مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

اولويات الدويك الاخوانية ! عادل عبد الرحمن

المتتبع البسيط لمنطق وسياسات جماعة الاخوان المسلمين، لا يجوز ان يفاجأ من اي موقف او رؤية سياسية او اجتماعية او ثقافية تتناقض مع الخيارات الوطنية او القومية ولا حتى الدينية تصدر عن اي قائد او مرجعية إخوانية في فرعها المختلفة.
 لان هذه الجماعة لا تعمل وفق المصالح العليا للشعوب العربية او الاسلامية، كونها تنطلق من حساباتها الفئوية الضيقة واجنداتها وارتباطاتها الاقليمية والدولية المتناقضة لمصالح الشعوب.
توافقا مع ما تقدم، جاء تصريح الدكتور عزيز دويك، العضو القيادي في حركة حماس لاحدى الصحف الجزائرية، الذي اعتبر فيه، ان الجهاد في سوريا له الاولوية على الجهاد في فلسطين!؟
وبعيدا عن الموقف من النظام السوري، تصريح عضو القيادة العالمية للاخوان يفتح جادة السؤال على وسعها: كيف ؟ ولماذا يكون الجهاد في سوريا له الاولوية على فلسطين؟ هل تحررت فلسطين من الاحتلال الاسرائيلي؟ وهل المقاومة ضد النظام السوري أمسى حاجة وطنية؟ وهل هكذا سياسة تخدم مصالح الشعب الفلسطيني عموما ولاجئيه المقيمين في سوريا خصوصا؟ وما هي "الحكمة" السياسية، التي انطلق منها الدويك؟ وهل انتهت المقاومة في فلسطين ولم يبق سوى سوريا؟ ام ان اولويات الدكتور عزيز إنطلقت من اولويات مكتب الارشاد في القاهرة ومنسجما مع ما اعلنه الرئيس الاخواني المصري، محمد مرسي؟
من المؤكد ان موقف الدكتور الدويك يتناقض مع مصالح الشعب العربي الفلسطيني العليا، ويصب في الحسابات الفئوية لجماعة الاخوان المسلمين، التي تعمل وفق الاجندة الاميركية والاسرائيلية والتركية القطرية. ويخرج الموقف عن المبدأ السياسي الناظم للعلاقات الفلسطينية العربية، المبدأ، الذي يقوم على قاعدة، عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وبالمقابل عدم السماح للدول العربية التدخل في الشؤون الفلسطينية.
لا سيما وان الشعب الفلسطيني نتيجة بعض المواقف القومية، دفع ثمنا غاليا في الكويت والخليج.
وتصريح السيد عزيز دويك يهدف الى تدفيع الشعب الفلسطيني الثمن غاليا، مع انه لا يمثل سوى نفسه وجماعته الانقلابية في محافظات الوطن الجنوبية.
كما ان الاولوية كانت، ومازالت في كفاح الشعب العربي الفلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي حتى تحرير الارض الفلسطينية واقامة الدولة المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ولا اولوية على برنامج الاجماع الوطني واما النضال في سوريا فهو خيار الشعب العربي السوري، ولا يجوز لاي عربي او مسلم او اجنبي التدخل في الشأن السوري، لان تقرير المصير بيد الشعب وقواه الحية.
ولا يجوز باي حال من الاحوال التدخل في الشؤون السورية، وعلى القوى السورية الرسمية والاهلية إبعاد ابناء وتجمعات الشعب الفلسطيني في سوريا عن الصراع الدائر بينهم.
 وكفى تهجيرا وقتلا للفلسطينيين، الذين دفعوا ثمنا باهضا مع انهم نأوا بأنفسهم عن التدخل في الصراع الدائر بين النظام وقوى الثورة، باستثناء جماعة "حماس" ، التي تورطت في الصراع وانحازت للخيار القطري والتركي والاخواني، مع ان النظام السوري، هو من شكل لها الحماية والدعم طيلة سنوات طويلة.
النتيجة التي على عزيز الدويك ان يعرفها، الذي لا يمثل سوى نفسه وجماعته، لا يمثل الشعب العربي الفلسطيني.
وموقفه مرفوض، ولا يمت للوطنية الفلسطينية بصلة، والكفاح في فلسطين وتحقيق الاهداف الوطنية وانتزاعها من دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، هو اولوية الاولويات الفلسطينية. هذه الحقيقة الثابتة  للشعب العربي الفلسطيني، على دويك ان يضعها امام ناصية عينيه، وان لا يحيد عنها، إن شاء ان يكون جزءا من ممثلي الشعب الفلسطيني.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026