الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

التلميذة العجوز

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 لورين زيداني
تمسك بالقلم وتخط الحروف والكلمات، وتكتب اسمها في عالم العلم، وتنجز الحاجة فوزية علقم واجباتها المدرسية وتراجع دروسها قبل أن تتوجه الى مركز قلنديا لتعليم الكبار، في استئناف للدراسة التي تركتها بعد الصف الثالث الابتدائي، قبل خمسين عاما.

خلال انشغالها بكتابة الواجب المنزلي تقول:' لم اكن أعرف القراءة والكتابة، لم أكن أعرف ما يظهر على التلفاز أو في فاتورة الماء والكهرباء، حتى عندما ذهبت لأداء العمرة في السعودية؛ كنت أعلم الطريق بأحد المحال التجارية والصيدليات، لعدم قدرتي على القراءة، وعندما سمعت بالمركز طلبت من حفيدتي أن تسجلني، وأصبحت الآن أفضل بكثير اقرأ واكتب'.

في المركز تتشارك الحاجة فوزية مع زميلاتها منذ أكثر من عام؛ الدروس والحصص لمدة يومين في الأسبوع، ضمن منهج خاص بالكبار، تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، ضمن برنامج مدته سنتان يؤهل الدارس في نهاية المدة للحصول على شهادة الصف السادس الابتدائي.

فرصة الالتحاق بهذا البرنامج ممكنة للأميين ومن انقطعوا عن الدراسة والتعليم منذ زمن ممن يستحيل التحاقهم بالمدرسة.

يشمل مركز قلنديا لتعليم الكبار في مخيم قلنديا شمال القدس، 18 طالبا وطالبة تتراوح أعمارهم بين 18 و65.

عن بداية المشروع وسبب إطلاقه تقول مديرة المركز ولاء براهمة، إن مجموعة من طالبات مدرسة قلنديا الأولى في المخيم بادرن للمشروع، بعد أن لاحظت المدرسة تدني مستوى الطالبات الأكاديمي، ومن خلال الدراسة، اتضح أن معظم أهالي الطالبات من أمهات أو آباء أمّيون لايقرأون ولايكتبون، أو مستواهم الأكاديمي ضحل، ما ينعكس سلباً على الأبناء، فكان التنسيق مع الوزارة لإنشاء المركز.

يجلس الرضيع وسيم في زاوية الصف بمركز قلنديا لتلعيم الكبار بالقرب من والدته، يداعب ألعابه ويراقب ماحوله بابتسامة، يتشارك مع والدته الشابة العشرينية فاتن أبو فارة اصرارها على تعويض ما فاتها من علم، انقطعت عنه نتيجة ظروف عائلية، وهي تعبر عن فرحها بالتواجد في الصف، خاصة أنها بحثت مطولا عن سبيل للعودة إلى الدراسة.

تقول فاتن: 'جو الدروس جميل، والجَمعة لطيفة. أنا أحب القراءة والكتابة والاقلأم والدفاتر، لولا زوجي لما تم ذلك'.

الإصرار والمتابعة والاجتهاد والالتزام بالحضور، وحتى سؤال الآخرين وطلب مساعدتهم في درس أو مسألة؛ أمور أكدت عليها مدرسة الصف ابتهاج حمد ابنة المخيم نفسه، إذ تقول 'لم أتوان عن عرض مشاركتي في تعليم الكبار، لأكون في عونهم، وتسهيل مجالات الحياة اليومية المختلفة من خلال فتح آفاق القراءة الكتابة لهم، وخصوصا تعلم قراءة القران الكريم الذي يعتبرونه هدفا أساسيا في التعلم'.

الحصول على شهادة الصف السادس لا تعني التوقف، بل تكتمل الفرصة بالتعليم الموازي أي بحصول الطالب على شهادة الصف التاسع الأساسي، بعد دراسة عامين آخرين، ويعني ذلك فرصة الالتحاق بالثانوية العامة والوصول الى مراتب علمية عالية.

مراكز تعليم الكبار التابعة لوزارة التربية والتعليم وصل عددها إلى 70 في محافظات الضفة الغربية، ضمن المشروع الذي أطلق عام 1998 بـ15 مركزا في مرحلته الأولى، ويعد مركز قلنديا لتعليم الكبار الأول على مستوى المخيمات.
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026