الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث  

جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث

الآن

مخيم يلفه شتاءً حزينا -عطا الله شاهين

 يجلس الجندي في برج صدئ.. يحرس مغتصبين لأرض تكرههم.. يلمح طفلا من بعيد .. ضحكاته تملئ المكان .. يلعب في ساحة يحبها.. يد الجندي دائما على الزناد.. الخوف يسكنه منذ مجيئه إلى هنا .. يصوب بندقيته نحوه.. يطلق رصاصة الموت صوبه.. يسقط الطفل على ارض الملعب.. يسود المنطقة صمت حزين.. المخيم ينتفض.. الجندي يجلس في برجه فرحا وكأنه بطل ويده ما زالت على الزناد الخوف يحوّطه من كل جانب ، ويرتعش من لسعات عنصرية سوداء، والبرج يهتز وكأن لعنة أصابته. هو الآن يرتعد من طفل شهيد.. يراقب ردات فعل المخيم الغاضبة ..الناس هناك لا يأبهون للرصاص يخرجون بكل شموخ يحملون الطفل والمخيم يغلي غضبا . عيون غاضبة تقول لن نرحل ومصرة على البقاء لا مكان إلا المخيم الخوف لم يعد يأتي إلى هنا منذ وجودنا. دموع أصدقائه الأطفال تتساقط كسيل جارف، يودعونه بحب ، الحزن يسود المخيم.. يستعدون لدفنه.. وهم لا يخافون من رصاصات أخرى قادمة.. لا مكان لنا إلا المخيم، هكذا كان صدى الصوت هناك يسمع وما زال يسمع. أهل المخيم يحزنون كأهله ويودعونه بحسرة مؤلمة ويرددون لا مكان لنا إلا المخيم .. الشتاء الآن حزين في المخيم.. والأزقة فارغة . فراق طفل من رصاصة حاقد جعل المخيم يصر أكثر على البقاء، ولن يخيف رصاص الاحتلال وحدة تلاحم هذا المخيم الصامد أمام أناس عنصريين، لا يعرفون إلا لغة القتل ، ولن يكون اغتيال طفل الشتاء الحزين آخر اغتيال، في المخيم أو القرية أو المدينة أو في أي مكان محتل، ولكن مهما قتلوا من أطفالنا لن يرغموننا على الرحيل. هذا الشتاء حزين في المخيم ويسقط بألم ويلفه بغيمة سوداء واقفة على سفوحه وتبكي بغزارة من لفقدانه أحد أبنائه. اغتيال طفل في شتاء بارد لا يعني الاستسلام .. فأزقة المخيم ستشتاق لبسمة الأطفال وسيزيد من حبنا لوحدتنا المجبولة بدم الشهيد.. شهيد المخيم المحب لوطنه.


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026