الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

وداعا رافع الناصري


لم يكن " رافع الناصري " الذي رحل صبيحة السبت الماضي عن عالمنا، في العاصمة الاردنية عمان، فنانا تشكيليا عراقيا فحسب بل وعالميا على نحو ما اضاف لفن الحفريات على الخشب / الغرافيك وهو يأخذه الى تقنيات جديدة في الصناعة والتعبير، وخاصة في اللون وطبيعته وحيث اكتشف مادة الاكريليك يستخدمها بدلا من الالوان الزيتية، وينسب له ايضا اكتشافه لجماليات الحرف العربي الذي جعل منه لوحات في غاية الحسن والمعنى ، ويوصف رافع الناصري كذلك بانه رسام المشاهد الكونية حيث الاقمار المجرحة، والفضاءات المفعمة بأسئلة اللون وقلقه وتطلعاته الجمالية معا .
 لرافع الناصري في بيتي لوحتان من اعماله الغرافيكية نهاية الثمانينيات من القرن الماضي ، لوحتان دونما نسخ اخرى، ما يجعلهما فريدتين كنت اقتنيتهما منه مباشرة ، فقد كنت مع صديقي زهير رضوان وهوشقيق فناننا التشكيلي المعروف حسني رضوان الذي هو احد تلاميذ رافع الناصري ، كنا دائمي الزيارة لمحترف " رافع " في دارة الاورفلي الثقافية في حي المنصور ببغداد وهو ما جعلنا انا وزهير من اصدقاء " الناصري " الذي كان يستقبلنا في كل مرة بمنتهى الود واللطف والبساطة والحميمية، عدا طبعا عن اننا كنا من المعجبين باعماله الفنية، وفي اطار هذه الصداقة تعرفنا على الانسان الطيب والودود والمعرفي على نحو مدهش الذي كان عليه رافع الناصري، وبحكم فلسطينيتنا تقرب الناصري منا كثيرا في حوارات السياسة وشؤونها، ولم يكن متطرفا في اي من طروحاته او وجهات نظره، وكان محبا لفلسطين برؤية جمالية لمعنى القضية الفلسطينية ودورهذا المعنى في تشكيل الذائقة الجمالية لقضايا الحرية والتحرر، ولأن الثقافة في شرطها الانساني كما كان يقول اساس الرؤية الصائبة والمعرفة الحرة.
لن يدخل " رافع الناصري " العام الجديد المقبل برحيله المادي عن هذا العالم، لكنه بالقطع دخل التاريخ ولن يغادره وهو الذي اعطى للكثير من نصوصه واحداثه، قيمة اللون وحكايته الجمالية المحرضة على الحرية والراسمة لدروبها بالحفر والتشكيل .
وداعا يا صانع الجماليات الرفيعة ، ايها الحفار الوديع ، يا زارع اللون في حقول الاحلام العظيمة ... وداعا رافع الناصري .
المحرر الثقافي
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026