مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

التصعيد الأخير مشبوه هدفه تقديم غطاء للاحتلال

الاحداث التي شهدتها المناطق الفلسطينية مؤخرا وادت الى مقتل جنديين اسرائيليين احدهما في منطقة قلقيلية والاخر في الخليل، القت بظلالها على طبيعة المرحلة الحالية التي اتسمت بالعودة الى المفاوضات والحديث عن اقامة دولة فلسطينية مستقلة وصولا الى حل القضية الفلسطينية وانهاء الصراع العربي الاسرائيلي.
نتنياهو رغم مماطلته وتأخره في التجاوب مع مقترحات جون كيري وزير الخارجية الامريكي للعودة الى المفاوضات الا انه اعطى موافقتة على العودة الى المفاوضات وكان يطمح من وراء هذه المناورات الى محاولة كسب مزيد من التنازلات من القيادة الفلسطينية.
وشكلت العودة الى المفاوضات نوعا من الشرخ في حكومة نتنياهو فقد عارضها كل من حزب "البيت اليهودي" وحلفاء نتنياهو "اسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه ليبرمان وهؤلاء اعلنوا معارضتهم لحل الدولتين واقامة دولة فلسطينية مستقلة.
هذه المواقف عادت تطل برأسها من جديد بعد الاحداث التي شهدتها المناطق وانتهت بمقتل جنديين اسرائيليين، فاصحاب الدعوات المناوئة لعودة اسرائيل الى المفاوضات يستندون في حججهم هذه على ان الفلسطينيين غير راغبين في السلام سواء على المستوى الرسمي او الشعبي وجاءت هذه الاحداث الاخيرة كي تعزز مواقفهم.
ان تحقيق السلام يجب ان يكون بعيدا عن ميزان الربح والخسارة ولا يخضع لمبررات تستند على احداث يومية، بل ان السلام هدف استراتيجي لا يجب ان يتأثر بشكل مباشر بما يجري من احداث على الارض.
نعم اسرائيل تحاول استغلال هذه الاحداث واستثمارها في عملية السلام ليس من اجل وقف المفاوضات، لان اسرائيل لا تستطيع وقفها حتى لا تتسبب في احراج امام المجتمع الدولي ويحملها مسئولية فشل العملية السلمية، ولكن اسرائيل تحاول استثمار هذه الاحداث بطريقة تخدم مصالحها والتلويح الى المجتمع الدولي بعدم رغبة الفلسطينيين في السلام وان القيادة الفلسطينية لا تسيطر على الشارع الفلسطيني وان المتطرفين لا زالوا يقومون باعمال عدائية لاسرائيل. هذه المعطيات التي تقدمها اسرائيل تحاول من خلالها الحصول على مكاسب سياسية، وكل ما يسعى اليه نتنياهو هو محاولة انتزاع موقف فلسطيني يعترف بيهودية الدولة الاسرائيلية.
نتنياهو لم يتمكن سابقا من كبح جماح العناصر المتطرفة في حكومته، والتي يمكن ان تجر الشارع الى مزيد من التطرف وقد تستغل الاحداث الجارية في المناطق الفلسطينية من اجل مزيد من التصعيد، فمواقف المجتمع الاسرائيلي ليست بعيدة عن مواقف الحكومة الاسرائيلية، وخاصة بعد التصريحات الاخيرة لعدد من البرلمانيين واعضاء في الحكومة الاسرائيلية برفض حل الدولتين واقامة دولة فلسطينية.
يجب عدم استغلال هذه الاحداث والضغط على الجانب الفلسطيني في المفاوضات الجارية، لان المفاوضات بضغوط او بدونها لم تحقق اي تقدم يذكر لغاية الان، فلا داعي لمثل هذا النوع من الاستثمار. وان كل ما يصدر من تصريحات ومواقف شعبية ورسمية في اسرائيل هدفها التشكيك في نوايا القيادة الفلسطينية.
يجب تفويت الفرصة على الاسرائيليين وعدم الانجرار وراء استفزازاتهم بأن يكون هناك تنسيق بين المواقف الرسمية والشعبية وان يكون هناك التفاف حول القيادة الفلسطينية لتفويت الفرصة على المتطرفين والمتعصبين في اسرائيل وكذلك تفويت الفرصة على بعض التنظيمات التي تحاول الاصطياد في المياه العكرة والتي التقت مصالحها مع مصالح اسرائيل  لخلق حالة من الفوضى.
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026