النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

المسلكيات في الثقافة الذاتية والحركية -الثقة بالذات ومخاطبة - ح (15)


من الخطأ أن نخجل من التصريح أن لديك احترام للذات، وكلما أفرطت في الخجل، كلما زاد التصاقك بذاتك وتحولت مشاعرك إلى " أنانية"، وإن وعيك الحقيقي هو الذي يمنع الخجل ويتيح لك التعبير عن نفسك، وأن نكون شيئا مذكورا في الفعل والحضور العام، وبالمقابل فليس من الخطأ أن تكون بين زملائك وفي محيطك ومجتمعك شخصا عظيما ومبدعا ومتميزا، بل الخطيئة أن تفكر وتمارس السلوك السلبي الذي يظهرك نرجسيا غارقا في نكران الغير ومحتكرا كل الاهتمام لذاتك فقط، وهذا مثله مثل الخجل المفرط لن يفيد أو يجعلك من الناجحين في مجتمعك .
حين يقف أحد الخطباء أو المتحدثين لكي يلقي كلمة جَامِعة، وحين يكون من نصيبنا أن نتحدث أمام الجمهور، فالبعض يرغب في أن يلقي كلمته مكتوبة في ورقة يقرؤها على الجمهور، والبعض الآخر يحفظها عن ظهر غيب ويسردها ارتجالا،  وفي كلتا الحالتين نحتاج إلى مهارات مخاطبة الجمهور واستخدام لغة الجسد المقنعة لمن يسمع وينصت لنا، ونحن نكون أحوج ما نكون أن تكون كلمتنا مؤثرة ومقنعة، خفيفة الظل على الحضور، والسؤال كيف يمكن لنا أن نقول الشيء المناسب في الوقت المناسب دون أن نتلعثم أو نرتبك أو تضييع منا الكلمات حين نكون وجها لوجه مع الجمهور، الإجابة بسيطة، وهي عليك ألا تُدخِل القلق في أفكارك وفي نفسك، حتى إن طُلب منك الحضور لاجتماع هام ودون إعداد مسبق للأمر، إن كل ما يجب أن تفعله هو مجرد إعداد نفسك بقدر الإمكان عن طريق جمع كل المعلومات والحقائق الممكنة والتي تتعلق بالموضوع المطروح، وهذا لا يحتاج إلى إعداد الخطب المطولة بل العرض المختصر المكثف الرشيق، ونصيحة أن يكون الاستماع والنقد الايجابي والاحترام المتبادل سيد الموقف في أي اجتماع، فالإنصات عامل نجاح للمتحدث والمستمع، ولن تستطيع أن تفهم أي إنسان آخر ما لم تكون راغباً في الإنصات إليه بعناية وتعاطف وصبر، وأيضا الناس تحب أن تحظى بالاهتمام بها، فعليك ألا تقمع متحدثا قبل أن يبدأ أو في أثناء حديثه، لأنك بذلك تربكه وتضيِّع أفكاره وتخسر وده وصداقته وحماسته لك في عرضك لأفكارك والأخطر حين تتولد الندية والمغالاة في النقد السلبي حد التجريح المقصود، وبهذا نخسر المحبة والتعاون ومشاركة العقول وتنفيذ الأهداف المطلوبة.
لكي تنجح مع الناس عليك أن تعرف ما يريدونه وما يحتاجونه، ولكي تفسح المجال لينجح المتحدث أمامك، عليك أن تنظر إليه وأنت تصنت لما يقول، فلا تضع رأسك أسفلا أو تعبث بالأشياء، فهذا يدلل في أعماق المتحدث أن ملل أو أن ما يقوله لم يصل لك، وعليك بالتجاوب معه بحركات الجسد، فإن فاتفقت معه على فكره، فعليك أن تومئ برأسك " موافقا" وإن قص شيء يستدعي الابتسامة فابتسم، وحين يحكي عن وجع فتفاعل، وعلى المتحدث أن يشعر بسخافة ما يقول من خلال التفاعل السلبي من الجمهور، وأخيرا لتكن مقاطعتك للمتحدث بالصورة التي يشعر معها أنك تجامله أو تفسح له المجال ليتعمق في فكرته التي عرضها بنجاح، فهذا مدعاة لأن يشعر بالسعادة أكثر، ولكن لا تتعمد إحراجه في سؤال تتوقع أنه لا يملك جوابه، ولا تجعل من سؤالك خروجا عن أفكار وموضوع المتحدث.
وعلى المستوى الحركي نقول المهمات يجب أن تكون واضحة للجماهير، ليناضلوا من أجلها، و المهمة التي يكلف بها العضو في الحركة تكون لها أهداف محدودة، وعليه أن يتفانى في سبيل تحقيقها، وهي حقيقة جزء من مجموعة الأهداف التي تخدم الهدف الأكبر "الإستراتيجية".

الى اللقاء في الحلقة القادمة

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026