النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

بين يوم الأرض 1976 ويوم الغضب 2013 - فايز عباس

العودة إلى عام 1976: الحكومة الإسرائيلية تقرر مصادرة الأراضي العربية في الجليل بمنطقة قرى عين ماهل، والرينة، وكفر كنا، والمنطقة المعروفة بمنطقة حبل سيخ، ومنطقة أراضي البطوف، خاصة المنطقة المعروفة بأرض المل التابعة لسخنين وعرابة، بهدف تهويد الجليل وخلق توازن ديمغرافي بين العرب الذين بقوا على أرض الآباء والأجداد وبين اليهود، بعد فشل الحكومات الإسرائيلية بتحويل الجليل إلى أغلبية يهودية.
 قيادة الجماهير العربية في أراضي عام 1948 اجتمعت واحتجت على قرار المصادرة ، ولكن حكومة حزب العمل رفضت الاستماع إلى مطالب القيادة والجماهير، وتقرر في نهاية المطاف الاعلان عن يوم الارض في الثلاثين من آذار من تلك السنة والإضراب العام، وكان الإضراب والمواجهات بين الجيش والشرطة وآلاف المواطنين في البلدات العربية، ودخل جيش الاحتلال إلى مدينة سخنين 'لاحتلالها ' من جديد، وكان آنذاك قائد المنطقة الشمالية رفائيل ايتان المتطرف، الذي أصدر الأوامر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين.
يوم الأرض الأول الذي تحول إلى يوم وطني ليس في أراضي عام 1948 فقط، وإنما أصبح رمزا من رموز النضال الفلسطيني، ويتم كل عام إحياء ذكرى يوم الأرض وشهداء الأرض الستة الذين استشهدوا برصاص الجيش والشرطة، وأصيب العشرات بجروح، وتم اعتقال أكثر من خمسة آلاف فلسطيني، ولكن حكومة إسرائيل (الليكود) تراجعت عن قرارها بمصادرة الأراضي، وحتى أنها أعادت أرض المل التي كانت قد وضعت اليد عليها لأغراض عسكرية كمنطقة تدريبات إلى أصحابها الشرعيين.
30 تشرين الثاني الماضي، أعلن يوم الغضب في أراضي عام 1948 احتجاجا على سياسة تهويد النقب، وتهجير أصحاب الأرض وهدم بيوتهم لإقامة مستوطنات لليهود فقط، والحكومة الإسرائيلية قررت مصادرة ما تبقى من أراض في النقب، ولم يبقَ للعرب سوى 800 ألف دونم تريد إسرائيل الاستيلاء عليها وتحويلها إلى اليهود، خاصة المتطرفين منهم من المتدينين، كما هو الحال في الضفة الغربية المحتلة.
الخطة الإسرائيلية المعروفة باسم 'برافر' كانت السبب للإعلان عن يوم الغضب الذي أعرب فيه فلسطينيو عام 48 التمرد على قرار حكومة اسرائيل الحالية، والتي يريد رئيسها اليوم بنيامين نتنياهو  تحقيق حلم أول رئيس حكومة لإسرائيل دافيد بن غوريون، الذي حلم بنقب نظيف من العرب، حتى انه كتب ذلك في رسالة وجهها الى ابنه.
يوم الغضب انتهى بعشرات الجرحى والمعتقلين، ولكن أصحاب الأرض أعلنوا أنهم لم ولن يتخلوا عنها مهما كلفهم ذلك من ثمن، حتى أن تهديد نتنياهو بضرب بيد من حديد من تظاهر لم يرعب أحدا، ولن يستطيع هو ولا وزرائه من إطفاء شعلة الغضب التي انطلقت من حورة النقب حتى حيفا والناصرة وسخنين ويافا وعكا.
وزير خارجية اسرائيل اتهم البدو بأنهم يسرقون أرضه التي أحضرها معه من روسيا البيضاء، ورد عليه عضو الكنيست احمد الطيبي بأن ليبرمان مهاجر سلب الأرض من أصحابها وهو فاشي.
ليس صدفة غداة يوم الغضب أن تعلن 'الحركة الصهيونية' الذراع الاستيطاني للحكومة الاسرائيلية أنها تعتزم العودة الى الخطة القديمة لتهويد الجليل وإقامة مستوطنتين في سهل البطوف وفي مثلث يوم الأرض، سخنين، عرابة ودير حنا، ونقل 100 ألف يهودي إلى المنطقة.
قرار الحكومة الاسرائيلية الاخير بالعودة الى تهويد الجليل والنقب 'يوم الأرض ويوم الغضب' لن يمر مرور الكرام، وان عام 2013 ليس عام 1976 وستكون هذه السنة سنة الأرض والغضب حتى تتراجع حكومة نتنياهو عن قرارها.
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026