مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

ثورة فوق النيل (3) - فؤاد أبو حجلة

على هوامش الثورة هناك الكثير من الجنون الذي يتفشى بين من يرفض التغيير وبين من يسعى لاستغلال التغيير من أجل العودة الى الوراء واسترجاع «مكتسبات» مشكوك في شرعيتها كان النظام الأسبق، أي نظام حسني مبارك يمنحها لرجال أعمال ورجال ونساء اعلام.
رجال الأعمال هرب الكثيرون منهم إلى الخارج واستقر معظمهم في لندن وباريس وجنيف. أما الاعلاميون، وخاصة نجوم «التوك شو» فقد ظل بعضهم في مصر لاتحاف الجمهور بتعليقات ساذجة وسطحية تعبر عن ضحالة وعيهم بما يجري أو التزامهم بنهج الردح الذي أثبت نجاحا كبيرا في استقطاب جمهور مغيب وحقق الخيبة المخجلة في مخاطبة النخب.
وفي غمرة الاحباط من انسداد أفق التوافق السياسي الداخلي بسبب تعنت جماعة الاخوان المسلمين ورفضها الاعتراف بالواقع المصري الجديد، يتجه الرداحون على بعض الشاشات إلى التحريض على قوى خارجية وتتهمها بالعبث في الشأن المصري في إحياء غير مقصود لنظرية الأصابع التي ابتدعها الرئيس المعزول محمد مرسي.
هناك بالتأكيد قوى خارجية تحاول التدخل والعبث في الشأن الداخلي المصري لكن هذه القوى معروفة ومؤطرة في تنظيمات أو حكومات تتصادم أجنداتها مع التوجه المصري الجديد، ومن حق الاعلاميين ومذيعي «التوك شو» أن يهاجموها وأن يكشفوا مؤامراتها وجرائمها ضد مصر، لكن المذيعين والمذيعات المعنيين والمعنيات لا يفعلون ذلك بل يحاولون تنفيس الاحتقان من خلال تحريض المصريين على اشقائهم من الشعوب العربية الأخرى التي يعاني بعضها ويلات الاحتلال ويعاني بعضها ويلات القمع والحروب الأهلية الممولة من الخارج.
ومن هؤلاء، أعني الوجوه المفروضة على الشاشات، من يحرض علانية ضد السوريين والفلسطينيين معتبرا أن كل سوري هو «اخوان مسلمين» وكل فلسطيني هو مؤيد لحماس.
بالطبع، لا يعرف هؤلاء الاستعراضيون الذين يصل المكياج الى عقولهم وعقولهن طبيعة الصراع في المجتمعين السوري والفلسطيني، فيشنون هجوما يبدو منظما ضد السوريين و«الفلستينيين» ويدعون الى ترحيلهم من مصر بل يعايرونهم أيضا بشقائهم.
هي حالة من الهيجان لتفريغ شحنة الغضب، وهو أداء مثير للسخرية لذا يتابعه المدمنون على الشيشة ويستنكف عن متابعته المثقفون وأصحاب الوعي التقدمي.


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026