النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

نملاتي المعلمات:. محمود ابو الهيجاء

ثمة ممر حجري صغير يمتد من باب البيت الذي اسكن فيه الى باب الحديقة، امشيه كلما غادرت البيت وكلما عدت اليه، لكن لا امشيه لوحدي بل مع نملات سوداوات يشكلن خيطا يتوسط الممر ويمتد على طوله واظنه يبدأ من بيت لهن في الحديقة وينتهي اليه، بالطبع اتحاشى هذا الخيط بعناية شديدة فلا اريد له انقطاعا، وانا اشاهد دأبا لامثيل له في حياة البشر، كل يوم منذ الصباح وحتى العصر تقريبا، والنملات ذاهبات آتيات يحملن نتفا من اوراق الشجر وفتات اطعمة لا اعرف ما هي، دون كلل ولا ملل، والمدهش ان هذا الخيط لايفقد مساره، اعرف ان خارطة كيماوية يستدل بها النمل ويعرف دروبه، لكن ليس الى هذا الحد من الدقة التي تجعل من هذا المسار وكأنه شارع بعلامات مرورية... ! المدهش ايضا ان هذا الخيط وقت الظهيرة يختفي تقريبا، الا من بضع نملات أظنها تائهات أو انهن لم ينجزن ما عليهن من عمل بعد، أو لعلهن طائشات متمردات على نظام الجماعة وقوانينها، ربما يكون هذا الاحتمال الاخير ممكنا، برغم انه احتمال القصيدة في مجازات مخيلتها الخصبة.. ! لكن أليس المجاز رؤية أخرى للواقع والمعنى معا، ثم ان هذا الروح الذي ينطوي النمل عليه، أعني روح العمل الدؤوب، تسمح تماما برؤية من هذا النوع، وهذا في تقديري أهم ما في هذا الموضوع، أعني روح العمل الدؤوب الذي لو كنا على قدر يوازيه لكنا انجزنا الكثير دون شكوى النفس الامارة بالسوء ودون تأفف العقل وتطلعاته الاستحواذية الكسولة التي تريد كل شيء دون جهد يذكر.
شكرا لهذه النملات العاملات وحتى لتلك الطائشات، انهن معلمات على نحو ما أرى دون أية مبالغة.


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026