الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

مع المفكر الناقد محمود أمين العالم: (صفحات من سيرتي التي لم تنشر)- فاروق مواسي

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 في مثل هذا اليوم العاشر من كانون الثاني وقبل خمس سنوات (2009) رحل عنا الناقد المفكر الدمث د. محمود أمين العالم عن عمر يناهز السابعة والثمانين.
بدأت شهرة العالم بكتابه المشترك مع د. عبد العظيم أنيس- (في الثقافة المصرية)، وختم نشاطه بتحرير مجلة جادة مهمة هي " قضايا فكرية".
عرف عن العالم أنه كان يساريًا، ومن أشد أنصار الشعب الفلسطيني، وقد سجن أكثر من مرة، وله عشرات الكتب النقدية التي تنطلق من توجهات ماركسية ديالكتيكية.
تسنى لي أن ألتقي الكاتب في معرض الكتاب سنة 1991، وقد دعاني كما دعا ب. محمود غنايم لوجبة غداء في مطعم المعرض، وكانت بصحبته الدكتورة ماجدة الطهطاوي- حفيدة رفاعة الطهطاوي- الشخصية المعروفة في تاريخ مصر الحديث، وقد حدثنا فيما حدّث عن فترة سجنه القاسية في سجن طرة وسواه، وكيف كان يحمل الصخور أسوة بالسجناء غير السياسيين.
حرصت أن أحضر ندواته في المعرض، وأصدقكم أنني كنت منبهرًا بتعابيره وثقافته وحضوره، وذلك بسبب تيسيره للطروحات الفلسفية التي يعالجها.
في 8 كانون الثاني 2005 دعيت إلى القاهرة لحضور حفل توزيع جوائز القصة التي أعلن عنها موقع (ديوان العرب)، حيث كنت عضو لجنة التحكيم فيها، وكان معي د. أحمد زياد المحبك من سورية، و د. صلاح السروي من مصر.
اقترحت على الصديق عادل سالم- صاحب المؤسسة أن أدعو د. محمود أمين العالم، ليكون ضيف شرف على الحفل، كما اقترحنا يومها أعلامًا آخرين أذكر منهم فريدة النقاش وأحمد مستجير وبهاء طاهر، وبالفعل فقد اتصلت به من بيت مضيفنا الفلسطيني عبد القادر ياسين، فأبدى استعداده خاصة وقد علم أن القائمين على المشروع هم فلسطينيون. وكان بصحبتنا يومئذ الكاتب الفلسطيني الصديق سليمان نزال الذي حضر من الدانمرك لهذا اللقاء.
وهكذا التقينا في الحفل الرائع الراقي، فوزعت الدروع التقديرية، ومنها درع له، ودرع لي، واحتفينا جميعًا بالفائزين الثلاثة الذين وزعت عليهم جوائز مالية.
في حديث بيننا تطرقنا إلى تدريس النحو، فأخبرته عن محاولاتنا في المنهج الجديد لتدريس القواعد، وعن تأليفنا الكتب التدريسية المبنية على الاستقراء، فأبدى إعجابه الشديد بالفكرة، وطلب مني أن أحضر الكتب في زيارتي القادمة، فهذا الموضوع كان يشغله- كما ذكر لي.
فيما بعد وفي أعقاب مرض الكاتب اتصلت به هاتفيًا لأطمئن عن صحته، فأبدى لي مرة تلو المرة قلقه على المآل المتردي الذي حاق بالفلسطينيين آنذاك.
بعد رحيله اتصلت بعائلته لأعزيهم بفقدان هذا الرجل العظيم- المنارة الثقافية الساطعة- هذه الشخصية التي فقدناها جسدًا لا أثرًا، فلاقيت كلماتي لديهم اهتمامًا كبيرًا، خاصة وقد أتت التعزية من فلسطين- التي تشرّب العالم حبها.

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026