قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

الطفلة بيسان.. رأت النور دون أن ترى والدها

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 

 دمعة حارة تدحرجت من عينيها الصغيرتين واستقرت على الثرى، رفعت رأسها الحزين ووضعت لعبتها بين ذراعيها الصغيرين، وهي تنظر إلى المكان الذي نال والدها حتفه فيه، تحركت ذكرياتها إلى ما قبل التوغل الإسرائيلي الذي لم يميز بين مدني وعسكري.
الطفلة بيسان (11 عاما) الإبنة الوحيدة للشهيد رمزي عيد، رأت عيناها النور دون أن ترى والدها، الذي استشهد وهي جنين في رحم أمها.
بيسان القاطنة بمخيم النصيرات في بيت جدها، تروي لمراسل معا بعضاً من عواقب الحرمان من الأب، واليتم منذ نعومة الأظافر، حيث تقول: "أصعب شعور على الإنسان هو فقدان أحد الوالدين، ولكن ما يهوّن الأمر هو أنني لم اعرفه ولم أره أبداً، الشيء الذي يخفف من الألم والمعاناة".
وأضافت بيسان: "اشعر في كثير من الأوقات بمعنى الحرمان من الأب، ولا سيما في نهاية كل عام دراسي، حيث تقوم إدارة المدرسة بإرسال دعوات لأولياء الأمور لحضور الحفل، الحفل الذي يأتي إليه كافة أباء وأمهات الطالبات، إلا أنا فيأتي معي جدي الذي اعتبره في مقام والدي".
وأشارت الطفلة بيسان إلى فقدانها معنى الأبوة بفقدانها والدها وهي جنين في بطن أمها، مؤكدةً أن جدها يعمل جاهداً لعدم إشعارها باليتم، ويحل مكان والدها في اغلب الأمور.
وتابعت بيسان حديثها: "في أغلب الأوقات يقوم جدي وجدتي بقص بعض القصص المتعلقة بابي، ولا سيما شجاعته وطيبة قلبه، بالإضافة إلى رغبته الشديدة في إنجاب طفله يسميها بيسان، حيث أن اسم بيسان كان من اختيار والدي الشهيد".
وأكدت بيسان أنها تفتخر لكون والدها احد شهداء القضية الفلسطينية، القضية التي لا تخلو من قلوب وعقول كل فلسطيني حر، مشيرةً إلى أن والدها حي في قلوب كل عرفه أو سمع عنه.
الجد أبو فؤاد ( 55 عاماً)، قال: "فقدت بيسان والدها قبل أن تراه، الشيء الذي يجعل الأمر هينا في إحلالي مكان الوالد، كما أن بيسان لم تعرفه ولم تعرف شيئا عنه إلا من خلال الأحاديث والحكايا".
وأضاف أبو فؤاد "اعمل جاهداً على تقليل شعور النقص أو الشعور بالحرمان لدى بيسان، حيث أشاركها كافة تفاصيل الحياة الصغيرة منها والكبيرة، ودائما أشعرها بانيي مهتم بكافة تفاصيل حياتي التعليمية والاجتماعية، كما أشاركها حفلاتها المدرسية، وكثيراً ما أرافقها للتنزه".
ولعل الحديث عن الأيتام لأمر صعب في وقت يزاد فيه أعدادهم، وفي وقت تقل فيه المؤسسات المعنية بالأطفال الأيتام، حيث أن كثير من الأطفال الأيتام لا تأويهم مؤسسات، وقد لا تصل إليهم المساعدات، لتصبح مشكلتهم أكبر وأعظم ... فأين كافل اليتيم؟
يذكر أن والد الطفلة بيسان استشهد عام" 2002"، خلال توغل آليات وجنود الاحتلال الإسرائيلي لمعسكر الأمن الوطني الواقع بالقرب من ما سميت بمستوطنة كفار داروم سابقاً، والتي كانت تفصل جنوب القطاع عن شماله، حيث عمل الشهيد في الأمن الوطني .
عن معا
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026