مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

آفاق المشهد السوري : عادل عبد الرحمن

شهدت الساحة السورية تطورات مخيبة للآمال لقوى الثورة ومؤيدوها في الداخل السوري والخارج بمستوياته العربية والاقليمية والدولية. وفي نفس الوقت، إستعاد نظام بشار الاسد بعض عافيته، وهو الان في موقع المبادر سياسيا وعسكريا. ولم يعد في موقع المتلقى للاملاءات، وهذه التحولات جاءت نتيجة عوامل ذاتية وموضوعية، منها: اولا عدم وحدة قوى المعارضة؛ ثانيا دخول قوى جهادية متطرفة كما جماعة "النصرة"، التي اساءت بسياساتها وخطابها وشعاراتها لقوى الثورة، ووضعت علامة إستفهام كبيرة حول مستقبل الثورة؛ ثالثا تماسك النواة الصلبة من المؤسسة العسكرية (الجيش والاجهزة الامنية) حول رأس النظام؛ رابعا الانتهاكات الخطيرة لقوى ومجموعات الجيش الحر ضد المواطنين وانصار النظام؛ خامسا إغتراب قطاع واسع من الجماهير السورية عن قوى الثورة، لعدم اليقين بقدرة تلك القوى على تحقيق اهداف الثورة الديمقراطية.
وعلى الصعيد الموضوعي ساهمت مجموعة من العوامل في تماسك النظام، منها: اولا وقوف الاتحاد الروسي والصين عالميا وفي المنابر ذات الصلة بالقرار الدولي (مجلس الامن) حال دون إتخاذ أي قرار ذات صبغة قوية ضد النظام، إضافة الى الدعم العسكري المباشر؛ ثانيا وقوف إيران وحلفائها في لبنان والعراق بكل ثقلها الى جانب النظام، والاشتراك المباشر في المجال العملياتي كما يحدث الان في مدينة القصير القريبة من حمص وغيرها من المناطق السورية؛ثالثا عدم إتفاق القوى الدولية على رؤية موحدة تجاه النظام السوري؛ رابعا رفض خيار التدخل العسكري في الاراضي السورية، حتى تأمين مظلة حماية من الطيران الحربي السوري باءت بالفشل؛ خامسا إتساع دائرة الخلافات بين القوى العربية والاقليمية والدولية المعادية للنظام، ليس هذا فحسب، بل أن بعض الانظمة العربية والاقليمية والدولية بدأت بمد الجسور مع النظام السوري لاعتبارات مختلفة تخص الانظمة وسياساتها؛ سادسا النفور من الدور القطري والتركي والاسرائيلي ساهم باتساع الهوة بين الدول؛ سابعا رفض قطاعات شعبية عربية عريضة لنتائج الثورات العربية، التي نجم عنها حتى الان مزيد من الفقر والجوع والفاقة وغياب للحد الادنى من الديمقراطية والحريات الشخصية والاجتماعية. فضلا عن وجود قطاع من الجماهير والقوى السياسية العربية بقيت تقف الى جانب النظام، واعتبرته أحد انظمة "المقاومة"، وان إستهدافه، عنوان لاستهداف المقاومة!
هذه وغيرها من العوامل ساهمت في تماسك النظام، رغم التدمير الممنهج للبنية التحتية السورية (مصانع ومؤسسات ومطارات ومدارس واسواق كما حدث في حلب وغيرها ... إلخ) من قبل القوى المتربصة بسوريا الارض والشعب والدولة ( ولا نقول النظام) وخاصة تركيا وقطر، أضف للمشروع الاميركي / الاسرائيلي الساعي الى تمزيق وحدة سوريا الى دويلات طائفية ومذهبية، ليس تماسكه فقط، بل واستعادة روح المبادرة في الهجوم على قوى الثورة، وإستثماره للجرائم الوحشية، التي ارتكبتها بعض مجموعات الجيش الحر وجماعة "النصرة" رديف جماعة الاخوان المسلمين وحركة حماس، والامتداد الطبيعي لتنظيم "القاعدة"، والتي اثارت ردود فعل دولية واسعة. كما انه في ضوء الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة على الاراضي السورية، وشعوره بالاحراج لعدم الرد، اعلن عن "فتح" جبهة الجولان، بعد ما ضاعت مالطة كما يقول المثل الشعبي. لكن هذا البعد وماحصل على جبهة الجولان خلال اليومين الماضيين يشيرإلى وجود حراك يحمل في طياته تداعيات غير معروفة النتائج من زاوية إسرائيلية وليس سورية.
النتيجة الماثلة امام المراقب، تشير الى ان التوافق الروسي / الاميركي على سقف مؤتمر جنيف (2)، الذي من المفترض ان يعقد ما بين العاشر والخامس عشر من يونيو / حزيران القادم بحضور المعارضة والنظام على حد سواء وبرعاية اممية بالاشتراك مع الادارة الاميركية والاتحاد الروسي، الداعي الى تشكيل حكومة بصلاحيات واسعة تعد للانتخابات البرلمانية وتعزز من مساحة الحريات الاجتماعية، مع بقاء رأس النظام خلال المرحلة الانتقالية المفترضة بنهاية ولاية الرئيس الاسد الابن عام 2014. والملفت للنظر، ان بشار سابقا لم يكن يطالب بالترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، ولكنه الان، بات وانصاره يعلنون ، ان الاسد الابن سيترشح للرئاسة لاحقا. 
آفاق المشهد السوري لا توحي بسقوط الاسد الابن قريبا. لا بل يمكنه من إحراج قوى الثورة والعمل على تفكيكها أكثر مما هي مفككة، لان واقع حالها يسمح له بذلك، ونتيجة إبتعاد قطاعات من الشعب عنها، ولانكفاء العديد من الانظمة عن دعمها بالشاكلة المطلوبة والمرادة. ولكن ايضا النظام بالمحصلة لم هو ذات النظام، الذي كانه قبل إشتعال شرارة الثورة في 15 آذار/ مارس 2011. وبشار الاسد أي كانت المواقف، التي يعلنها، امسى محل توافق عربي واقليمي ودولي وخاص روسي / أميركي على رحيله في المستقبل المنظور. لكن الاهم من بشار الاسد او المعارضة، بقاء سوريا موحدة ارضا وشعبا ودولة، ونفي الجماعات الارهابية من اوساط الشعب، وقطع الطريق على المخطط الاميركي / الاسرائيلي والقطري والتركي.


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026