النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

إنهم أعداء- فؤاد ابو حجلة


خبران مثيران تزامنا خلال اليومين الماضيين وكشفا تنازع الكهنوت الديني الرسمي والارهاب القاعدي الجهادي على اغتيال صورة المسلم من خلال تقديم صورة مزيفة للاسلام.
يقول الخبر الأول الذي بثته وكالات الأنباء وأشبعته القنوات الفضائية تغطية وتحليلا إن شابين مسلمين قتلا شرطيا بريطانيا ذبحاً في أحد أحياء لندن، وقد أعلن أحد المجرمين، وهو يحمل ساطوراً مغطى بالدم، إنه سيواصل قتل البريطانيين أينما صادفهم.
الصحافة البريطانية نشرت صورة المجرم وساطوره في يده واستغلت هذه الجريمة في التحريض ضد المسلمين واعتبارهم جميعا ارهابيين وقتلة وسفاحين يتجولون في العالم حاملين السواطير لذبح الأبرياء!
وكشفت الصحف أن المجرم المعتز بالذبح هو نيجيري مسيحي في الأصل ولكنه اعتنق الاسلام قبل فترة قصيرة، ونقلت عن أحد شيوخ مساجد بريطانيا قوله إن هذا الشاب الذي يبدو أنه في العشرينيات من عمره الضائع كان قد تردد على المسجد قبل فترة، ولا أحد يعرف بمن التقى في ذلك المسجد، ومن أقنعه باقتراف الجريمة التي انتهت بقتل شرطي بريطاني واحد وذبح صورة ملايين المسلمين في أوروبا.
لا أعرف التفاصيل، ولكنني أكاد أجزم أنها القاعدة والتنظيمات الارهابية التي ترفع زورا شعار الجهاد وتعيث في الأرض قتلا وذبحا وتشويها، وربما تكشف التحقيقات البريطانية حقائق مثيرة حول هذه الجريمة وتبين، إن أرادت دوافع المجرم وأهداف محرضيه، وإن كنت لا أشك في أن أجهزة الأمن البريطانية قادرة على الوصول إلى أدق المعلومات والتفاصيل المتعلقة بهذه الجريمة إلا أنني أشك في أن الاعلام البريطاني سينشر هذه التفاصيل ويكشف ما خفي من دوافع الجريمة، لأن هذا الاعلام وأصحابه ومن يحددون توجهاته مستفيدون من تشويه صورة الاسلام والمسلمين، ولأن الدولة البريطانية التي تحمي أبو حمزة المصري وغيره من المتطرفين ترفض منح تأشيرات الزيارة لعرب ومسلمين يحملون عقولا منفتحة ورؤى حضارية للعالم.
الخبر الثاني الذي قرأته في صحيفة مصرية يقول إن ستة عشر إماما مسلما زاروا معسكر «أوشفيتز» النازي الذي يعتبره اليهود رمزا لمذبحتهم في أوروبا، وقد نشرت الصحيفة صورة للأئمة وهم يقيمون الصلاة في ساحة المعسكر.
بالطبع، لا يمكن إدانة التعايش الديني، كما لا يمكن لأي عاقل أن لا يتعاطف مع ضحايا المذابح مهما كان دينهم ومهما كان أصلهم، لكن ما يلفت الانتباه هو حماس هؤلاء الأئمة، وبينهم إمام فلسطيني، لزيارة «أوشفيتز» في هذا الوقت بالذات وعدم انتباههم خلال السنوات الماضية إلى زيارة «صبرا وشاتيلا» أو «تل الزعتر» أو ما تبقى من «دير ياسين» للترحم على أرواح ضحايا المجازر التي سال فيها الدم الفلسطيني وأحرقت فيها جثث الشهداء.
إنها مهمة رسمية مدفوعة الأجر الدنيوي مسبقا، ويبقى الأجر في الآخرة عند الله عز وجل.
الصورتان مسيئتان، وهم جميعا أعداء، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026