الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث  

جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث

الآن

مَشاهد تحت المطر - عطا الله شاهين


 اخطو بخطوات سريعة على شارع تكثر فيه الحفر بلا أرصفة ، عارية من شجرات كانت مغروسة قبل سنوات.. السحب السوداء تتحد بحب مع بعضها البعض وتسير نحو جنون المدينة الغارقة بالفوضى.. أحبها في الليل لحظة هبوط الهدوء على جسدها المنهك من زحمة المواطنين والتجار، الغارقين في الاحلام، والجشع ، ولكني اليوم قصدت وجهة أخرى .. لزيارة صديق قديم عاد من الغربة مجنونا.. السحب تقترب مني وتبدأ حبات المطر بالسقوط على رأسي، أركض صوب بيت أنيق يزينه القرميد الأحمر ، وأحتمي تحت أحد شرفاته. اقف قرب نافذة بلا ستائر.. انظر من خلف الزجاج .. لا شيء هناك سوى امرأة تخلع ملابسها أمام المدفأة.. وأنا اتلصص كلصٍ هاوٍ لمشاهدة جسد خلق بعناية فائقة وبتأن قاتل. المطر يجن جنونه ويسقط بغزارة.. المزارع في الجهة المقابلة يحرث أرضه وغير آبه .. حبات المطر تنزلق على ظهري دونما أشعر بها. المشهد كان ساخنا لدرجة أنني نسيت طريقي .. الرياح تهب نحوي، والمطر بدأ يبللني ، ولكن المشهد تحت المطر كان فيه حرارة كافية لبقائي على قيد الحياة للحظات رائعة حتى ابتعاد السحب. يخف سقوط المطر .. أهم بالاسراع لئلا تراني، فأنا لا أريد أن تراني، لأن المشهد كان كافيا مع أنني لا أنتمي لؤلئك الرجال السيئين( أقصد المتهورين في العالم السفلي)، وبما أنني رجل شرقي شبق لم أصمد أمام جسد قاتل بجماله المحبوك بأنوثة مبهرة. المزارع يستمر في حراثة الأرض، ولا أعلم إن رآني أم لا، فأنا لم أفعل شيئا سوى مشاهدة قاتلة جعلتني أقدس الجمال وقت هدوئه الانفعالي الخجول عندما يكون الجسد عاريا وحزينا لا يلمسه أحد. صديقي المجنون الآن غارق في المياه مع دميته في بيته المسقوف بالزينكو المخزق من رصاص الاحتلال.. ولا أريد أن أصحيه من حلمه بالعودة إلى ذكريات الطفولة الجميلة.


za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026