النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

غصيبة دراغمة صنعت من القطايف ما يطعم جيشا بأكمله!

طوباس -ألف - عبد الباسط خلف: اتخذت الأوجاع مكاناً دائما لها في وجه الحاجة غصيبة أحمد دراغمة، فيما لا يزال لسانها يتحدث عن مهنة القطايف التي ورثتها عن زوجها شكري إبراهيم، وورثتها لابنها برهان.
 تبوح بصوت تسلل إليه الإنهاك: "من قبل سقوط البلاد( نكسة 1967)، وأنا أخبز القطايف، ومن ثلاث سنين، ارتحت وصار ابني وزوجته وأولاده يصنعونها، فصحتي لم تعد تساعدني."
 ووفق دراغمة، فإنها ظلت تحتفظ بطريقة سورية نقلها زوجها من الشام لإعداد عجينة القطايف، حيث تنخل الطحين وتضيف إليه الماء الساخن، ثم الخميرة، والكركم الأصفر، ليصير بعد خبزه على النار حلوى شهية اللون وطيبة المذاق.
 يقول برهان: أعمل موظفاً في بلدية طوباس، ولا أعرف الإجازة إلا في رمضان، إذ أتفرغ لخبز القطايف وتحضيرها، وبيعها، وقد تأثرت بطريقة والدي المرحوم وأمي المريضة، وتساعدني زوجتي سلام وابني عمار.
 بقيت عائلة دراغمة تستخدم الحطب في تجهيز القطايف، ولم تتوقف إلا عند العام 1980، يوم دخل غاز الطبخ إلى الساحة. وتغيرت أسعار ما تبيعه عشرات المرات، فمن قروش أردنية إلى ليرات وشواقل إسرائيلية.
 كانت غصيبة التي أبصرت النور عام 1932 تعجن يومياً أكثر من 5 أكياس طحين، فيما بقي الزبائن يأتون من طلوزة وعقابا وتياسير والأغوار يفتشون عن قطايف أم إبراهيم، ولا يقبلون شراء غيرها.
 يقول برهان بابتسامة لطيفة: لو حسبنا عدد الأكياس التي عجنتها أمي، لأطعمت جيشاً بأكمله. فخلال أربعين عاماً تعاملت أيدي أم إبراهيم مع ما يزيد على 300 طن من الطحين، ومئات الكيلو غرامات من الخميرة، وكميات كبيرة من الماء والكركم.
والمفارقة أن أم إبراهيم لا تحب تناول القطايف إلا بكميات قليلة، ورغم وصولها سن التقاعد وتطويقها من جانب أمراض الشيخوخة، إلا أن الزبائن يواصلون تسمية قطايف برهان بقطايف غصيبة.
 يقول أسامة: تعودنا أن لا نأكل إلا من قطايف الحاجة غصيبة، وحتى لو أخذ الله أمانته بعد عمر طويل فسنظل نسمي ما نشتريه باسمها، ولن تنافسها الكنافة و"البيتي فور".
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026