النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

ارفعوا أيديكم عن «السيسى»!- عماد الدين أديب


تزداد النغمة الشعبية المطالبة باختيار الفريق أول عبدالفتاح السيسى رئيساً للبلاد.
وتزداد هذه النغمة يوماً بعد يوم من أيام نجاح ثورة 30 يونيو العظيمة وازدياد قدرة قوات الجيش والشرطة فى ضرب تنظيم جماعة الإخوان وتحقيق الأمن فى المحافظات وفى الحرب الشرسة الدائرة فى سيناء.
ومن المنطقى والطبيعى أن تزداد شعبية الجيش المصرى عقب ثورة 30 يونيو، وأن يصبح قائده الفريق أول السيسى هو الرمز الشعبى المحبوب المهيأ شعبياً كى يكون رمز قيادة البلاد فى المرحلة المقبلة، لذلك يصبح -من هذا المنظور- الرئيس الذى يريده شعب ما بعد «30 يونيو».
ومن عناصر علو نغمة المطالبة بـ«السيسى» رئيساً، المكونات الشخصية للرجل، فهو يتمتع بشخصية كاريزمية، وقدرة إنسانية تلقائية تخترق القلوب عاطفياً، وتتمكن من الوصول إلى العقول بأقل الكلمات وأبسطها.
وأبلغ دليل على شعبية الرجل فى صفوف الشعب المصرى حينما قام ظهر يوم الأربعاء بمطالبة الجماهير بتفويض الجيش والشرطة لمقاومة العنف والإرهاب، فخرجت الملايين صباح الجمعة بشكل تاريخى أذهل العالم.
إذن المزاج العام لدى ملايين المصريين يتجه نحو المؤسسة العسكرية ونحو قائدها الفريق أول عبدالفتاح السيسى.
لكن يبقى بعد العواطف 4 أسئلة يطرحها العقل المجرد:
1- هل تتحقق مطالب ثورتى يناير 2011 و30 يونيو 2013 باختيار مسبق للفريق أول السيسى؟
2- هل الأفضل للمؤسسة العسكرية أن يبقى قائدها العام على رأسها كضابط محترف أو أن يكون فى مقعد رئاسة الجمهورية مرتدياً الزى المدنى؟
3- هل الأفضل للفريق أول السيسى كإنسان وكتاريخ وكإنجاز أن يبقى حارساً للمؤسسة العسكرية الحامية لمصر أو أن يصبح هو شخصياً فى سدة الحكم؟
4 - هل الأفضل لمصر وللجيش وللرجل أن يلعب دور «الحامى» أم «رأس السلطة»؟
إن زيادة المطالبة برئاسة الفريق أول عبدالفتاح السيسى هى من القوة بشكل ضاغط جداً مما قد يهزم أى عزوف إنسانى لأى مسئول عن تولى أى سلطة سياسية.
الذى أعرفه على قدر فهمى ومعلوماتى المتواضعة أن الفريق أول السيسى زاهد فى أى سلطة، وأن أقصى طموحه أن يتمكن مع زملائه فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة من تطوير وإعادة بناء جيش مصر كجيش قوى وقادر باحتراف على أداء مهامه فى حماية الأمن القومى لمصر.
وقرار الشعب، فى رأيى، باختيار «السيسى» قد اتخذ بقوة إلى الحد الذى يجعل أى مدنى ينوى ترشيح نفسه للرئاسة المقبلة يفكر مائة مرة قبيل أن يقدم على هذه المغامرة الفاشلة.
قرار الشعب اتخذ، لكن الأصعب منه هو قرار الفريق أول عبدالفتاح السيسى، ولعله الآن يسأل نفسه ليل نهار: ماذا أفعل فى مسيرتى الوطنية؟ هل أبقى كمقاتل فى صفوف القوات المسلحة أم أنتقل من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر والأصعب لتولى مسئولية حكم مصر.
الأمر المؤكد أن الرجل فى جميع الأحوال بحاجة ماسة إلى صفاء العقل والنفس لاتخاذ هذا القرار التاريخى دون تأثيرات صادقة وعواطف جياشة من ملايين المصريين، ومن بعض القوى التقليدية التى اعتادت الرهان على الجواد الفائز فى كل العهود وجميع الأزمنة.
لذلك كله، أطالب الجميع: ارفعوا أيديكم عن «السيسى» واتركوا الرجل يصنع قراره بتدبر وتعقل وحسابات دقيقة، لأن المسألة أكبر من العاطفة وأعقد من مبايعة!

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026