مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

الحرب ووسائل الانتقام !! حنا عيسى

بحسب إرادة الدولة وما ترغب تحقيقه عن طريق استعمال القوة المادية, يمكن التفرقة بين الحرب كنظام  قانوني دولي وبين نظام دولي آخر يعرف بالانتقام في القانون الدولي العالم, فإذا كان الالتجاء إلى القوة المادية مقصودا في ذاته من جانب الدول بما في ذلك الآثار القانونية التي تترتب على ذلك’وكان استعمال القوة المادية بحسب المدة التي تستغرقها وبحسب شمول عمليات القتال لا يمكن أن تتفق وحالة السلم, فإننا نكون بصدد حرب بمعناها القانوني في القانون الدولي.ولكن إذا كان استعمال القوة المادية يتميز بأنه استعمال محدود ومؤقت فلا يمكن أن يقال انه يؤدي إلى الانتقال من حالة السلم إلى حالة الحرب ولا يحدث أي اثر قانوني بالنسبة للدول الأخرى ولا نكون بصدد حرب بمعناها القانوني في القانوني الدولي العام..ولكن بصدد مجرد عمليات الانتقام.
ومن ذلك يتضح أن التفرقة بين الحرب وعمليات الانتقام تقوم على عامل نفساني,ويجب التعويل على مقاصد الدول التي تلجا إلى القوة المادية وقد يصعب التفرقة بين الحرب وعمليات الانتقام وذلك لان الدول لا تكون صريحة في تحديد ما ترمي إليه من وراء استعمال القوة وبذلك يصعب التنبؤ بما إذا كان استعمالها سيظل محدودا ومؤقتا أم على العكس سيتحول بالتدريج إلى اشتباك مسلح غير محدود من حيث المكان ومن حيث الزمان.
 ويفرق الشراح عادة بين الانتقام و الرد, ويرون أنها من إجراءات القوة التي تعد خروج أعلى القواعد العادية للقانون الدولي العام وتقوم بها الدول ردا على أعمال غير مشروعة ارتكبتها دولة أخرى ضدها ويكون قصد الدولة الأولى من تصرفها هذا المخالف للقانون الدولي العام إجبار الدولة الثانية على احترام هذا القانون.
ومن هنا يتضح أن إجراءات القوة تعد في حد ذاتها أعمالا غير مشروعة طبقا للقانون الدولي العام, ولكن القانون يسوغ القيام بها كوسيلة الإجبار الدولة التي بدأت بمخالفة القانون الدولي العام على احترام هذا القانون وعلى إصلاح ما تسببت فيه من أضرار بقيامها بأعمال مخالفة للقانون الدولي العام.
 ومن أمثلة ذلك الحصار السلمي و التدمير بالقنابل عن طريق البحر أو الجو ولكن يمكن أن يقال أن استعمال هاتين الوسيلتين لم يعد مشروعا في القانون الدولي العام بعدما قضى عهد عصبة الأمم وميثاق بريان وميثاق الأمم المتحدة بالتزام الدول عدم استعمال القوة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026