مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

مجاهدات نكاح المحارم - نادين البدر

ليس غريبا بعد فتوى إرضاع الكبير وفتوى زواج المسيار وزواج المتعة والزواج بنية الطلاق والزواج الصيفى أن تخرج فتوى اسمها جهاد النكاح.
فكرتها بسيطة. تتجه نساء مجاهدات إلى ساحة المعركة وتقدم أجسادهن هبة للمحاربين.
كثيرون أنكروا الأمر واتهموا المخابرات السورية بتلفيق الفتوى وفبركة القصص. لكن وزير الداخلية التونسى صدم الجميع حين أصر على وجود تونسيات ذهبن إلى سوريا ومنهن عدن حوامل إثر زواجهن (الشفهى) من محاربين ضد الجيش النظامى. (يتداول عليهن عشرون وثلاثون ومائة مقاتل يحملن ثمرة الاتصالات الجنسية باسم جهاد النكاح ونحن ساكتون ومكتوفى الأيدى)، حسب قوله.
مدير الأمن العام التونسى مصطفى بن عمر أعلن عن تفكيك خلية لجهاد النكاح فى جبل الشعانبى يتحصن به مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامى. حتى عثمان بطيخ حين كان مفتيا قبل شهور صرح بأن فتيات تونسيات تم التغرير بهن وأرسلن لسوريا لأجل جهاد النكاح وكثيرات منهن حملن من مقاتلين فى جبهة النصرة.
كذبوه وطالبوا الوزير بنسب وأرقام. النفس البشرية أميل لتكذيب هذا الخبر المقرف، لكن ماذا لو كان صحيحاً؟
ولما افتراض عدم الصحة. الإسلاميون أصحاب ماض عريق فى اختراع وتبرير وشرعنة أشكال مختلفة من الاتصال الجنسى. فالضرورات تبيح المحظورات. وتتغير الأحكام بتغير الأحوال.
الجهاد والجنس. أو الجهاد والدعارة. والثمن الذى يدفع للمرأة فى هذه الدعارة الدينية بطاقة لدخول الجنة.
بن عمر قال إن أنصار الشريعة التى صنفتها تونس تنظيما إرهابيا تنتدب العنصر النسائى بالتركيز على القاصرات المنتقبات، وأن خلية جرى تفكيكها تتزعمها فتاة من مواليد 1996. كل الشروط المعروفة للدعارة مكتملة. الشبكة، القوادة، القاصرات، الرجال.. وحدها التسمية اختلفت وتحولت إلى الجهاد.
فى بدايات تداول الفاجعة جاء اسمه (جهاد نكاح المحارم)، قيل إنه على لسان العريفى فأنكره، ثم على لسان ناصر العمر. وهو يبيح للمجاهد نكاح إحدى النساء المحرمات عليه كأخته أو أمه أو ابنته إن لم يجد امرأة أخرى يتزوجها خلال جهاده. ليست المسألة فى صحة الفتوى من عدمها، فقد اجتزنا مرحلة التدقيق، ولم تعد الدقة تكترث لنا، لكن المسألة فى بشاعة الفكر الذى توصل لاختراعها. هنا فى أرض الإسلام كما يقولون، البذاءة تصل مرتبة الإنسانية. وتتحول الأرض إلى منبت خصب تنتج كل أفكار الهمجية.
تبدأ الفتوى ثم تتهم حتى من مطلقها بأنها شائعة بعدها تتحول لتطبيق رسمى. إنها عملية تحضير المجتمع نفسيا على الاعتياد، مثلما حدث وقت زواج المسيار. فى الماضى كان شرط الإشهار لزاما عند عقد أى زواج، وعدم الإشهار يبطله. فجأة ألغى الشرط وتغيرت أمور ودخلنا عصر انتهاك حقوق الإنسان باسم الدين. وأبيح زواج المسيار. من أباحه؟ أصحاب الذقون الطويلة والعمائم، الذين يتمتمون بذكر الله ليل نهار.
يحرمون الزنى لكن يبيحون المسيار والمتعة.
 يحرمون البنوك لكن يبيحون النهب والسرقة.
 يكفرون الغرب لكن يعيشون فى أحضان أمنه.
يدعون للجهاد ويحللون أن ترافقه الدعارة.


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026