مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

في قاع المدينة- محمود ابو الهيجاء


احسنت وزارة الثقافة بالتعاون مع بلدية رام الله في اختيار هذا الشارع الصغير، وسط مدينة رام الله، لجعله معرضا للكتاب لثلاثة ايام احتفاء بيوم التراث الفلسطيني،انها فكرة خلاقة ان تذهب بالكتاب الى قاع المدينة، حيث الناس هنا، بالأعمار المختلفة والذائقات المتنوعة والمعارف المتباينة، يبحثون غالبا عن صور متخيلة، او حاجات ليست في البال...!!!
 ولأن المكتبات باتت الى حد كبير كمثل ملتقيات نخبوية، فان حضورها في الشارع على هذا النحو الحميم، ما يكسر حاجز النخبوية ذاك، وحيث الكتاب على بسطات وكأنه من سلع السوق الاساسية، بل ان الكتاب الذي بات غريبا الى حد كبير في حياتنا، لا يريد وهو ينزل الى قاع المدينة بهذا الشكل، غير ان يلتقي بأهله واصحابه، لعلهم يكتشفون من جديد انه خير الجلساء واجملهم واكثرهم فائدة، في كل زمان ومكان، حتى وان لم يحصد المعرض مبيعات ملحوظة، فان وجود الكتاب على بسطة في شارع المشاة يجعل منه سلعة مألوفة، دونما غربة وغبار الرفوف العالية...!!!
الى جانب كل ذلك فان الكتاب على الارصفة، دلالة تطلع جميل للمدينة واهلها، لمعرفة تظل متنامية، في سبيل الحرية والتحرر، ومن اجل غد افضل في مجتمع اكثر رقيا في انسانيته وذائقته الجمالية.
الكتاب ليس بوابة للمعرفة والثقافة فحسب، وانما هو ايضا حصن حصين ضد التخلف والجهل حتى وان حمل افكارا قد لا تروق لنا وقيم قد لا نتفق معها، لكنه يظل والحالة هذه، كاشفا لنا عن ما لا نعرفه، او منيرا لنا الطريق كي نعرف كيف نختلف ونعترض وننتقد وصولا الى تبيان الخيط الابيض من الخيط الأسود.
الأكثر اهمية في كل هذا السياق أننا في مرحلة التحرر الوطني، بحاجة دائما الى المعرفة الخلاقة، والى الثقافة الانسانية العميقة، والى الاشتباك الحر مع اسئلة الواقع والحياة، لأن طريق الحرية تتطلب الابداع عند كل ناصية ومفصل، الابداع في سبل النضال الوطني في مواجهة المحتل من جهة، والابداع في سبل مواجهة معضلات الواقع ومشكلاته الاجتماعية والاقتصادية وغيرها، لضمان مسيرة متعافية على هذه الطريق التي لاتراجع عنها.
شكرا لوزارة الثقافة على هذا المعرض في قاع المدينة، وشكرا لبلدية رام الله على تعاونها لجعل هذا المعرض ممكنا بهذه الصورة، والشكر موصول بالطبع لاصحاب الفكرة وداعميها ،، ورام الله بأرصفة تتوهج بحاملات المعرفة، اجمل وارقى.
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026