الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

نتنياهو ... الزيارة الفاشلة- عادل عبد الرحمن


قبلت القيادة الروسية على مضض استقبال بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل نهاية الاسبوع الماضي. لان إسرائيل تجاوزت حدودها في التعامل مع الحضور الروسي في سوريا، وذهبت بعيدا في إستهتارها لرد الفعل الروسي، مما يوحي إن حكومة بيبي اليمينية المتطرفة، لم تقرأ المعادلات السياسية الجديدة في العالم. وافترضت بغباء ان ما كان جائزا بالامس القريب، متاحا اليوم!؟
ما تقدم مرتبط بالقصف الجوي الاسرائيلي لمنطقة محاذية للساحل السوري بالقرب من اللاذقية في ال 30 من إكتوير تشرين الاول الماضي، مدعية قصف اسلحة سورية كانت متجهة لحزب الله، كما ابلغت الادراة الاميركية بعد القصف. تبين فيما بعد بنتيجة صور الاقمار الصناعية، ان الادعاء الاسرائيلي لا اساس له من الصحة. وهدف الضربة الاسرائيلية إيصال رسالة لروسيا الاتحادية، بان يدها طويلة، وتتابع عن كثب التطورات الجارية على الارض السورية، لاسيما وان كان في المنطقة المستهدفة تواجد روسي رمزي.
على إثر ذلك وجهت القيادة الروسية رسالة شديدة اللهجة لنتنياهو شخصيا واركان حكومته، وأكدت ان الجرة الاسرائيلية لن تسلم في المرة القادمة لا من الرد الروسي ولا الرد السوري، وتم ابلاغ ذلك للادارة الاميركية، التي تفهمت الموقف الروسي. ولتفادي مضاعفة رد الفعل الروسي، حاول رئيس حكومة إسرائيل الاتصال بالرئيس بوتين مرارا ، لكن الرئيس الروسي لم يرد، وبعد اكثر من محاولة، كلف احد القيادات بالرد عليه، في سياق المحادثة، طلب نتنياهو زيارة روسيا واللقاء مع الزعيم بوتين، فتم تحديد موعدا له آنذاك. بالتالي الزيارة، التي إنتهت، جاءت لترطيب الاجواء مع القيادة الروسية، ومحاولة إستشراف الموقف الروسي من المسألة النووية الايرانية ولقاءات ال 5+1 في جنيف، والوقوف على ما لدى روسيا في الملف السوري، وفي السياق إستضرار العطف الروسي من خلال تضخيم الخطر النووي الايراني، ومناقشة موضوع المفاوضات مع الجانب الفلسطيني للتاثير في الموقف الروسي.
النتيجة المنطقية لزيارة زعيم الائتلاف الاسرائيلي الحاكم، كانت فاشلة، لماذا ؟ اولا لان القيادة الروسية باتت تعي الاعيب إسرائيل الصغيرة والممجوجة؛ ثانيا الزيارة جاءت للاعتذار وتلطيف الاجواء، وهو ما يعني، ان القيادة بوتين من موقعه المتقدم في الحلبة السياسية الاقليمية والدولية، فرض على نتنياهو ما يجب عليه عمله في المسائل التي تناولها الحوار؛ ثالثا الزيارة تؤكد، ان الرسالة الاسرائيلية جاءت بنتائج عكسية، ليست في صالحها؛ حيث اكدت روسيا، انه لم يعد مسموحا لاسرائيل بالعبث في سوريا؛ وان الاتفاق مع إيران ماض للامام، لان روسيبا المتحلفة مع إيران وسوريا لن تسمح مع الولايات المتحدة بافشال الاتفاق، مع الفارق بين الطرفين، لان لكل منهما اهدافه وغاياته من الاتفاق؛ رابعا أكدت القيادة الروسية بما لا يدع مجال للشك، على موقفها الداعم للحقوق الوطنية الفلسطينية، واكدت للزعيم الاسرائيلي، ان محاولاته التهويشية في افتعال ازمات في الاقليم للتغطية على سياساتها المعادية لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، والتخندق في مواقع الاستيطان الاستعماري، لن تفيده بشيء نهائيا، لانها مفضوحة، ولم تنطل على احد. وان الوقت لن يكون في صالح دولة التطهير العرقي. وهو ما يملي على قيادة إسرائيل اعادة نظر في سياساتها غير المسؤولة، واتاحة المجال لاحلال السلام وخيار حل الدولتين.
إذا زيارة نتنياهو كانت فاشلة بامتياز، لانه لم يتمكن من إحداث الاختراق النسبي المراد في الموقف الروسي، لا بل انه تلقى صفعات قوية وعاد خائبا إلى سارة وإئتلافه الحاكم.
a.a.alrhman@gmail.com          

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026