مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

الضريح ونادرة عمران وانا-محمودابو الهيجاء

محمود ابو الهيجاء

 



في كل مرة اقف فيها امام ضريح " شاعر الشعراء وفارس الفرسان " محمود درويش ، اغيب في حضور الشاعر، وانسى حادثة التراب، واصدق ثانية ان الموت لا يقوى على القصيدة، أراها كمثل فراشة ترف فوق وردة الضريح ، الذي انظر الى رخامه فأراه ينساب بنعومة طرية، تحيله الى جسد حي كأن روح الشاعر تتحرك فيه، بل ان هذه الروح تتحرك في كل شيء في هذا المكان، وما من موت هنا ولا ميت، وانما نوم ونائم لغائب حاضر ، تعرفون : الناس نيام حتى اذا ما ماتوا استفاقوا .
لا أسأل متى يستفيق هذا النائم الجميل، لكن " نادرة عمران " الخارجة للتو من ثوب " سجاح النجدية " جاءت عند منتصف ليل رام الله لتسأل النائم صحوا بصمت حميم، وبعينيين التمع فيهما دمع رائق، اراد سلاما خفيفا ينزل على الشاعر ، وقد نزل حقا لأن علم فلسطين الذي قرب الضريح، ارتجف على حين غرة بصوت خفيض، ولم يكن غير صوت الشاعر وهو يرد  على السلام باحسن منه، هكذا احسست، وهكذا قلت لنادرة عمران التي اصرت على هذه الزيارة في هذا الليل قبل ان تغادر الى عمان في صبيحة اليوم التالي .وهكذا يحدث معي في كل مرة اجيء فيها الى هنا، ثمة اشارة تدلني على احساس الشاعر بزواره وثمة صوت يدلني على صوته، احبت نادرة عمران ما قلت لها بابتسامة رضا أسرة، فعادت بعد ان كنا نتجه صوب باب المغادرة ، عادت الى الضريح لتلقي نظرة اخرى عليه، وقفت امامه لبرهة طالت قليلا احسست فيها، انها تريد ان تحمل الضريح معها وتمشي ، لم احرك ساكنا في هذه البرهة الحارقة، وقلت للشاعر : اكثر من ذلك نحبك محمود واكثر من ذلك يجرحنا هذا الفقد العظيم .

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026