النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

عيون حزينة وغاضبة - عطا الله شاهين

-1-
لماذا كلما تذكرت ناتاشا التي ضيعها الفقر في روسيا، وكل السيئات التي تنغص علي حياتي، لا يبقى لي سوى حسنتي الوحيدة محبوبتي التي أقرأها كثيرا واكتبها قليلا، وأهيم خلفها في كل الشوارع والأحياء التي تبدو فيها بهية وطيبة؟ هل لأنني الآن منغمس فيها حتى أذني؟
-2-
أتقلب على الفراش في ضيق.. انظر الكتب عن يساري وجهاز ا لدي في دي عن يميني.. أتقلب على الفراش في ضيق.. أتصفح قصة قصيرة لزياد خدّاش.. أتقلب على الفراش في ضيق.. اكتب خطابا لصديقتي المعذبة في روسيا.. اخبرها أن سهاما زوجت غيري.. أتقلب على الفراش في ضيق.. أشعل سيجارتي الأخيرة، وفي عين الشمس الملتهبة تكاد تسقط من نافذتي.. القي بكل الأشياء.
-3- شارعنا الجميل اختفى تماما وكأن زلزالا أخفاه عن الوجود،اذكر أنني كنت قبل ساعات استظل تحت أشجار
 خضراء مزروعة على رصيفه الواسع. كانت عيوني الحزينة والغاضبة في تلك اللحظة لا ترى سوى أطلالا لبيوت مهدمة وتنبعث من تحت أنقاضها روائح بارود من صنع اليانكيين. كان المنظر شبيها بشوارع العراق وأفغانستان. كانت بيوتنا متقابلة ومتجاورة.. أمام بيتي المدمر تجلس عجوزا تلطم خديها المتجعدين تنظر إليّ مستنجدة.. عشرة أعوام وهي تبني بيتا، والآن تراها تبحث عن غطاء من تحت أنقاض منزلها ليقيها برد الخريف الحزين. أنا أقف أمامها حائرا وعاجزا عن فعل أي شيء.. فانا لم يبق لي سوى قلمي الذي لم يجف بعد ومصرٌ على الكتابة لفضح ممارسات الاحتلال، فانا اعشق صرير قلمي وهو يرسم بغضب صورة معاناة شعبي غير المنتهية.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026