النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

رجل على الرصيف


محمد الماغوط
 نصفه نجوم
 ونصفه الآخر بقايا وأشجار عارية
 ذلك الشاعرُ المنكفئ على نفسه كخيطٍ من الوحل
 وراء كل نافذة
 شاعر يبكي، وفتاةٌ ترتعش
 قلبي يا حبيبة، فراشة ذهبيه،
 تحوِّم كئيبة أمام نهديك الصغيرين .
 . . .
كنت يتيمة وذات جسد فوار
 ولأهدابك الصافية، رائحة البنفسج البري
 عندما أرنو إلى عينيك الجميلتين،
 أحلم بالغروب بين الجبال،
 والزوارقِ الراحلةِ عند المساء،
 أشعر أن كل كلمات العالم، طوعَ بناني.
 . . .
فهنا على الكراسي العتيقة
 ذاتِ الصرير الجريح،
 حيث يلتقي المطر والحب، والعيون العسلية
 كان فمك الصغير ،
 يضطرب على شفتي كقطراتِ العطر
 فترتسمُ الدموعُ في عيني
 وأشعر بأنني أتصاعد كرائحة الغابات الوحشية
 كهدير الأقدام الحافية في يوم قائظ.
 . . .
لقد كنتِ لي وطناً وحانه
 وحزناً طفيفاً ، يرافقني منذ الطفولة
 يومَ كان شعرك الغجري
 يهيمُ في غرفتي كسحابه..
كالصباح الذاهب إلى الحقول .
فاذهبي بعيداً يا حلقاتِ الدخان
 واخفقْ يا قلبي الجريح بكثرة ..
ففي حنجرتي اليوم بلبل أحمر يود الغناء
 أيها الشارع الذي أعرفه ثدياً ثدياً ، وغيمة غيمه
 يا أشجار الأكاسيا البيضاء
 ليتني مطر ذهبي
 يتساقط على كل رصيفٍ وقبضة سوط
 أو نسيم مقبل من غابة بعيده
 لألملم عطر حبيبتي المضطجعة على سريرها
 كطير استوائي حنون
 ليتني أستطيع التجول
 في حارات أكثر قذارة وضجة
 أن أرتعش وحيداً فوق الغيوم .
 . . .
لقد كانت الشمس
 أكثر استدارةً ونعومة في الأيام الخوالي
 والسماء الزرقاء
 تتسلل من النوافذ والكوى العتيقة
 كشرانقَ من الحرير
 يوم كنا نأكل ونضاجع ونموت بحرية تحت النجوم
 يوم كان تاريخنا
 دماً وقارات مفروشة بالجثث والمصاحف .

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026