النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

سيرة ذاتية لكاتم صوت- عدنان الصائغ*


 (1)
لماذا يلمعني هذا السيد الأنيق
 كل صباح
 وهو يمضي إلى مهمته الغامضة
*
 (2)
وراءَ زجاجِ احدى المكتبات
 ظلَّ صاحبي يختلسُ النظراتِ إلى وجهِ رجلٍ
 كان يقلّبُ كتاباً
 حين وقعتْ عيناهُ - على مؤخرةِ بنطلونِ صاحبي - ارتبكَ
 هل خافني الرجلُ؟
 سألتُ صاحبي، فلكزني بحذرٍ
 أن أسكتَ
 لكن الرجلَ الذي التفتَ فجأةً إلي ورآني
 اصفّرَ وجهُهُ
 تركَ الكتابَ
 وانسلَّ مسرعاً بين الزحامِ
 تاركاً صاحبي
 يبحثُ عنه بغضبٍ
*
 (3)
كيف يعرف - سيدي - يا تُرى
 ضحيته
 وسط هذا الحشد من الأعناق
*
 (4)

ذات مساء
 وبينما كان المطرُ ينهمرُ
 في شوارعِ المدينةِ
 أخرجني من دفءِ جيبهِ
 حركني ببرودِ أعصابٍ
 ووجهني إلى ظهرِ رجلٍ
 كان منحنياً لالتقاطِ شيءٍ لمْ أرْهُ
 إذ تكوّمَ الرجلُ فوقه فجأةً
 بينما اتسعتْ خطواتُ صاحبي
*
 (5)
بعد سنواتٍ من عملي
 أصبتُ بمرضٍ عضال
 فأخذني صاحبي إلى دكانِ رجلٍ ملطخٍ بالزيتِ
 نظرَ لي طويلاً
 ثم قطّبَ شفتيه بأسفٍ
 متمتماً بأنني لم أعدْ أصلحُ لشيءٍ
 تركني صاحبي بلا رفةِ قلبٍ أو مبالاةٍ
 دون أن يدري أنهم سيرمونه مثلي ذاتَ يومٍ
*
 (6)
بين كومةٍ من عظام وأشلاء حديدية
 التفتُ بحذرٍ
 رأيتُ حولي عشراتٍ من زملاء المهنة
 بهيئاتٍ وحشرجات مختلفة
 تبادلنا أطرافَ الأحاديثِ قبلَ أنْ ننامَ
 عن جولاتِنا الليليةِ
 عن العيونِ التي أطفأنا فيها البصيصَ
 عن الأعناقِ التي كنا نراها مزهوةً
 ونعجبُ
 كيف ترتجفُ أمامنا فجأةً
 وتتلوى كسنابل في الريحِ،
 بينما كنا نضحكُ
 عن تلك الحياة الشاسعة التي.....
لم تكن تعني لنا سوى ضغطةِ زناد
*شاعر عراقي

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026