مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

الفشل مصير لقاء اوباما نتنياهو - عمر حلمي الغول


من المفترض ان يكون انتهى اجتماع الرئيس باراك اوباما مع رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو مع نشر هذه الزاوية. غير ان المؤشرات ذات الصلة باللقاء تفيد، ان لقاء الحليفين اللدودين سيبوء بالفشل، لان كل منهما يغرد في سرب خاص، ولكل منهما حساباته ورؤاه للاخر ولمصالحه الشخصية والسياسية، رغم ما بين البلدين من تحالف إستراتيجي.
رئيس الحكومة الاسرائيلية، المحكوم برؤية إئتلافه الانتخابي "الليكود بيتنا" وليس الائتلاف الحاكم، توجه للولايات المتحدة، وهو يدعو حلفائه الصقريين في إسرائيل وداخل الولايات المتحدة بمساندته لافشال توجهات الرئيس اوباما الداعمة لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان أمن إسرائيل، والتخفيف من ثقل العزلة السياسية والاقتصادية، التي يمكن ان تطالها (إسرائيل) في حال فشلت جهود رئيس الديبلوماسية الاميركية، جون كيري.
لكن نتنياهو المسكون بجلباب ابيه الصهيوني المتطرف، أكد على تمسكه بخيار الاستيطان الاستعماري؛ ورفضه حصر اللقاء مع ساكن البيت الابيض بالملف الفلسطيني؛ وإصراره على منح ملف النووي الايراني الاولوية. مع انه يدرك ان اللحظة السياسية الراهنة، غير مناسبة له، لان الولايات المتحدة خاصة والغرب عامة منهمكون بالملف الاوكراني والتدخل الروسي في القرم. وبالتالي فإن الاجواء داخل اروقة الادارة الاميركية ملبدة بالسواد، ومشحونة بالتوتر، وكل الملفات العالمية على اهميتها بالنسبة لاميركا والاتحاد الاوروبي تندرج خلف الملف الاوكراني الان.
مع ذلك الرئيس الاميركي وإدارته، يعتقدوا ان القيادة الاسرائيلية بقيادة نتنياهو يضعيوا فرصة ثمينة لتحقيق السلام مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، المستعد قولا وفعلا لصناعة السلام، والاعتراف باسرائيل، والالتزام بالترتيبات الامنية، التي تكفل أمن الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية على حد سواء مقابل الانسحاب الاسرائيلي الكامل من اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967 وفي مقدمتها العاصة القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. ويفترض العم سام، ان ضياع الفرصة لن يكون في مصلحة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، التي سيشهر سيف العزلة والمقاطعة السياسية والاقتصادية في وجهها، ولن يقتصر عند حدود مقاطعة السلع المنتجة في المستعمرات المقامة على اراضي دولة فلسطين المحتلة. مما سيفقد الادارة الاميركية القدرة على ضبط الايقاع الدولي، لاسيما وان المزاج العام في اوساط صناع القرار الاممي آخذ في الاستياء والامتعاض من العنجهية والغطرسة الاسرائيلية.
إلآ ان القيادة الاسرائيلية وخاصة انصار التطرف والاستيطان الاستعماري، لا يعيروا المواقف الاميركية أذنا صاغية، بل وضعوا منذ زمن قطن لعدم سماع صوت الادارة وتوجهاتها السلمية، لاعتقادهم، ان مكانة اميركا العالمية آخذة في التراجع، ولم تعد صاحبة القول الفصل في المسائل الدولية، لذا تميل لفرض رؤيتها من خلال إدارة الظهر للسياسة الاميركية، والتشبث بتوجهاتها الاستعمارية، ناسية (إسرائيل) او متناسية ان التراجع الاميركي النسبي، لم يملأوه اي قطب حتى الان، فضلا عن ان الاقطاب الدولية الاخرى، لن تقف مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية كما وقف ، وتقف الولايات المتحدة معها، اي ان التحولات الجارية في المنظومة العالمية، لن تكون في مصلحة إسرائيل، الامر الذي يفرض على نتنياهو وبينت وليبرمان وارئيل وفايغلين ويعلون التفكير الف مرة قبل مغادة البيت الابيض الاميركي دون التجاوب مع التوجهات الاميركية. لان صناعة السلام والقبول بالشريك الفلسطيني الممثل بالرئيس عباس وبدفع إستحقاقات عملية التسوية السياسية مصلحة إستراتيجية إسرائيلية قبل ان تكون مصلحة فلسطينية وعربية واممية.


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026