النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

العيد يفرغ جيوب الغزّيين... ومصاريف المدارس بانتظارهم


 زكريا المدهون
 
بعد انتهاء عيد الفطر السعيد، يفكر حسن عبد السلام  (50 عاما) من سكان مدينة غزة، جلياً في كيفية تدبير مصاريف أسرته  المكونة من ثمانية أفراد حتى نهاية الشهر الجاري، الذي مضى منه يومان فقط.
 
مصاريف العيد أثقلت كاهل عبد السلام، الذي يعمل موظفا حكوميا، وتقاضى فقط نصف راتب شهر حزيران/ يونيو الماضي أسوة بباقي موظفي القطاع العام، الذين لم يحصلوا على راتب الشهر الماضي.
 
وضع عبد السلام، الذي غزا الشعر الأبيض رأسه، يده على خذه وهو يقول: "الشهر بأوله ولم يبق في منزلي إلا مبلغاً لا يتجاوز الـ 500 شيقل، وهي لا تكفي لمصاريف المنزل ومتطلبات أسرتي".
 
وألقت أزمة الرواتب بظلالها على الغزيين خلال شهر رمضان المبارك، وعيد الفطر السعيد، بيد أن الكثير منهم لم يقم بشراء مستلزمات العيد لأطفالهم بعد حصولهم على أشباه الرواتب.
 
وتعاني السلطة الوطنية منذ أشهر من أزمة مالية خانقة بسبب عدم وفاء الدول المانحة بالتزاماتها، ما دفعها على عدم صرف رواتب الموظفين كاملة وتأخيرها.
 
ويقول عبد السلام، وهو يرتدي "جلّبية" بيضاء اللون: "حصلت فقط على مبلغ 1400 شيقل باقي راتب حزيران، جميعها ذهبت لشراء ملابس العيد لأولادي وبناتي وعيديه لهم ولصلة رحمي".
 
ويضيف: "اضطررت لاستدانة 1000 شيقل من أحد أصدقائي لتدبير أموري خلال العيد، ولم يبق منها سوى النصف... ويتساءل بحرقة هل هذا المبلغ سيكيفني لأخر الشهر؟".
 
وتعتمد غالبية سكان قطاع غزة المحاصر منذ أربعة أعوام على المساعدات الإنسانية،  المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ومؤسسات خيرية أخرى.
 
وبعد مرور مناسبتي رمضان والعيد، تحل على المواطن عبد السلام مناسبة العام الدراسي الجديد الذي يبدأ الأحد القادم ويحتاج الى مصاريف أخري كما يقول.
 
وبعد أن شخص ببصره قليلا الى السماء، يضيف "المدارس والجامعات على الأبواب، وهي بحاجة الى مصاريف كبيرة لشراء الزي المدرسي والحقائب والرسوم الجامعية".
 
ويشير عبد السلام الى أن عنده بنتين وولد في المرحلتين الإعدادية والثانوية، وولد وبنت في الجامعة، وجميعهم بحاجة الى زي مدرسي جديد وحقائب، إضافة إلى الرسوم الجامعية، متسائلاً من أين استطيع توفير هذه المبالغ الكبيرة، ونحن بالكاد نستطيع توفير الطعام لنهاية الشهر إذا كان هناك رواتب من أصله؟.
 
لا يختلف حال المواطن عبد السلام كثيرا عن حال الموظف علي البيك، الذي أنهكته مصاريف شهر رمضان وعيد الفطر السعيد هو الآخر.
 
البيك يعمل مدرساً حكوميا في مدينة غزة، أب لثلاثة أولاد وبنتين كلهم يدرسون في الجامعات.
 
ويقول:" راتبي لا يتجاوز 1800 شيكل، كله ذهب مصاريف للعيد... والحال صار على الله".
 
ويبين البيك، أن أولاده الثلاثة يدرسون الهندسة وهم بحاجة إلى رسوم باهظة، إضافة إلى البنتين، مشيرا الى أنه سيضطر إلى تأجيل التحاقهم بالعام الجامعي الجديد، إذا لم يتوفر لديه ثمن الرسوم.
 
ويضيف: إن وضعه الاقتصادي بات صعبا للغاية، وخاصة أنه يسكن بالإيجار ويدفع 200 دولار شهريا.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026