النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

الضريح ونادرة عمران وانا-محمودابو الهيجاء

محمود ابو الهيجاء

 



في كل مرة اقف فيها امام ضريح " شاعر الشعراء وفارس الفرسان " محمود درويش ، اغيب في حضور الشاعر، وانسى حادثة التراب، واصدق ثانية ان الموت لا يقوى على القصيدة، أراها كمثل فراشة ترف فوق وردة الضريح ، الذي انظر الى رخامه فأراه ينساب بنعومة طرية، تحيله الى جسد حي كأن روح الشاعر تتحرك فيه، بل ان هذه الروح تتحرك في كل شيء في هذا المكان، وما من موت هنا ولا ميت، وانما نوم ونائم لغائب حاضر ، تعرفون : الناس نيام حتى اذا ما ماتوا استفاقوا .
لا أسأل متى يستفيق هذا النائم الجميل، لكن " نادرة عمران " الخارجة للتو من ثوب " سجاح النجدية " جاءت عند منتصف ليل رام الله لتسأل النائم صحوا بصمت حميم، وبعينيين التمع فيهما دمع رائق، اراد سلاما خفيفا ينزل على الشاعر ، وقد نزل حقا لأن علم فلسطين الذي قرب الضريح، ارتجف على حين غرة بصوت خفيض، ولم يكن غير صوت الشاعر وهو يرد  على السلام باحسن منه، هكذا احسست، وهكذا قلت لنادرة عمران التي اصرت على هذه الزيارة في هذا الليل قبل ان تغادر الى عمان في صبيحة اليوم التالي .وهكذا يحدث معي في كل مرة اجيء فيها الى هنا، ثمة اشارة تدلني على احساس الشاعر بزواره وثمة صوت يدلني على صوته، احبت نادرة عمران ما قلت لها بابتسامة رضا أسرة، فعادت بعد ان كنا نتجه صوب باب المغادرة ، عادت الى الضريح لتلقي نظرة اخرى عليه، وقفت امامه لبرهة طالت قليلا احسست فيها، انها تريد ان تحمل الضريح معها وتمشي ، لم احرك ساكنا في هذه البرهة الحارقة، وقلت للشاعر : اكثر من ذلك نحبك محمود واكثر من ذلك يجرحنا هذا الفقد العظيم .

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026