مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

مأزق "حماس" في حكم غزة - ماجد كيالي

لم تلق مبادرة اسماعيل هنية، نائب رئيس حركة "حماس"، ورئيس حكومتها في غزة، والتي دعا فيها الفصائل الفلسطينية للمشاركة في إدارة القطاع، الاستجابة المطلوبة منها.
والحقيقة فإن هذه المبادرة، على أهميتها وضرورتها، جاءت متأخّرة، وبعد مضيّ ستة أعوام على هيمنة "حماس" على غزّة، بشكل أحادي، هذا أولاً.
ثانياً، بدت هذه المبادرة بمثابة محاولة للتملّص من اتفاقات المصالحة، ولاسيما تلك التي جمعت الرئيس أبو مازن (رئيس المنظمة والسلطة وفتح) وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لهذه الحركة، في ظلال "الربيع العربي"، في القاهرة والدوحة، والتي نصّت على تشكيل حكومة وحدة وطنية، تمهّد لانتخابات جديدة.
ثالثاً، أوحت المبادرة كأنها مجرّد ردّ فعل على عزل "الإخوان" عن الحكم في مصر، وتخوّفاً من المساس بمكانة هذه الحركة، على الصعيدين الفلسطيني والعربي.
رابعاً، عبّرت هذه المبادرة عن استشعار "حماس" صعوبة، أو تعذّر، استمرارها احتكار السيطرة على غزة، نظراً الى تزايد تململ الغزّيين من طريقتها في الحكم، وبالنظر للضغوط عليها، مع التحريض في وسائل الإعلام المصرية، وتدمير الجيش المصري للأنفاق، والتهديدات المختلفة من قبل السلطة في الضفة.
المشكلة أن "حماس" لم تتحسّب لسيناريو كهذا سابقاً، فهي في كل مرة كانت تذهب إلى الحدّ الأقصى في طرح شروطها، على غريمتها "فتح"، بشأن إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة، وهذه عادة فلسطينية سلبية، أي لا تقتصر على "حماس" فقط. والمشكلة، أيضاً، أن هذه المبادرة ليس نتاجاً لمراجعة داخلية للسياسة التي انتهجتها الحركة في إدارتها للقطاع، أو في تعاطيها مع ملف المصالحة، طوال السنوات السابقة، وإنما جاءت تحت ضغط المعطيات السياسية الناشئة، وهذه أيضاً من السمات السلبية التي تعوّدت عليها الفصائل.
أما المشكلة الأهم هنا فتتمثل في أن "حماس" لم توفّق لا في المزاوجة بين السلطة والمقاومة، كما ادّعت، ولا في تقديم نموذج سلطة افضل في غزة، عن التي في الضفة.
نعم، ثمة لحظة ضعف تواجهها "حماس"، اضطرّتها لمبادرة كهذه، وكان الأفضل لو طرحتها قبل سنة، أي وهي في أوج قوّتها، مع ذلك فالأجدى التعامل مع لحظتها تلك بشكل إيجابي، في البناء على مبادرتها، وتطويرها، في اتجاه تحقيق المصالحة، والذهاب نحو انتخابات تشريعية ورئاسية لإنهاء هذه المعضلة التي أرهقت الفلسطينيين واستنزفتهم وخدمت إسرائيل، بدلاً من التعامل معها بطريقة النكايات، والمكاسب الآنية والضيقة. أما من جهة "حماس" فهي مطالبة بإغناء مبادرتها بإجراء مراجعة نقدية ومسؤولة لسياساتها، وتغليب طابعها كحركة تحرر وطني، وتعزيز مكانتها في العمل الفلسطيني على مكانتها كحركة دينية وإخوانية .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026