الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

محاكمة شارون - عادل عبد الرحمن

اول امس شيعت القيادات الاسرائيلية رئيس وزراء إسرائيل الاسبق، أرئيل شارون بعد ان غاب عن الوعي ثمانية اعوام كاملة. رحل القاتل شارون عن 86 عاما، ودفن في مزرعته إلى جانب زوجته، حسب وصيته.
لكن مجرم الحرب شارون لم يمت في ذاكرة الشعب العربي الفلسطيني الحية، لانه مرتكب ابشع جرائم العصر ضد ابناء فلسطين مذ كان عضوا في عصابة "الهاجاناة" ثم قائدا للوحدة 101، التي ارتكبت مجزرة اللد وقبية، وسلسلة متواصلة من المجازر ضد ابناء الشعوب العربية في مصر ولبنان وسوريا والاردن واولا وثانيا وعاشرا ضد ابناء فلسطين، والتي كان من بينها مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982، فضلا عن تنفيذه عمليات إغتيال للقادة ابو علي مصطفى والشيخ احمد ياسين وآخرها الرئيس الرمز ياسر عرفات 2004. لذا سيبقى إسمه قرين بالمأساة الوطنية، وبالمذابح، التي إستباحت دم الاطفال والنساء والشيوخ والشباب والقيادات منذ اربعينيات القرن الماضي حتى موته الكلينكي في الرابع من يناير / كانون الثاني 2006.
للاسرائيليين ان "يتغنوا" ما شاؤوا باحد سدنتهم القتلة، ولهم ولكل من يتساوق معهم في سياساتهم الكولونيالية العنصرية التطهيرية العرقية إطلاق كل الاوصاف والمديح، ولكنهم لن يسقطوا من الذاكرة الوطنية والقومية العربية، أن شارون مجرم حرب وقاتل.
لم يكن يوما شارون رجل سلام، وما تناقله وسائل الاعلام الاسرائيلية والاميركية والاوروبية عن تحول في مواقف رئيس الوزراء الاسبق لصالح التسوية من خلال إستعداده لتنفيذ خطة خارطة الطريق الاميركية، يمكن تذكير اولئك القائمين على المنابر الاعلامية بالتحفظات الاربعة عشر لشارون وحكومته على خارطة الطريق الاميركية، التي رفض فيها اولا عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم، التي طردوا منها في العام 1948 حسب القرار الدولي 194،ثانيا  ورفض عودة القدس الشرقية للدولة الفلسطينية؛ ثالثا رفض الترتيبات الامنية المقبولة دوليا؛ رابعا أصر على الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية، خامسا رفض من حيث المبدأ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ وهو من طرح الدولة ذات الحدود المؤقتة، سادسا هو من بنى جدار الفصل العنصري، وحسب ما جاء على لسان عمري شارون (ابن اريك) كان القائد الاسرائيلي الاكثر دعما لخيار الاستيطان الاستعماري، والذي بني في عهده أكبر عدد من المستعمرات؛ سابعا هو من دنس ارض المسجد الاقصى في 28 ايلول/ سبتمبر 2000؛ثامنا تفكيك المستعمرات الاسرائيلية في قطاع غزة آب/ ايلول 2005، لم يكن نزوعا نحو السلام، بل كان جزءا من مخطط لتقسيم الساحة الوطنية الفلسطينية، وهذا ما تم تنفيذه من قبل جماعة الانقلاب،الذين كانوا ومازالوا جزءا من المخطط المعادي للمشروع الوطني، إلى ان يعودوا لرشدهم، ويتبرأوا من جريمتهم الانقلابية السوداء؛ تاسعا هو اولا .... وعاشرا القاتل بامتياز للفلسطينيين والعرب وانصار السلام الاسرائيليين.
إذا محاولات البعض الاسرائيلي تجميل وجه شارون القبيح مردود عليهم. ولا يمكن لاي فلسطيني او عربي حر او نصير للسلام إسرائيلي او اممي قبول او التساوق مع النموذج، الذي يحاولون تعميمه للقاتل. وبالتالي شارون، وإن مات، فإن الشعب العربي الفلسطيني وجهات الاختصاص في المنظمات القانونية والحقوقية معنية بملاحقة المجازر، التي نفذها وقادها شارون كي يحاكم كمجرم حرب، هو وغيره من قيادات إسرائيل ، الذين قتلوا او ماتوا. ولا يجوز تحت أي إعتبار تناسي محاكمة مجرم الحرب ارئيل شارون. لان الموت لا يلغي او يسقط حق الشعوب في ملاحقة قاتليها من المحتلين.



ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026