النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

دراسة: الاقتصاد الفلسطيني اقتصاد خدماتي وبنيته التحتية تقليدية

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
أثارت دراسة تم عرضها اليوم تحت عنوان 'بنية قطاع الخدمات الفلسطيني وأثره الاقتصادي'، الكثير من الأسئلة حول هيمنة قطاع الخدمات على النشاط الاقتصادي وقدرته على تعزيز النمو الاقتصادي، خاصة في ضوء انكماش مساهمة القطاعات الأخرى، خاصة الصناعية.
وخلصت الدراسة الخاصة التي تم عرضها اليوم الأربعاء على طاولة معهد الدراسات الاقتصادية 'ماس' بحضور عدد كبير من المهتمين وصناع القرار، إلى أن التوسع في الخدمات التقليدية لن يؤدي إلى تحقيق التمنية الاقتصادية المستدامة، ما يتوجب صياغة سياسات تهدف إلى تعزيز أنشطة الأعمال والخدمات المالية اللازمة لتحقيق النمو في الإنتاجية، كما ينبغي على واضعي السياسات الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية التي من شأنها زيادة مساهمة الخدمات الحديثة في قطاع الخدمات.
ووجدت الدراسة، التي أعدها أستاذ الاقتصاد د. بلال فلاح، أن الإفراط في الاعتماد على الخدمات ذات الإنتاجية المنخفضة 'لا سيما خدمات التوزيع' تؤثر سلبا على مستوى ونمو الإنتاجية في قطاع الخدمات والاقتصاد ككل، ما قد يؤدي إلى ركود في النمو الاقتصادي.
وأشارت الدراسة إلى تميز الاقتصاد الفلسطيني بكونه اقتصادا خدماتيا، حيث أسهم قطاع الخدمات بنسبة 57% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وهو يشغل 62% من إجمالي العمالة في العام 2012.
ولفتت الدراسة إلى أن ارتفاع مساهمة الخدمات التقليدية في الناتج المحلي الإجمالي والعمالة المباشرة وغير المباشرة على حساب الخدمات الحديثة (التجارة والخدمات المالية) له تداعيات اقتصادية خطيرة في ظل المصاعب المالية التي تعصف بالسلطة الفلسطينية، فإنه من غير المحتمل أن يقود الاعتماد على الخدمات الاجتماعية (الحكومية) إلى خلق فرص عمل مستدامة على المدى الطويل.
كما أن الطلب على خدمات التجارة الداخلية مرتبط بالاستيراد المفرط، وهو ما يلقي بظلال من الشك على قدرة قطاع خدمات التوزيع على تحقيق نمو في العمالة، وخير دليل على ذلك أن العجز التجاري في معظمه يتم تمويله من المساعدات الدولية.
وترى الدراسة أن السلطة لم تتمكن منذ نشأتها من إحداث تغيير حقيقي في هذا الاعتماد على قطاع الخدمات، بل إن حصة الخدمات نمت على حساب القطاعات الإنتاجية؛ ففي الضفة الغربية شهدت مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي نموا سنويا بمعدل 0.28%، في حين اتخذت حصة القطاعات الإنتاجية منحى تنازليا حتى عام 2012، كما أن العمالة في قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي والعمالة في غزة بمعدل سنوي قدره 0.9% و1.4% على التوالي.
وعزت الدراسة التوسع في خدمات التوزيع (التجارة المحلية) إلى انكماش حجم القطاعات الإنتاجية، لا سيما الصناعات التحويلية، وبالتالي الزيادة المفرطة في الاستيراد والعجز الجاري.
وأشارت الدراسة إلى أن هيمنة قطاع الخدمات على القطاعات الأخرى بدأ مع الاحتلال الإسرائيلي، وأسهمت أنشطة الخدمات خلال الفترة 1967-1993 بأكثر من 45% من مجموع العمالة و50% من الناتج المحلي الإجمالي.
وعزت الدراسة الأسباب الرئيسية وراء هيمنة وتوسع قطاع الخدمات التقليدية للاختلالات الاقتصادية التي تعزى في معظمها للقيود الإسرائيلية، والاعتماد على المساعدات المالية الدولية.
وتقول الدراسة إن قطاع الخدمات قائم إلى حد كبير على الخدمات التقليدية، والتي أسهمت في عام 2012 بحوالي 85% من مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي، واستوعبت ما نسبته 98% من إجمالي العمالة في هذا القطاع.
وتظهر البيانات أن أنشطة الخدمات تساهم بنسبة أعلى في الناتج المحلي في قطاع غزة عن الضفة الغربية، حيث يساهم بنسبة 62% من نسبة الناتج المحلي الإجمالي في غزة في حين يساهم قطاع الخدمات في الضفة الغربية بنسبة 56%، كما أن قطاع الخدمات يستوعب 77% من العمالة في قطاع غزة مقارنة بــ55% في الضفة الغربية.
وتوصلت الدراسة إلى أن مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي في غزة يهيمن عليها قطاع الخدمات الاجتماعية (التوظيف الحكومي)، أما في الضفة الغربية فجاءت خدمات التوزيع في المرتبة ا|لأولى بنسبة 48%، أما الخدمات الإنتاجية فلم تتجاوز 11%.
وعلق على الدراسة أستاذ الاقتصاد محمود الجعفري، ورأي أن الدراسة أسهبت في الحديث عن تطور قطاع الخدمات منذ العام 67 حتى قيام السلطة، وكان يمكن لها التركيز على التركيب الهيكلي لهذه الخدمات وتفسير بعض المتغيرات لتتقاطع مع الاهتمامات التي يطرحها القطاع الخاص ووزارة الاقتصاد لمعرفة فرص وإمكانيات تطوير بعض القطاعات الخدمية لتكون محركا للاقتصاد.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026