الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

جواز السفر والوطنية الفلسطينية - جهاد حرب

خاض الفلسطينيون معارك عديدة في تاريخ ثورتهم المعاصرة لإعادة احياء الهوية الوطنية الفلسطينية ورموزها ووحدانية قرارهم بعد سنوات التيه "الضياع" التي أعقبت نكبة العام 1948. شكل الحصول على جواز سفر فلسطيني أحد أهم رموز استقلاليتهم بعد عذابات أغلب الفلسطينيين في الحصول على جواز سفر قادر على تسيير اعمالهم وتنقلهم وممارسة حياة طبيعية. لكن بعد انشاء السلطة الفلسطينية العام 1994 وحصول الفلسطينيين على هذا الجواز، وبغض النظر عن مدى الاعتراف به دوليا، أصبح محل اعتزاز وافتخار المواطنين.
 فيما بعض المواطنين حافظوا على حقوق مكتسبة بموجب حصولهم على جنسية أخرى وحمل جواز سفر غير فلسطيني "عربي أو أجنبي". وهنا لا أعتقد ان هناك ضيرٌ في ذلك للحافظ على املالهم وحقوقهم في تلك البلدان، لكن الاشكالية تكمن فيمن يتحمل مسؤولية سياسية أو إدارية رفيعة "عليا" في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية؛ حيث تمثل ازدواجية الجنسية للمسؤوليين إحدى أشكال تضارب المصالح، أي بين تلك المصالح التي يتحمل عبئ تمثيلها بحكم مسؤوليته في اتخاذ قرارات تمثل مصالح الشعب الفلسطيني العليا وبين كونه مواطنا في دولة أخرى قد تكون في مجالات تفاوض أو خلاف فأي المصالح سيمثل حينها.
وكيف لوزير أو نائب في المجلس التشريعي أو مسؤول اداري رفيعا أن يخاطب سفير دولته الاخرى؟ وهل سيتعامل معه باعتباره ندا أم أنه أحد رعاياه "أحد ابناء الجالية" أي بمعنى أدق ما هو شكل العلاقة القائمة بينهما. وكيف لنائب و/ أو وزير فلسطيني ان يشارك في انتخابات ويصوت لصالح حزب و/ أو مرشحا للانتخابات أن يتعامل بندية مع النائب الذي يمثله في برلمان دولته الثانية، وما هو شكل العلاقة بينه وبين الحزب الذي صوت له هل علاقة تبعية أم علاقة مخاصمة في حال فاز حزب منافس وما هي تأثيرات هذه العلاقة على المصالح الوطنية العليا التي يمثلها هذا النائب أو القيادي السياسي أو الوزير.
كما أن بعض المسؤولين ممن يحملون جنسية دولة أخرى يعتبرون انفسهم عابرو سبيل في السلطة الفلسطينية ينتهزون فرصة يقتنصونها وبعد انتهاء "الكعكة" وما يدر منها نفوذا ومالا يتحولون الى رعايا دولة أخرى.
آن الأوان بعد تسعة عشر عاما على انشاء السلطة الفلسطينية تخيير المسؤوليين السياسيين ممن يحملون الهوية الفلسطينية (اعضاء اللجنة التنفيذية والوزراء ومن في حكمهم وأعضاء المجلس التشريعي والسفراء وكبار موظفي المجلس التشريعي والوزارات والرئاسة ممن حصلوا على الدرجة الوظيفية العليا) أن يحددوا أية جنسية يفضلون ويحترمون أو ينتمون.
فقد بات من غير الممكن أن يكون مسؤولا رفيعا ممن حصل على "المواطنة" في دولة فلسطين لا يفتخر بجواز سفر دولته. كما بات عليه أن يختار بين الدفاع عن مصالح المواطنين ودولته وما بين الدفاع عن مصالحه الشخصية؛ هذه مسألة كرامة وطنية تتعلق بالهوية الفلسطينية. 
sh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026