الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث  

جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث

الآن

وداعا رافع الناصري


لم يكن " رافع الناصري " الذي رحل صبيحة السبت الماضي عن عالمنا، في العاصمة الاردنية عمان، فنانا تشكيليا عراقيا فحسب بل وعالميا على نحو ما اضاف لفن الحفريات على الخشب / الغرافيك وهو يأخذه الى تقنيات جديدة في الصناعة والتعبير، وخاصة في اللون وطبيعته وحيث اكتشف مادة الاكريليك يستخدمها بدلا من الالوان الزيتية، وينسب له ايضا اكتشافه لجماليات الحرف العربي الذي جعل منه لوحات في غاية الحسن والمعنى ، ويوصف رافع الناصري كذلك بانه رسام المشاهد الكونية حيث الاقمار المجرحة، والفضاءات المفعمة بأسئلة اللون وقلقه وتطلعاته الجمالية معا .
 لرافع الناصري في بيتي لوحتان من اعماله الغرافيكية نهاية الثمانينيات من القرن الماضي ، لوحتان دونما نسخ اخرى، ما يجعلهما فريدتين كنت اقتنيتهما منه مباشرة ، فقد كنت مع صديقي زهير رضوان وهوشقيق فناننا التشكيلي المعروف حسني رضوان الذي هو احد تلاميذ رافع الناصري ، كنا دائمي الزيارة لمحترف " رافع " في دارة الاورفلي الثقافية في حي المنصور ببغداد وهو ما جعلنا انا وزهير من اصدقاء " الناصري " الذي كان يستقبلنا في كل مرة بمنتهى الود واللطف والبساطة والحميمية، عدا طبعا عن اننا كنا من المعجبين باعماله الفنية، وفي اطار هذه الصداقة تعرفنا على الانسان الطيب والودود والمعرفي على نحو مدهش الذي كان عليه رافع الناصري، وبحكم فلسطينيتنا تقرب الناصري منا كثيرا في حوارات السياسة وشؤونها، ولم يكن متطرفا في اي من طروحاته او وجهات نظره، وكان محبا لفلسطين برؤية جمالية لمعنى القضية الفلسطينية ودورهذا المعنى في تشكيل الذائقة الجمالية لقضايا الحرية والتحرر، ولأن الثقافة في شرطها الانساني كما كان يقول اساس الرؤية الصائبة والمعرفة الحرة.
لن يدخل " رافع الناصري " العام الجديد المقبل برحيله المادي عن هذا العالم، لكنه بالقطع دخل التاريخ ولن يغادره وهو الذي اعطى للكثير من نصوصه واحداثه، قيمة اللون وحكايته الجمالية المحرضة على الحرية والراسمة لدروبها بالحفر والتشكيل .
وداعا يا صانع الجماليات الرفيعة ، ايها الحفار الوديع ، يا زارع اللون في حقول الاحلام العظيمة ... وداعا رافع الناصري .
المحرر الثقافي
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026