينما كان طلبة الجامعات يصطفون طوابير لشراء كتب الأدب والفلسفة وغيرها، مشيرا إلى أنه كان يضطر أحيانا كثيرة لطباعة نسخ إضافية منها ويعمل ساعات طويلة على تغليفها وتوزيعها إلى مختلف محافظات الضفة.
'أحيانا أملّ وأنا أنتظر المشترين، لذلك أحاول أن أشغل وقتي بقراءة ما لدي من كتب، قرأت لغاية اليوم نحو 200 كتاب في مختلف المجالات. أنا لم أكمل تعليمي، اكتفيت بالدراسة للصف السابع الأساسي، لكن أشعر أن هذه الكتب أغنتني بالمعرفة والمعلومات، لدي مخازن بها آلاف الكتب التي لا تجد من يشتريها' قال عليوي بحسرة.
يؤمن عليوي أن عصر الكتاب لن ينتهي، مهما بلغ التطور التكنولوجي، قائلا: 'في حال انتهى عصر الكتاب، مع أن هذا الأمر سيحزنني، إلا أنني سأبقى أمتهن بيع الكتب، حتى لو بقيت الوحيد في هذا العالم. المتنبي قال 'وخير جليس في الزمان.. كتاب'.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026