الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

سيرة ذاتية لكاتم صوت- عدنان الصائغ*


 (1)
لماذا يلمعني هذا السيد الأنيق
 كل صباح
 وهو يمضي إلى مهمته الغامضة
*
 (2)
وراءَ زجاجِ احدى المكتبات
 ظلَّ صاحبي يختلسُ النظراتِ إلى وجهِ رجلٍ
 كان يقلّبُ كتاباً
 حين وقعتْ عيناهُ - على مؤخرةِ بنطلونِ صاحبي - ارتبكَ
 هل خافني الرجلُ؟
 سألتُ صاحبي، فلكزني بحذرٍ
 أن أسكتَ
 لكن الرجلَ الذي التفتَ فجأةً إلي ورآني
 اصفّرَ وجهُهُ
 تركَ الكتابَ
 وانسلَّ مسرعاً بين الزحامِ
 تاركاً صاحبي
 يبحثُ عنه بغضبٍ
*
 (3)
كيف يعرف - سيدي - يا تُرى
 ضحيته
 وسط هذا الحشد من الأعناق
*
 (4)

ذات مساء
 وبينما كان المطرُ ينهمرُ
 في شوارعِ المدينةِ
 أخرجني من دفءِ جيبهِ
 حركني ببرودِ أعصابٍ
 ووجهني إلى ظهرِ رجلٍ
 كان منحنياً لالتقاطِ شيءٍ لمْ أرْهُ
 إذ تكوّمَ الرجلُ فوقه فجأةً
 بينما اتسعتْ خطواتُ صاحبي
*
 (5)
بعد سنواتٍ من عملي
 أصبتُ بمرضٍ عضال
 فأخذني صاحبي إلى دكانِ رجلٍ ملطخٍ بالزيتِ
 نظرَ لي طويلاً
 ثم قطّبَ شفتيه بأسفٍ
 متمتماً بأنني لم أعدْ أصلحُ لشيءٍ
 تركني صاحبي بلا رفةِ قلبٍ أو مبالاةٍ
 دون أن يدري أنهم سيرمونه مثلي ذاتَ يومٍ
*
 (6)
بين كومةٍ من عظام وأشلاء حديدية
 التفتُ بحذرٍ
 رأيتُ حولي عشراتٍ من زملاء المهنة
 بهيئاتٍ وحشرجات مختلفة
 تبادلنا أطرافَ الأحاديثِ قبلَ أنْ ننامَ
 عن جولاتِنا الليليةِ
 عن العيونِ التي أطفأنا فيها البصيصَ
 عن الأعناقِ التي كنا نراها مزهوةً
 ونعجبُ
 كيف ترتجفُ أمامنا فجأةً
 وتتلوى كسنابل في الريحِ،
 بينما كنا نضحكُ
 عن تلك الحياة الشاسعة التي.....
لم تكن تعني لنا سوى ضغطةِ زناد
*شاعر عراقي

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026