قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

"ام حسن"... تبكي طابونها الوحيد الذي سيستولي عليه المستوطنون

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية

ما أصعب ان يفقد الانسان ارضه ويجد نفسه مضطرا للهجرة واللجوء للمرة الثانية، تحت ضغط قوة خارجية ظالمة، وفوق ارادته مع القهر والعذاب والفقر المدقع؛ هذا هو حال أسماء بلاسمة "أم حسن" التي بقيت صامدة في عزبة ابو بصل غرب سلفيت التي لجأت اليها بعد نكبتها، واضطرت أخيرا لتركها لمرض زوجها.

ووسط الدموع تقول "أم حسن":" هجرنا وطردنا من أراضينا وبياراتنا من البرتقال والليمون والرمان ، من قرية كفار سابا في الاراضي المحتلة عام 48 ، واتيت أنا وزوجي الى هنا ، عزبة ابو بصل"عزبة الشعب"، التي جرف الجيش جزء منها، وبقينا صامدين رغم عمليات التجريف الاستيطاني حولنا كذلك، وتقليص المراعي، وبقينا شوكة في حلق المستوطنين من حولنا لا يقدرون على نزعنا ".

وتتابع:" بنيت غرفة صغيرة من الحجارة والطين، وعملت طابون في ارضيتها، وكان يوفر علينا مصاريف الغاز والحطب، لانه ببساطة وقوده مكون من مخلفات الماشية التي تتوفر بكثر لدينا بعد تجفيفها".

وعن مشاعرها لترك طابونها الوحيد، والوحيد في مدينة سلفيت تقول:" كل شيء أجبرنا على تركه يعز علينا ان نتركه، ولكن ما باليد حيلة ، فزوجي مريض ، واضطررت الى البحث عن سكن بالإيجار في البلدة القديمة بسلفيت".

طابون "ام حسن" كان مصدر راحة وطعم لا يضاهى لكل ضيوف العزبة، بخبزه اللذيذ والطيب، الا انه الآن لا يجد من يشغله .

ولا تنسى "ام حسن" مواجهات الشبان مع الجنود حول العزبة، حيث كاد زوجها المريض في احدى المرات ان يختنق من المسيل للدموع، عدا عن اقتحام الجيش للعزبة وتخريب محتوياتها، واستشهاد ابنها خلال انتفاضة الاقصى.

وفي مشهد من داخل العزبة ؛ تبكي "أم حسن" على حال عشرات اشتال الزيتون التي لا تقدر على زراعتها، لمرض زوجها، عدا عن عدم قدرتها على العناية بحقول الزيتون حول العزبة التي ستكون هدفا مفضلا للمستوطنين بالقلع والتجريف.

وأكثر ما يقلق ام حسن هو ترك العزبة للمستوطنين، فطابونها سيستولي عليه المستوطنون، حيث لا تبعد المصانع عن عزبتها سوى عشرات الأمتار، ويردد المستوطنون انهم ينتظرون بفارغ الصبر هجر وترك واخلاء العزبة من قبل أصحابها للاستيلاء عليها، وهو ما يبكي "أم حسن"، التي تناشد عدم تركها لقمة سائغة للمستوطنين، وان يتم تعميرها وترميمها ، كي تبقى شوكة في حلوقهم.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026