النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

الحرية ... امتحان الجدارة


بفطرته يميل الانسان الى الحرية، وحين يدرك ضرورتها، يسعى اليها بطرق مختلفة، يرجوها كأجمل ما يشتهي واجدى ما يريد، وما من معتقد سماوي او ارضي إلا ودعا اليها وقال انه طريقه اليها، بهذا المعنى ولهذا السبب، فان الحرية قيمة عليا بل وايقونة مقدسة، غير انها ليست كذلك فحسب حين هي وعي الضرورة، وهذا يعني واقعيتها المعرفية والثقافية، كطريق خلاص لحظة الاستجابة لتحدياتها، ودون هذه الاستجابة، تظل الحرية بعيدة المنال تماما، او مجرد اغنية لمهرجان الذات التي لا تريد مجابهة قيودها، وهي لا ترى فيها قيودا بحكم الرضى الاجتماعي عنها ...!!!
نعني ان للحرية شرطا لا يمكن تجاوزه، وهو الاستجابة لتحدياتها وخوض امتحاناتها التي تفرض منازلة مع ما نحمل من افكار وقيم، كثيرها تخلق من اوهام وغايات سياسية واقتصادية واجتماعية، ارادت وما زالت تريد من الانسان الامتثال ولا شيء غير الامتثال لخطب هذه الغايات ..!!!
 نتحدث عن الحرية هنا كمسعى فردي او شخصي اذا ما احببتم ، ونحن نعرف ان لها بالنسبة للشعوب والأمم أبوابا لا تدق إلا بيد مضرجة بالدماء، لكن ابوابها بالنسبة للمسعى الفردي لاتدق إلا بروح مثقلة بالاسئلة والاعتراض والنقد، وتواقة لفضاءات المعرفة والتحقق الواقعي لجسد المعرفة ان صح التعبير .
أنها امتحان الجدارة، نعني جدارة الانسان بانسانيته، استحقاقه لمعناه ودوره في الحياة وكيف ينبغي ان يعيش هذه الحياة بعيدا عن مطلقات السمع والطاعة هذه التي تحزبت على نحومقيت فما انتجت غير "روبوتات" من لحم ودم لاتعرف شيئا ولا تحسن شيئا سوى الامتثال حتى وهو يحاول قتل الحياة بحد ذاتها .
اخيرا لا يمكن للحرية ان تكون هبة من احد، وليست بالقطع قميصا يلبس او سلعة يمكن شراؤها ، والحرية تنبع من الداخل اولا ، نعني من داخل الانسان اذا ما نازل افكار الوهم وقيمها، وحطم قيودها .
المحرر الثقافي للحياة الثقافية

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026