قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

منفي في الوطن- فاروق مواسي


 السيرة الذاتية هي المرآة التي يلتقي الفرد فيها مع ذاته، يستحضر الماضي ليواجه بها الآتي، فيستذكر حكاية القلق ومرحلة المعاناة، يستذكر فرحة وردت، وحزنًا عرا، نجاحًا أصاب، وخيبة مرت، كل ذلك ليقدم للوافدين من القراء الماء والأثر، والثمر والعِبر، يقدمها لمن يحاول أن يبحث عن أحوال النفس المرهفة ومقاماتها، ولمن يحاول أن يقرأ تاريخ ما كان، ويناغي الحاضر من خلال استيحاء واستقراء.
إنها رحلة الوصول إلى ظلال المحبة والوطن.
هي محاولة اقتناص عيشة أخرى تراثية فيها الحنين (النوستالجيا) بقدر ما فيها من عرض لنجاح، ولم لا؟
 الأستاذ وليد صادق دعاني إلى وليمة الحروف- إلى قراءة كتابه (منفي في وطنه- من الطيبة إلى الكنيست)، وتسنى لي ذلك بالعبرية، إذ كان النشر بهذه اللغة أولاً، ذلك لأن دار نشر عبرية أبدت له استعدادها للنشر، ووزعته، بل هناك من كتب عنه كتابات نقدية في الصحف العبرية، فلا بأس إذن ما دام الخطاب يوجه أيضًا وضرورة للقارئ العبري. ولم يكن ذلك إغفالاً عن العربية، فهي المبتدأ والخبر، وها هو الكتاب بين أيديكم في حلته التي تنطق العربية عودًا وبدءًا.
قلت عندما كتبت سيرتي الذاتية: "ترى ما الذي يدعو الكاتب إلى تعري نفسه؟ إلى بوحه؟
 ربما يكون بدعوى المشاركة الوجدانية،
 ربما للإمتاع والمؤانسة،
 ربما هي مراجعة أخيرة لكتابة الفصول يستعرضها فيعرضها قبل أن تدبر أنفاسه".
فلتكن جميعها، ولا غضاضة إن جنحنا إلى المبالغة تارة، وإن شططنا عن الجادة قليلاً تارة أخرى، فجلّ من لا يسهو، فوكدنا هنا أن نتواصل، ونتذاكر لا أن نكتب تاريخًا فيه توثيق أو تعليق، بل هي رؤية فرد عايش عيشة المنقذ وتشبث الغريق.
وأخيرًا، فقد استمتعت بكتاب الصديق وليد صادق، لدقة وصفه، ورافقته في حكايات البئر، وفي رحلاته، وفي جرأته آنًا ومحاذرته طورًا، وكم كانت الصفحات الختامية مؤثرة درامية تشد القارئ، فينفعل من خلالها حتى يكاد يبكي.
وأخيرًا، فإنه يبدو أن الماضي في السيرة هو لعبة الزمن ترد إلى الفرد أو الجماعة لتقول لهم: هنا أنتم، فاقرأوا حكاية ما رأيت!
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026