النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

محاكمة شارون - عادل عبد الرحمن

اول امس شيعت القيادات الاسرائيلية رئيس وزراء إسرائيل الاسبق، أرئيل شارون بعد ان غاب عن الوعي ثمانية اعوام كاملة. رحل القاتل شارون عن 86 عاما، ودفن في مزرعته إلى جانب زوجته، حسب وصيته.
لكن مجرم الحرب شارون لم يمت في ذاكرة الشعب العربي الفلسطيني الحية، لانه مرتكب ابشع جرائم العصر ضد ابناء فلسطين مذ كان عضوا في عصابة "الهاجاناة" ثم قائدا للوحدة 101، التي ارتكبت مجزرة اللد وقبية، وسلسلة متواصلة من المجازر ضد ابناء الشعوب العربية في مصر ولبنان وسوريا والاردن واولا وثانيا وعاشرا ضد ابناء فلسطين، والتي كان من بينها مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982، فضلا عن تنفيذه عمليات إغتيال للقادة ابو علي مصطفى والشيخ احمد ياسين وآخرها الرئيس الرمز ياسر عرفات 2004. لذا سيبقى إسمه قرين بالمأساة الوطنية، وبالمذابح، التي إستباحت دم الاطفال والنساء والشيوخ والشباب والقيادات منذ اربعينيات القرن الماضي حتى موته الكلينكي في الرابع من يناير / كانون الثاني 2006.
للاسرائيليين ان "يتغنوا" ما شاؤوا باحد سدنتهم القتلة، ولهم ولكل من يتساوق معهم في سياساتهم الكولونيالية العنصرية التطهيرية العرقية إطلاق كل الاوصاف والمديح، ولكنهم لن يسقطوا من الذاكرة الوطنية والقومية العربية، أن شارون مجرم حرب وقاتل.
لم يكن يوما شارون رجل سلام، وما تناقله وسائل الاعلام الاسرائيلية والاميركية والاوروبية عن تحول في مواقف رئيس الوزراء الاسبق لصالح التسوية من خلال إستعداده لتنفيذ خطة خارطة الطريق الاميركية، يمكن تذكير اولئك القائمين على المنابر الاعلامية بالتحفظات الاربعة عشر لشارون وحكومته على خارطة الطريق الاميركية، التي رفض فيها اولا عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم، التي طردوا منها في العام 1948 حسب القرار الدولي 194،ثانيا  ورفض عودة القدس الشرقية للدولة الفلسطينية؛ ثالثا رفض الترتيبات الامنية المقبولة دوليا؛ رابعا أصر على الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية، خامسا رفض من حيث المبدأ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ وهو من طرح الدولة ذات الحدود المؤقتة، سادسا هو من بنى جدار الفصل العنصري، وحسب ما جاء على لسان عمري شارون (ابن اريك) كان القائد الاسرائيلي الاكثر دعما لخيار الاستيطان الاستعماري، والذي بني في عهده أكبر عدد من المستعمرات؛ سابعا هو من دنس ارض المسجد الاقصى في 28 ايلول/ سبتمبر 2000؛ثامنا تفكيك المستعمرات الاسرائيلية في قطاع غزة آب/ ايلول 2005، لم يكن نزوعا نحو السلام، بل كان جزءا من مخطط لتقسيم الساحة الوطنية الفلسطينية، وهذا ما تم تنفيذه من قبل جماعة الانقلاب،الذين كانوا ومازالوا جزءا من المخطط المعادي للمشروع الوطني، إلى ان يعودوا لرشدهم، ويتبرأوا من جريمتهم الانقلابية السوداء؛ تاسعا هو اولا .... وعاشرا القاتل بامتياز للفلسطينيين والعرب وانصار السلام الاسرائيليين.
إذا محاولات البعض الاسرائيلي تجميل وجه شارون القبيح مردود عليهم. ولا يمكن لاي فلسطيني او عربي حر او نصير للسلام إسرائيلي او اممي قبول او التساوق مع النموذج، الذي يحاولون تعميمه للقاتل. وبالتالي شارون، وإن مات، فإن الشعب العربي الفلسطيني وجهات الاختصاص في المنظمات القانونية والحقوقية معنية بملاحقة المجازر، التي نفذها وقادها شارون كي يحاكم كمجرم حرب، هو وغيره من قيادات إسرائيل ، الذين قتلوا او ماتوا. ولا يجوز تحت أي إعتبار تناسي محاكمة مجرم الحرب ارئيل شارون. لان الموت لا يلغي او يسقط حق الشعوب في ملاحقة قاتليها من المحتلين.



ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026