الاحتلال يهدم منزلا بين بلدتي بير نبالا وبيت حنينا شمال غرب القدس ومنشأة تجارية في جبل المكبر    "التعاون الإسلامي" تدين مصادقة الكنيست على مشروع قانون توسيع قرصنة أموال المقاصة    الاحتلال يغلق كافة مداخل الطرق المؤدية إلى سهل عرابة الزراعي جنوب جنين    "بتسيلم" تنشر توثيقا لقتل أحد جنود الاحتلال الرضيع سام أبو هيكل في الخليل    القوات الأميركية تشن ضربات جوية على مواقع في إيران    مستعمرون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب شرق بيت لحم    الاحتلال يداهم عدة قرى وبلدات في جنين ويحتجز مواطنين    منظمات أميركية تطالب الكونغرس بالضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته في الضفة    الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي  

نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي

الآن

قالت الشمس لي- قاسم حداد*


 ( 1 )
المحكوم بالإعدام، يعدل ياقة قميصه الأزرق، في طريقه إلى الموت. و يفتر ثغره عن ابتسامة وهو يجسّ الزرقة الكثيفة تنعش جسدا يرتعش. ثم يتمتم : هذا لون لا يصلح لمناسبة كهذه، فهو يشي بتفاؤل عاقر.
 (2 )
للمدينة نحيب ينفجر في منتصف كل ليل.
فتفزع الأرواح شاردة من البشر و الحجر باحثة عن مكان آمن.
ليست المدينة مكانا آمنا للموت.
في المدينة مكان ضارب في الحمرة
 حمرة تزعم أنها زرقة تشيّع الذاهبين إلى الموت.
ثمة علاقة فاتنة بين حمرة الخجل التي لا يعرفها طغاة المدينة
 وزرقة القلب مصقولة بنحيب ليلي يؤنس وحشة ذاهب إلى الموت.
 ( 3 )
يتدرب المذعورون على الخوف
 فتطمئن قلوبهم لحفيف خفيف يشبه الحبل وهو يحز الأعضاء.
اعتبر المذعورون أن في ذلك من الحكمة ما يجعل المدينة
 أكثر رأفة من قبر فاغر أشداقه مستقبلاً كتيبة القمصان الزرق.
 (4)
ثمة شخص يصقل بزته العسكرية ببواقي المعارك التي خسرها.
ثمة نفس الشخص يعد بمزيد من المعارك المخسورة،
 لئلا تبهت بزته وتفقد مجد القتل.
 ( 5 )
جنون يسوّر المدينة لكونها تدرك موتها الوشيك.
المدينة التي أمضت عمرها الطويل تعلن على الملأ أنها المدينة العاقلة.
كيف تنقذ مدينة مصدومة بالحقيقة الوحيدة
 أنها مجبولة من الجنون، وأنها على شفير هلاك بفضل الحكماء من أهلها، أولئك الذين سهروا يطحنون عقل الحكم حتى فرط.
 (6)
سوف يتذكر المستقبل أن بشراً بالغوا في الحلم لكي يطلع عليهم نهار واحد صريح وحر وكريم وغير مذعور.
وسوف يتذكر المستقبل أيضاً أن من بين هؤلاء رهطا بذلوا العمر لئلا ينال العطب الروح من داخلها، وقد فعلوا ذلك بلا شمس ومن غير أمل.
وسوف يتذكر المستقبل خصوصاً أن النوم الكثيف الذي كان ملجأ الجائع والجاهل، كان ليلاً رؤوفا زاخراً بالأحلام التي تستعصي على الحصر والحصار.
 (7)
قالت الشمسُ لي ضمّني
 واسقني ماء زنديك
 وأعبر بيَ المستحيل الأخير الذي صاغني.
قالت الشمس ،
 و ارتجّ بي أنني
 لم أكن قبل يومين إلا سديم الأغاني
 ولم أفتح الباب كي ترتمي في فراشي شموس
 ولا ينتهي في كتابي سوى النوم
 قالت الشمس لي
 و انتمتْ للهزيع الأخير من الأرض
 حيث المدائن مذعورة سوف تركض
 نحو النهار الوحيد الذي جاءني.
قالت الشمسُ لي
 فانتهيتُ إلى ترجمان المعاجم
 وهو الذي راقني أول النص
 وهو الذي ترجم الليل لي
 بالقليل من الماء
 وهو الذي خانني.
قالت الشمسُ لي
 ضمّني عند زندين كانا يهزّان لي هودجاً
 كلما ضاقت الأرض بي.
 *شاعر بحريني

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026