النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

الانتقام المقدس- عطا الله شاهين

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية

 استيقظت من نومها .. وهي ترتجف .. امرأة شاحبة الوجه بلباسها الأسود ووجهها المليء بعذابات الزمن تقف حائرة أمام طفلتها الرضيعة التي تصرخ من قصف الرعود، كانت حبات المطر تتساقط بغزارة على منزلها الشبيه بأرجوحة تدفعه الرياح من كل صوب.. امرأة تقف عاجزة عن إسناد منزلها فلاحتلال لم يبق لها أية دعامات من بستانها المشجر. كانت بعيون باكية تجمع الرمال وتضعها حول جدران حديدية علها تصمد أمام العاصفة المجنونة. كانت طفلتها تبكي تارة وتسكت تارة. كان الوقت يمر ببطء شديد تنظر من نافذتها ترى الضباب يلف المنطقة، الرياح بدأت تهدأ.. لحظات زمنية تمر وتسمع إطلاق نيران كثيفة قريبة من منزلها تقول : ربما هناك اشتباك بين رجالنا المقاومين مع جنود الاحتلال، ترجع على أرضية غرفتها المبللة تتضرع إلى الله وتصلي بخشوع لا يوصف لنصرة أبطالنا الفدائيين. لحظات وأزيز الرصاص المختلط بالمطر يسكت.. الطفلة تسكت، لم يعد لها صوت. تنهض المرأة وتركض كبرق غاضب نحو الطفلة تتحسس جسمها تحملها إلى نور شمعة لترى أن هناك دماء تسيل، نبضها توقف.. كان رصاص الاحتلال قد اخترق جسدها الطاهر.. بعد برهة من زمن ممل ينقشع الضباب وترى دبابات تتمركز على بعد أمتار من منزلها.. يلف المرأة حزن أسود ينحصر تفكيرها بالانتقام .. تنتظر حلول الظلام تحمل سكينا كبيرا .. تخرج مع وصول الضباب، تصل إلى باب الدبابة .. تطعن جنديا خرج للمراقبة .. يبدأ الجنود بإطلاق النيران عليها .. تستشهد والابتسامة تعلو محياها وتقول: هذا هو الانتقام.. انتقام امرأة عذبها الاحتلال منذ ولادتها وهي محاطة بدبابات لا تعرف سوى قصف المدنيين.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026