الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

الأسير صالح عطية... رحلة عمرها 20 عاماً من الاعتقال والملاحقة

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية

لم ينعم الشيخ صالح محمود إبراهيم عطية خلال العشرين عاماً الماضية بحياة أبسط مقوماتها الاستقرار، فالاعتقالات المتتالية وسيف الاعتقال الإداري المشهر في وجهه مع كل اعتقال، كانا مسلطين على رقبته ورقبة عائلته التي لا تريد إلا بقاء الأب معها وبجوارها.
أهالي بلدة خربثا المصباح قضاء مدينة رام الله، والتي ينتمي لها الشيخ صالح عطية (49) عاماً، اعتادوا أن يمازحوه بعد كل إفراج، متسائلين عن تاريخ عودته مرة أخرى للأسر وعن المدة التي سيمضيها معتقلاً، فيرد عليهم "الله أعلم"... وهو جواب يختزل في طياته معاناة كبيرة يعانيها الأسرى المحررون الذين يستهدفهم الاحتلال من خلال إعادة اعتقالهم بعد كل تحرر.. في سياسة لتصفير العداد واستنزاف الطاقات وإجبار الأسير على رفع الراية البيضاء.

آلام استمرت عقدين من الزمن ولا زالت
عائلة الشيخ صالح، هي إحدى عوائل الأسرى الذين يكرر الاحتلال اعتقالهم، وهي تعاني فقدان عيش الشيخ صالح بينها وفي أكنافها بسبب الاعتقال الذي يباغتهم بين حين وآخر، فتؤكد الزوجة أم محمود في حديثها لمركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان وتقول:" منذ عام1993، وزوجي يعتقل باستمرار، ولم تتكلل حياتنا الأسرية بالاستقرار منذ ذلك الحين حتى الآن".
وتضيف:" أبو محمود لم يمضي سنوات في بيته ومع أولاده، بالقدر الذي أمضاه بين جدران السجون وفي زنازين التحقيق والتعذيب، فقد بلغ عدد اعتقالاته أكثر من عشر مرات".

الاعتقال الأخير والعودة مجدداً للاعتقال الإداري
الشيخ صالح، والذي يعمل موظفاً في وزارة التعليم العالي في رام الله، اعتقل في المرة الأخيرة بتاريخ: 1/5/2013 من بيته في خربة المصباح، بعد الإفراج عنه بستة أشهر، فكان قد قضى حكماً بالسجن عامين متواصلين، وهو الآن يقبع في سجن عوفر بعد أن تم تحويله للاعتقال الإداري الذي لطالما عاشه خلال سنوات سابقة.
الزوجة والأبناء الثمانية...عاشوا واقعاً أليماً مع إعادة الاعتقال الإداري للشيخ عطية، صحيح إنه ليس بالأمر الجديد لديهم، إلا أنهم ظنوا أن كابوس الاعتقال الإداري لن يعود ليداهم حياتهم من جديد، لكن إصرار الاحتلال الاسرائيلي على تكرار الاعتقال الإداري خاصة لمن عاشوه يبقى قائماً.

اعتقالات متكررة.. وعذابات الأشهر الإدارية والمرض
بوتيرة مستمرة واصل الاحتلال اعتقال الشيخ صالح عطية، فأكدت زوجته والتي لم تعد تذكر تواريخ اعتقال زوجها لكثرتها، إن اعتقالاته بلغت أكثر من عشرة مرات وغالبيتها كانت اعتقالات إدارية، مما كان يعيش الأسرة بأكملها أحلاماً وآملاً بالإفراج، تتعثر فيما بعد بسبب تجديد الاعتقال الإداري له.
ورغم الأمراض التي يعانيها الشيخ الأسير صالح عطية من إصابته بأزمة صدرية وارتفاع في نسب الدهون والكوليسترول لديه، إلا أن ذلك لم يشفع له من سيف سلطه الاحتلال ولم يتراجع عنه في قمع وإخضاع الكثير من الأسرى الفلسطينيين في سجونه، وهو سيف الاعتقال الإداري.

العائلة اعتادت غيابه القاسي
بأفراحها وأحزانها كانت عائلة أبي محمود تفتقده، العائلة التي حملت فيها الأم المسؤولية بأكملها.. مسؤولية الأبناء والبيت والعناية والمواساة والاستشارة في كل الأمور وترتيب كل شيء وإنجازه... نعم فهي الأم الفلسطينية التي حملت مسؤولية بيتها في اعتقال زوجها مرات ومرات، ولم تمنن أو تستكثر ذلك، وعدته أجراً وثواباً وحباً لذلك الزوج الغائب الذي ضحت من أجله الكثير.
أما الأبناء الثمانية، فكبروا بسرعة وكما تقول أم محمود، كبروا وسنين العمر تمضي بوالدهم مشتتاً ما بين الأسر والحرية التي كان يتنشق عبيرها فترات محدودة، ثم يعاود أسيراً مع رفاقه.
من جهته قال فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان أن أبناء الشيخ صالح( محمود 29 عاماً، ومحمد 26 عاماً) تعرضوا للاعتقال سابقاً، فأمضى محمود في الأسر عامين، بينما أمضى محمد سنة ونصف، وكان الاحتلال يستدعي في مرات كثيرة، شقيقهم الأصغر عمر 23 عاماً ن فالعائلة جميعها مستهدفه من قبل الإحتلال.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026