مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

حقائق صادمة ومفاجآت كاشفة- يحيى رباح


كل متابع للمعركة الطاحنة الكبرى التي يخوضها الشعب المصري ودولته بمؤسساتها العريقة ضد الإرهاب الدولي, منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011, وتحديدها بالثورة الثانية في الثلاثين من يونيو 2013, عليه أن يواصل هذه المتابعة, ويبلور رؤيته النهائية, ويحدد سلوكه والتزامه, من زاوية أن هذه المعركة هي بداية تحولات كبرى على صعيد المنطقة بأكملها وعلى صعيد نمط العلاقات الدولية التي تحكم العالم أجمع.
والذين لا ينطلقون في الفهم من هذه الزاوية _وهم بالمناسبة كثيرون _سوف لا يفهمون المشهد أبدا, وهم يظلون يتقلبون بشكل محزن تحت إيقاع الحقائق الصادمة والمفاجآت الكاشفة, مذهولين, يضربون كفاً بكف, يرددون كلاماً مائعاً انتهى أوانه, ويستخرجون من ذاكرتهم المترددة والعاجزة نصائح بلهاء ويبحثون من خلالها عن دور، أو يريدون من خلالها خداع الضمير, دون أن يفهموا لماذا يحدث كل هذا الذي يحدث على هذا النحو.
ولماذا تبدو المعايير شاذة وغير مفهومة، كأن يلتقي المنطق السياسي للولايات المتحدة مع المنطق السياسي لحركة طالبان تجاه الأحداث المصرية!
وهناك أسئلة يومية تطارد كل مراقب له عقل، ولو الحد الأدنى من العقل، كيف تحتشد كل هذه النقائض؟
كيف يتخلى الاخوان المسلمون عن مقولتهم التي صدعوا بها رؤوسنا بأن الإسلام هو الحل، وإذا برجائهم كله، وأملهم كله، وتوكلهم كله، يتمحور حول أميركا، وحلفاء أميركا وفي مقدمتهم إسرائيل؟
لماذا يبدو الاخوان المسلمين الذين بدأوا قبل خمس وثمانين سنة عاجزين بالمطلق، وإلى حد الفاجعة، عن التوقف ولو للحظة واحدة، وعاجزين عن مراجعة النفس ولو بالحد الأدنى، مع أن المسلم مأمور من الله بالتفكير والمراجعة، وفي أنفسهم ألا ينظرون؟
كيف وصل الاخوان المسلمون في مصر إلى عدم مراعاة أي شيء وأية حصانة، كيف يرتكبون مجزرة واضحة ضد جنود الجيش المصري والأمن المصري، أفراد الأمن المركزي، وهم بلا سلاح، وبلا ملابس عسكرية، ذاهبون إلى حضن أهلهم بعد أخذ شهادات نهاية الخدمة الإجبارية؟
كيف يأتي الدكتور محمد البرادعي إلى وطنه مصر بعد التقاعد النهائي من خدمته في وكالة الطاقة النووية الدولية، ويتاح له أن يصبح نائباً لرئيس مصر، وترسله قبل ذلك جبهة الإنقاذ وحركة تمرد لكي يمثلها سياسياً، ويشار إليه بأن يستغل علاقاته الدولية لصالح مستقبل مصر، فإذا به في اللحظة الحاسمة يقدم استقالته، ويقدم غطاء مجانياً لصالح هذا التحالف الوطني ضد وطنه مصر، وضد الدولة المصرية؟
لا مكان للصدمة، ولا مجال للعجب، فالحقائق هي الحقائق مهما كانت صادمة، والمفاجآت تتحول إلى تفاصيل يومية مهما كانت كاشفة، والوقفة مع مصر ليست مجرد مبادرة أخلاقية، بل هي خيار حتمي لهذه الأمة، لأن مصر الآن، وفي قلب هذه المعركة، هي التي وقع عليها العبء، بحكم عبقرية المكان، وبحكم المخزون الحضاري، أن تكون المدافعة عن هذه الأمة وبقائها، وأن تقود التغيير نحو نمط جديد من العلاقات الدولية يكون أكثر انصافاً أو على الأقل أقل إجحافاً، وأن تكون هي طليعة التحالف الذي يواجه هذا الخلل الشديد في نمط العلاقات الدولية القائم الآن والذي يشكو منه الكثيرون.
من ذا الذي يستهين بمصر؟ من يستهين بمصر فهو غبي، أليست مصر في هذه المنطقة هي التي في كل مرة تستنفذ مخزونها الحضاري وتحتشد بكل عناصر قوتها لتجد جواباً للسؤال الصعب، وحلاً للمعضلة المعقدة؟
هكذا حدث بعد حرب عام 1948 بكل تعقيداتها وتداخلاتها الدولية، حين ردت مصر بثورة يوليو التي تحولت إلى مسلسل ثورات في العالم العربي والمنطقة.
وهكذا ردت مصر على العدوان الثلاثي في عام 1956، فاستنفرت عمقها الحضاري، وحدث التغيير المذهل على يديها في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.
وهكذا في كل الاختبارات الأخرى في يومنا هذا.
الوقفة مع مصر من الدولة العربية أولاً هي استجابة لتحدي البقاء، ولذلك وجدنا الوقفة لا تتأخر، وتأتي من المملكة العربية السعودية، من أرض النبوءة، من جذر العروبة الأول، وعلى يد عاهلها خادم الحرمين الشريفين لكي لا يكون هناك التباس في فهم الرسالة.
معركة مصرهي معركة هذه الأمة بامتياز، ولذلك فهي معركة منتصرة حتماً وبإذن الله.
Yhya_rabahpress@yahoo.com

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026