الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

وليد حلاوة.. على قيد المقص منذ 68 عاما ويسخر من تسريحات الشباب

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
عماد سعاده - في حي الياسمينة في بلدة نابلس القديمة، ثمة صالون قديم للحلاقة، تآكل أثاثه الخشبي، وتداعت جدرانه، ولكن فيه حلاق ثمانيني، تحسبه ستيني، يتمتع بخفة ظل وروح فكاهة، ولا تعجبه قصات الشباب الحديثة، مشيرا الى انها "قصات ما انزل الله بها من سلطان".

الحاج وليد حلاوة (84 عاما)، هو الحلاق الاقدم في مدينة نابلس، ويعمل في هذه المهنة منذ 68 عاما، وتراه يحافظ على اثاث ومقتنيات صالونه القديمة، التي بدأ بها  الخطوة الاولى في المهنة.

ويقول حلاوة، بأنه لا يرضى ان يستبدل صالونه بأرقى الصالونات الموجودة في مدينة نابلس، فقد "بات هذا المكان الصغير جزءا من حياتي وتاريخي وهويتي، وكياني، ولا اجد نفسي في مكان سواه".

ولحلاوة طقوسه الخاصة في  ترتيب وتزيين صالونه، ففي السقف يعلق حبات طازجة من الفواكه والخضروات، فهناك يقطينة وبرتقالة وليمونة. ويشرح بان هذه من الثمار التي يشتريها من السوق لبيته، وهو يغيرها كلما ذبلت ويستبدلها باصناف اخرى.

وجدران الصالون اضحت تشبه كتاب تاريخ مليء بالصور التي لكل منها حكاية، فهناك صورة لوالده الراحل وليد حلاوة، بلباسه النابلسي التقليدي، واخرى لشقيقه الشهيد ابراهيم حلاوة، الذي استشهد في معركة الكرامة. وفي احدى الواجهات صورة  كبيرة للشهيد فتحي البلبل، وهو رجل مسن استشهد في نابلس عام 2003، خلال احدى الاجتياحات لبلدة نابلس القديمة.

 ويوضح حلاوة: "الشهيد البلبل رحمه الله كان من زبائني، وكنت استعين به ايضا لقص شعري عند الحاجة".

وفي احدى الزوايا صورة للفنان فريد الاطرش، ويقول بانه يعشق غناء فريد الاطرش وام كلثوم واسمهان ووردة. ويحتفظ في صالونه بجهاز مسجل، ويستمع الى الاشرطة القديمة، كما يحتفظ بتلفاز قديم، وهو عادة يشاهد الافلام العربية القديمة، كما يحب مشاهدة الرقص الشرقي.

ويقول ضاحكا: "احيانا ينتقدني البعض لانني اعود من الصلاة من المسجد المجاور، وافتح التلفاز لاشاهد الرقص الشرقي".

ويشير حلاوة الى ان زوجته توفيت في عام 2006، وهو لم يتزوج ولا يريد الزواج من اخرى وفاء لزوجته التي لن يجد مثلها.

بعض الصور تخفي خلفها واجهة مهلهلة من واجهات الصالون. ويوضح حلاوة ان الواجهة تشققت بفعل قيام الاحتلال الاسرائيلي بنسف منزل مجاور خلال الانتفاضة.

وصالون حلاوة غير موصول حتى الان بشبكة المياه، وقد استعاض عن ذلك بزير فخاري قديم، لم يتزحزح من مكانه منذ 45 عاما. ويستعمل حلاوة مياه الزير للشرب ولاغراض الحلاقة.

يعتز حلاوة بزبائنه، مشيرا الى ان جميعهم من كبار السن الذين يحلقون رؤوسهم وذقونهم عنده منذ عشرات السنوات. ويقول مازحا: "الزبون الذي يموت او يصاب بالصلع هو خسارة لي ولا يأتي غيره".

ويتندر الحلاق حلاوة على قصات الشباب الحديثة، قائلا: "يأتي بعض الشباب احيانا ويطلبون قصات مثل  قصة الحصان، و المارينز، والمسامير، والطاقية، وسالف السيف ومسميات اخرى ما انزل لها بها من سلطان، ولكنني اعتذر منهم واصرفهم، فأنا لا احب رؤية الشباب بمثل هذه الرؤوس، ولا اجيد سوى القصة العربية التقليدية".

لحلاوة 8 أبناء وبنات وعشرات الاحفاد، وابناء الاحفاد، ولكنه لم يعلم احدا منهم هذه المهنة، مشيرا الى انه يحب ان يعمل في دكانه لوحده.

ورغم تقدمه في العمر، الا ان اقدم حلاق في نابلس، يتمتع بصحة ممتازة ولا يعاني من أي مرض على الاطلاق، وعندما تصافحه يهز يدك بقوة وعنفوان. وعندما ينهي حلاوة عمله يركب دراجته الهوائية (بسكليت) بصلابة وتوازن، مثل شاب في مقتبل العمر، ويذهب للتسوق في شوارع نابلس القديمة، او ليأكل الكنافة النابلسية التي يحبها كثيرا.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026