الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

متحف قلعة مراد.. حكاية من عاشوا على أرض كنعان

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
عبدالرحمن يونس – بالقرب من البوابة الجنوبية لمحافظة بيت لحم وبين احضان برك سليمان الاثرية وتحت ظل قلعة مراد التاريخية، يقع متحف "قلعة مراد" الذي يروي حكاية الحضارات والعصور التي سكنت أرض كنعان منذ أكثر من 4 آلاف سنة قبل الميلاد وحتى العصر الحديث.

ويضم المتحف قرابة 2750 قطعة اثرية وتراثية يجمع بين مختلف العصور التي سكنت فلسطين أنطلاقا من العصور الحجرية والبرونزية والحديدية واليونانية والرومانية واليزنطية وصولا إلى العصر الاسلامي العثماني والانتداب البريطاني.

وفي هذا السياق، واوضح مدير التطوير والتسويق في شركة برك سليمان والمشرف على المتحف ماجد اسحق لـ القدس دوت كوم، ان عملية تركيب المواد الأثرية والتراثية في المتحف تقوم حسب العصور والحضارات والثقافات التي سكنت أرض "كنعان"، تبدأ بالعصور ما قبل التاريخ وصولا إلى العصر الاسلامي العثماني والحاضر.

وأعتبر اسحق أن الآثار المعروضة في المتحف تجسيد وتوثيق حقيقي للعصور والحضارات والثقافات التي عاشت في الاراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أنه تم عرض جميع الاثار على خبراء ومتخصصين بها.

وأشار إلى أن الهدف من إقامة المتحف هو الحفاظ على التراث الحضاري والثقافي الفلسطيني وتعريف السياحة المحلية والاجنبية على أهم الحقب والعصور والحضارات التي سكنت في فلسطين.

وكشف أسحق أنه سيتم تشغيل المتحف مع انطلاق شهر شباط / فبراير القادم أمام العائلات والمدارس والجامعات والباحثين ومحبي الآثار والتراث الفلسطيني علاوة على السياح الاجانب.

ولكل قطعة أثرية حكايتها الخاصة ناهيك عن ما تقدمه من صورة مشرقة ومتنوعة للحضارات والثقافات ولذكاء وفطنة الإنسان الأول الذي ابدع في صناعة بعض الأواني المنزلية التي مازالت لليوم لا تفارق المطبخ الفلسطيني، ولعل من بينها قطعة "زبدية فخارية" التي تعرض لأول مرة ويعود تاريخها إلى العصر الحجري النحاسي، أي ما قبل 4500 سنة قبل الميلاد وكانت تستعمل للشرب.

وأشرفت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية على المتحف من خلال تقديم خبراء الآثار وقطع أثرية، وفي هذا السياق، أكد مدير وزارة السياحة والآثار في بيت لحم محمد غياضة في حديث خاص مع القدس دوت كوم، أن وزارة السياحة قدمت قرابة 250 قطعة أثرية على شكل "إعارة" للمتحف لعرضها أمام الجمهور وتعريف المواطن الفلسطيني والأجنبي على الثقافات والحضارات التي سكنت فلسطين، معتبرا أن ما يميز المتحف عن غيره من المتاحف الفلسطينية أنه يقع ضمن بيئة أثرية حضارية وهي برك سليمان وقلعة مراد الاثرية.

وأوضح أنه تم عرض جميع القطع الأثرية والتراثية على خبراء في علم الآثار لأعطاء هوية تاريخية حقيقية لكل قطعة، مشيرا إلى أن القطع الأثرية تحمل هوية تعريفية خاصة بها توضح أسم وعصر كل قطعة ونوع الاستخدام بالاضافة إلى رقم وتاريخ يُبين الفترة الزمنية التي صنعت بها.

وأضاف أن المتحف يعطي الزائر والباحث سواء كان محليا أو أجنبيا صورة عامة عن التتابع الطبقي والتاريخي وتراكم الحضارات التي سكنت في فلسطين ابتداء من الحضارة الناطوفية إلى الحضارة العثمانية.

في حين، يلفت الانتباه القسم التراثي الذي يقدم ملابس ومجوهرات واسلحة تقليدية وبنادق حربية وادوات لمعظم المهن والاشغال اليدوية الفلسطينية من نجارة وحدادة وحلاقة وزراعة وفلاحة واواني منزلية.

ولم يغفل المتحف عن عرض بعض الآلات التي دخلت فلسطين مع مطلع القرن العشرين وتحديدا آلة الطباعة وآلة التصوير الفوتوغرافي التي كتب عليها باللغة العربية "هنا تصوير فوري" وهي تمثل دلالة أخرى على اهتمام المجتمع الفلسطيني القديم بمواكبة التكنولوجيا الحديثة.

علاوة على ذلك يحتوي المعرض على قسم خاص لمجموعة من المفاتيح تم جلبها من عدة قرى فلسطينية مهجرة عام 1948، وجزء آخر لعرض بعض الأعمال الفنية من لوحات ورسومات فنية فلسطينية.

ويحاول القائمون على المتحف إعادة إحياء وتنشيط وتفعيل المنطقة السياحية في برك سليمان التاريخية جنوب محافظة بيت لحم وتحويل قلعة مراد الأثرية إلى مركز ثقافي حضاري يساعد ويساهم في التأكيد على الهوية الثقافة والحضارية الفلسطينية.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026