مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

وداعا ايها الدليل- محمود ابو الهيجاء

عرفته فلسطينيا اعمق من فلسطينيين كثر، وهو الشقيق الاردني القادم من الكرك، لا بل ان" دليل القسوس " سفير فلسطين في بغداد، الذي وافته المنية قبل ايام هناك، كان هو الدليل الحي على اصالة وعمق العلاقة التي تربط الشعبين الاردني والفلسطيني، كعلاقة مصير واحد، وعرفته فتحاويا برومانسية ثورية، وشفافية كانت توجع احيانا، وأظنه بقي عليها حتى وفاته، ولطالما نظرت اليه بدهشة لحيويته الفائقة، ولدروبه التي لا تعرف منعطفات المجاملات الفارغة، اذكر اني بعد اسبوع من تعرفي عليه في بغداد، سافرت واياه عام واحد وثمانين من القرن الماضي، الى بيروت في مهمة لي، من اجل تمرين اعلامي، وكنت قلقا بعض الشيء من وثيقة السفر العراقية التي احملها ان لاتدخلني الى بيروت، لكن دليل كان واثقا من دخولي لأن الترتيبات الفتحاوية لم تكن لتترك شيئا للصدف ان يتدخل فيها ليعطلها، وبعد ان هبطت الطائرة في مطار بيروت الدولي قادني " دليل " الى ضابط فتحاوي جاء لي بتأشيرة الدخول في الحال، ودخلت دون اية عراقيل، وعرفت فيما بعد ان هذه الترتيبات كانت ترتيبات " يحيى يخلف " الذي كانت تربطه بدليل   علاقة عمل ونضال ومحبة ، هناك تعرفت على ابو الهيثم، الذي امن لي فيما بعد كل شيء لاتمام تمريني الاعلامي، واولا في وكالة انباء كان يشرف عليها " صالح قلاب " ومن ثم في مجلة فلسطين الثورة التي كان " احمد عبد الرحمن " رئيس تحريرها، في بيروت لم يتركني "دليل" احتار في التعرف على المدينة واهل الثورة فيها، قادني الى نواصيها والى مكامن حراكها الجميل، وهناك عرفته تماما، نموذجا للمناضل الفتحاوي، البريء من كل غاية شخصية، والواضح دونما لبس في انتمائه للثورة ومشروعها التحرري، والمتطلع لحرية اعلى من السياسة والحزبية .
ولا اشك ان هذه الصفات التي كان " دليل " عليها والتي كان "عزام الاحمد
 يعرفها عنه، قبل ان اعرفها، هي واحدة من الاسباب التي جعلت الاخ عزام يختاره للعمل معنا في السفارة الفلسطينية في بغداد، وطوال عشر سنين واكثر قليلا، عملنا فيها سوية، لم اختلف مع دليل القسوس مرة واحدة، واقول ذلك لأني اختلفت مع اخرين في السفارة والاقليم هناك، لم يكن دليل متفهما فحسب، بل ومتميزا في مواقفه التي لايمكن الاختلاف معها، حتى وهي متشددة احيانا وليست على هوى احد .
حقا كان دليل القسوس رجلا شجعا ومناضلا صلبا وقد تحمل في بغداد ما لايحتمل، لقد باغتني رحيله وعض قلبي .... وداعا ايها الدليل الذي لم يعرف الحيرة ابدا، وداعا.
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026